
الآن وبعدما انتهت مراسم ميدان التحرير يجدر بنا أن نقف متأملين في كل مجرياتها وما تتضمنه من إشارات ورسائل موجهة بطريقة مباشرة وغير مباشرة لكل الأمة أفرادا وحكومات، فهذا الميدان سيبقى مدرسة تلقى فيها كل من تابع أحداثه دروسا كثيرة يمكن لمن لديه اهتمام الاستفادة منها باستنباط ما يريد من خلال هذه الوقفات، ومن المؤكد أن معظم هذه الدروس والرسائل تصب في مصلحة الأمة بكل مكوناتها، وهي فرصة لإعادة النظر في أشياء كثيرة كادت أن تصبح موروثا مقدسا لا نحيد عنه قيد أنملة، بل قد وصل الحال ببعضنا إلى درجة
يتميز الجيل الذي أنتمي إليه بحب أرض الكنانة قبل أن نراها أو نقرأ عنها، بل وقبل أن تكون وسائل الاتصالات واسعة الانتشار كما هي الآن، أما بالنسبة لي فلم تتح لي فرصة زيارة هذه البلدة التي أحببتها ومنذ نعومة أظافري إلا أقل من أربع وعشرين ساعة وكانت زيارة عمل وليس للسياحة، لكن رغم ذلك فلا أزال أشعر بحب تمكن من كل أوصال عقلي وتغلغل في أعماقي وبكل قوة، قد يكون هذا الكلام مبالغا فيه كما قد يقول قائل، لكنني أؤكد عكس ذلك، لسبب واحد إذ أن مصر أرض النيل والأزهر والتربة الطيبة والتي استضافت ابن الأكرمين يوسف
ترى هل أصيب كثير من المسؤولين أصحاب الكراسي الدوارة بمرض الحساسية المرهفة من وسائل الإعلام وبالذات الصحافة وأهلها، ألا يعني هذا وجود خلل ما لدى أحد الطرفين أو كليهما، وهل هذه الصورة من العلاقة بينهما يمكن أن تؤدي إلى أي درجة من التطور وتصحيح الأخطاء والانتقال من القصور والخلل إلى مرحلة مشرقة من التعاون والعطاء المتبادل الذي يبني ولا يهدم ويدفع بمسيرة التنمية والتطور في الوطن الغالي نحو الأمام؟. من المؤسف أنه لم يعد غريبا أن يجد رجل الإعلام كاتبا أو محررا صحافيا أو مخبرا كل درجات الصد وعدم الرد
بفضل الله تنتشر مدارس التعليم العام الحكومية في معظم أرجاء وزوايا بلادنا الغالية لا يكاد يخلو منها واد أو جبل أو سهل، وفي السنوات الأخيرة تكاثر عدد الجامعات لدينا فأصبحت أكثر من ضعف أصابع اليدين والحمد لله، وأصبح لدينا في كثير من بلاد العالم عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات المبتعثين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين وفي كثير من التخصصات العلمية المختلفة والحمد لله، كما أن مجموعة كبيرة من المعاهد والمراكز العلمية والبحثية نمت في أرجاء الوطن لتقوم بدورها في بناء نهضة علمية متميزة، وفي سبيل ذلك
كان المهتمون بشؤون التربية والتعليم يحلمون بقفزة متميزة في هذا المجال تؤدي إلى تغيير إيجابي يكون له دور عميق في تحقيق كثير من أحلامهم وبالذات فيما يخص طبيعة المناهج وخروجها من كهوف التلقين والتسميع إلى رحاب التفكير والفهم والقدرة على الاستفادة العملية في مسارات الحياة المختلفة، وكم كان المهتمون يرغبون في توفير كل أو معظم احتياجات ولوازم نجاح خطط التطوير التربوية والتعليمية وتوفير أكبر عدد ممكن من المعلمين المؤهلين تأهيلا كافيا للقيام بدورهم المرجو منهم حاضرا ومستقبلا في إعداد الناشئة وتربيتهم
نعم عندما يتحكم بعض العمال الوافدين في العباد وهم فئة مستضعفة وغلبانة ومظلومة في كثير من الأحيان وخاصة من قبل بعض أصحاب المؤسسات الصغيرة قبل الكبيرة، ورغم كل ذلك إلا أن لهم هيمنة عجيبة في تسيير كثير من جوانب حياتنا شئنا أم أبينا، فبأيديهم فعل ما يريدون ولن تستطيع أية قرارات أو تعميمات أن تضع لهم حدودا يقفون عندها أو خطوطا حمراء لا يتجاوزونها، لا لأنهم يملكون أسلحة نارية ولا حتى هوائية، وإنما لأننا نحتاج إليهم وإلى جهودهم وقواهم الجسمية، وذلك سرهم الخفي المعلن، فبدونهم ستبقى شوارعنا وأزقتنا
