وتأتي هذه الخطوة لتحويل عروس البحر الأحمر إلى مركز حيويٍّ يحتضن التجارب الموسيقيَّة النوعيَّة، ويعزِّز من دور القطاع الخاص في تحفيز الاقتصاد الثقافيِّ، تماشيًا مع مستهدَفات رُؤية المملكة لتطوير قطاع الموسيقى ودعم المشروعات الإبداعيَّة.
وتُصنَّف «جاز في جدَّة» كمنصَّة وطنيَّة متخصِّصة في اكتشاف المواهب المحليَّة وتطوير قدراتها؛ حيث تعمل على التدريب على فنون موسيقى الجاز ومزجها بالموروث الموسيقيِّ السعوديِّ الزَّاخر.
وتعتمد المنصَّة في مستهدَفاتها على إطلاق المبادرات، وتفعيل برامج التبادل الثقافي، وتنظيم المهرجانات الدوليَّة التي تشهد مشاركة فنَّانين من أكثر من 10 دول سنويًّا، فضلًا عن تبنِّي الإنتاج الموسيقي للمبدعين المحليِّين.
ومن المقرر أنْ تحتضن منطقة «جدَّة التاريخيَّة» فعاليَّات المنصَّة، خلال شهر أكتوبر 2026م، لتقدم تجربةٍ فنيَّة حيَّة تجمع الموسيقيّين بالجمهور، وتسهم في ترسيخ حضور فن الجاز بالمملكة.
كما تفتح الفعاليَّات مساحات أوسع للتلاقح الفنِّي بين الطاقات السعوديَّة والمحترفين الدوليِّين، وستجمع نخبة من الفنانين السعوديين والدوليين في عروض موسيقيَّة مباشرة، إلى جانب برامج ثقافيَّة وأنشطة تهدف إلى تعزيز الحوار الفنِّي والتبادل الإبداعي بين المشاركين.
من جانبه، أكَّد مؤسِّس منصَّة «جاز في جدَّة» محمد باخريبة، أنَّ الجمهور والموسيقيِّين السعوديِّين يستحقُّون منصَّات ومسارح ذات معايير عالميَّة.
وأوضح باخريبة أنَّ هذه الشراكة الإستراتيجيَّة تعزِّز القدرة على التوسُّع في نشر فن الجاز، والاستثمار الأمثل في الفنَّانين والموروث الموسيقي المحلي.
وأضاف باخريبة: «تؤكِّد هذه الخطوة على أهميَّة التكامل بين النموِّ الثقافيِّ والازدهار الاقتصاديِّ؛ وذلك من خلال توفير فرص تدريبيَّة وإرشاديَّة للموسيقيِّين السعوديِّين داخل بيئة عمل احترافيَّة، إلى جانب إتاحة مساحات أداء مشتركة مع فنَّانين عالميِّين، بما يسهم في صقل القدرات وتوسيع آفاق الحضور الدولي للتجربة المحليَّة».
وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى، باول باسيفيكو: «إنَّ قطاع الموسيقى يشهد نموًّا متسارعًا عندما تتكامل الجهود الرسميَّة مع مبادرات القطاع الخاص، وهو ما يفتح آفاقًا رحبةً للتطوير والاستدامة».
وأشاد باسيفيكو بالنَّجاح الذي حققته المنصَّة في بناء علاقة وثيقة ومستمرَّة مع الجمهور والفنَّانين، مختتمًا حديثه بالقول: «تتيح لنا هذه الشراكة تحويل هذا الحضور الفني الرَّاسخ إلى فرص مستدامة، تسهم بشكل مباشر في إثراء المشهد الموسيقيِّ السعوديِّ، وتعزيز تمثيله وحضوره ضمن الحِراك الثقافيِّ والفنيِّ العالميِّ».
مهرجان «الجاز في جدة»
* إبراز الموسيقى السعودية ضمن تجربة تجمع الإبداع المحلي بفن الجاز.
* فتح مساحات أوسع للتبادل الفني بين المواهب السعودية والموسيقيين الدوليين.
* تعزيز حضور فن الجاز في المملكة.
* تعزيز دور القطاع الخاص في الحِراك الثقافي السعودي.


