أصدر المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي ترخيصًا لشبكة رصد جودة الهواء لمشروع "القدية"، لتضاف إلى الشبكات التي يشرف عليها المركز، ولتزودها بالبيانات والتقارير.
وأكد مدير إدارة التصاريح عبدالله الكعبي أن إصدار الترخيص تم خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل، وفق معايير كفاءة الأداء المعتمدة، ودون مقابل مالي، في إطار تحفيز الامتثال الطوعي، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار البيئي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة.
وبين الكعبي أن إصدار الترخيص جاء بعد استكمال حزمة من الإجراءات الفنية، شملت دراسة المخططات لتحديد نطاق الشبكة وخصائصها المكانية، والتحقق من مطابقة محطات وأجهزة الرصد للمواصفات المعتمدة، إلى جانب مراجعة خطط التشغيل لضمان دقة القياسات وموثوقية البيانات.
وحدد المركز مجموعة من الاشتراطات التنظيمية، من أبرزها الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة، وتزويد المركز بالبيانات والتقارير الدورية، وتمكينه من إجراء الزيارات الميدانية، إلى جانب تطبيق معايير حوكمة البيانات والأمن السيبراني، وربط المحطات بالغرفة المركزية.
وتضمنت الإجراءات اعتماد آليات الربط الجغرافي بين مواقع المحطات والغرفة المركزية للمركز، بما يضمن تدفق البيانات بشكل مباشر ومستمر، إضافة إلى تطبيق ضوابط صارمة لضمان جودة البيانات، تشمل الالتزام بالتقارير الدورية والإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات بيئية.
ودعا المركز جميع الجهات الحكومية أو الخاصة التي تمتلك شبكة خاصة بها لرصد ومراقبة الهواء إلى التقديم على المركز للحصول على الترخيص الخاص بشبكات الرصد.
ويشهد مشروع "القدية" تطورًا متسارعًا بوصفه أحد أكبر المشاريع الترفيهية في المملكة، وتمثل هذه الشبكة المرخصة عنصرًا داعمًا لضمان التوازن بين التنمية وجودة البيئة، عبر مراقبة مستمرة لمستويات جودة الهواء، في محيط الوجهات الترفيهية والمناطق الحيوية التي تستقطب الزوار.
ويأتي هذا التوسع متكاملًا مع ما أتاحه المركز من مؤشرات مباشرة لمراقبة جودة الهواء تُحدّث كل خمس دقائق، عبر شبكة تضم أكثر من 240 محطة رصد منتشرة في مناطق ومدن المملكة، تقيس 22 عنصرًا من مكونات الهواء، بما في ذلك الجسيمات العالقة الدقيقة التي لا تُرى بالعين المجردة، بما يمكّن الجهات المختصة والجمهور من متابعة حالة الهواء واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند تدني جودته.


