عندما يُسطِّر التاريخ، فلا يُسطِّر إلَّا عن العظماء، والذين أحدثوا بكلماتهم أفعالاً حميدة، وتركوا آثاراً طيبة لدى قرائهم.. لأنهم كتبوا بصدقٍ وأمانة، بعيداً عن سوق نخاسة الكلمة التى تتراءى مثل اللون النشاز داخل لوحةٍ مُزيَّنة. وعندما يقذف علينا التاريخ بمزبلته، يكون مرتزقة الكلمة على قمة هرم هذه المزبلة.. فقد باعوا مبادئهم قبل أن يبيعوا دينهم، ويخونوا وطنهم، ويبثّوا سمومهم لمجتمعٍ يغلب عليه العاطفة، ويُجانب بعض فئاته التدبُّر والتعقُّل، فهؤلاء حقاً المُتلقّون السُّذَّج. أما المجرمون من طائفة