وأشاروا إلى أنَّ أهميَّة الإطار الوطني للمؤهَّلات لا تقف على تصنيف المؤهلات، بل تمتد إلى بناء لغة مشتركة بين الجامعات، ومؤسسات التدريب، والجهات المهنيَّة، وأصحاب العمل، من خلال توصيف واضح لنواتج التعلم في كل مستوى؛ ممَّا يسهم في تعزيز الثقة بالمؤهلات الوطنيَّة، وتطوير البرامج التعليميَّة.
وقال دكتور المناهج وطرق تدريس اللُّغة العربيَّة بجامعة أُمِّ القُرَى الدكتور محمد بن أحمد العاقل: في الماضي كانت الجامعات ومؤسسات التدريب تنشئ برامج من منطلق فردي دون معايير واضحة، لذا جاء الإطار الوطني للمؤهَّلات في نسخته الثالثة ليوحِّد هذه المعايير لبناء خرِّيج مؤهل لسوق العمل بذات القدرات والمؤهلات في كل مؤسِّسة أكاديميَّة أو تدريبيَّة دون أي فروق بينهم.
وشدَّد على أهميَّة التركيز على المهارة مع المعرفة، بالإضافة إلى تعزيز القيم الإسلاميَّة والوطنيَّة، والاهتمام بمهارات المستقبل، ومنها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأضاف إنَّ الانتقال من دراسة البكالوريوس إلى الدكتوراة مباشرةً لا يلغي الماجستير، ولكن يعني ذلك دمج متطلَّباتها مع متطلَّبات الدكتوراة لمن هدفه الحصول على الدكتوراة، وهذا المعمول به في كثير من الأنظمة التعليميَّة المتقدِّمة.
وقالت منى الجابري مديرة التَّدريب بأحد المعاهد الخاصَّة، يجسِّد إطلاق الإصدار الثالث من الإطار الوطنيِّ للمؤهلات اهتمام المملكة بتطوير منظومة التعليم والتدريب في ظل الثورة التقنية المتسارعة، ولا سيَّما مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعيِّ، وقد تغيَّرت طبيعة الوظائف، وظهرت تخصُّصات جديدة، وأصبحت مهارات مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتعلم المستمر، والقدرة على التكيُّف، أكثر أهميَّة من أيِّ وقت مضى، وركَّز الإطار الجديد على تنمية مهارات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعيِّ، والأمن السيبرانيِّ، والمهارات الرقميَّة والاجتماعيَّة والعاطفيَّة، مع ترسيخ الهويَّة والقيم الوطنيَّة بما يتواءم مع مستهدَفات رُؤية المملكة 2030، وأكَّدت الهيئة أنَّ هذا الإصدار جاء امتدادًا لدورها في بناء نموذج سعوديٍّ لضمان وضبط جودة التعليم والتدريب.