ذكر المهندس الفاضل الأخ طلال القشقري في يوم السبت الموافق 14/12/1431هـ ما كتبه إليه أحد القراء (أبو هاشم) عن مناقشة حول شق قناة بحرية بين الخليج العربي والبحر الأحمر لما فيها من إيجابيات كثيرة ستعود بخير عميم على كل المستويات بإذن الله. وقد سبق لي أن كتبت في هذه الزاوية وفي شهر شوال عام 1427هـ عن بعض المقترحات حول مشكلة المياه محليا، ومن ضمن ما اقترحته شق قناة بحرية بين الخليج العربي والبحر الأحمر وقلت بالحرف الواحد: “ومن الأفكار التي يمكن تنفيذها ولها إيجابيات كثيرة شق قناة بحرية بين شرق
في البداية أود التذكير بفضيلة الشيخ عبدالله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام صاحب الصوت الندي، فمن منا لا يذكر كيف كانت خطبه يوم الجمعة أنموذجًا حيًا يمكن اعتبارها تطبيقًا عمليًا لما كان يفعله النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، فالخطبة والصلاة معًا لا تتجاوز الثلث ساعة بالتمام والكمال، ولم يكن هذا التصرف الحكيم من الشيخ الخياط عن قصور في العلم، أو قلة وعي بقضايا المسلمين وإنما عن فقه تام وتطبيق جاد للمنهج النبوي الكريم، وهذا ما كان عليه فضيلة الشيخ عبدالله الخليفي يرحمه الله الذي كان يسير على النهج
منذ حوالى عشرين عامًا حصلتُ على نسخة من رواية عنوانها “كانوا همجًا” يتحدّث كاتبها عن صورة خيالية لحضارة قادمة تتصف بالمثالية، حضارة خالية من عوامل الدمار والتخريب النفسي والجسمي والخلقي المتوفرة في الحضارة التي نعيشها، ولذلك فإن أهل تلك الحضارة يصفون ما نعايشه من صور الحياة، ويصفوننا بالهمجية. واليوم، شد انتباهي كتاب صدر قبل سنوات يتحدث عن القضية نفسها ولكن بلغة العلم والأرقام، وليس مجرد رواية خيالية، هذا الكتاب جاء مؤكدًا لبحث علمي نشرته مجلة الحرس الوطني السعودية قبيل سنوات عن آثار الأجهزة
عندما كتبت عن المشروعات التي تعرض نفسها للخسارة ولو ربحت المليارات واستعرضت بعض النماذج التي أعرف بعضًا من أوضاعها التي تجعلها في موقف لا تحسد عليه نتيجة لسياسات أصحابها أو طريقة إدارتهم لها أو الرؤى الخاطئة التي بنوا عليها مشروعاتهم كنت محقًا فيما ذهبت إليه، وكأني على موعد مع القدر ليؤكد لي صحة ذلك على أرض الواقع ولكن في أنموذج ناجح من حيث المبدأ والرؤية والهدف والطريقة وهو يعد من المشروعات العملاقة التي يحق لكل منا الافتخار به، ولولا أن تكون دعاية تجارية لهذا المشروع لذكرته بالاسم واسم صاحبه،
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) إبراهيم - 35، عندما دعا خليل الرحمن إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام فقد كان منطلقًا من عقيدة التوحيد الصافية التي ترفض أي خضوع من الإنسان لغير الله مهما كان المخضوع له، فقد يكون هذا المتأله بشرًا توهَّم في نفسه القدسية والطهر وأجبر الناس على اتخاذه ربًا وإلهًا دون الله، وقد يتخذ الناس ويصنعون لأنفسهم آلهة تستعبد رقابهم وتجمد عقولهم
في الوقت الذي أفتخر فيه شخصيًا بمتابعة أخبار معاليكم بإجراء عمليات فصل التوائم والتي تنقل عبر قنوات محلية وإقليمية وأشعر أن هذه الإنجازات تضاف إلى صفحاتي الشخصية وربما يشعر بذلك كل محب لهذا الوطن ولو لم يكن مواطنًا سعوديًا، فإنني أتألم بشدة ويعتصر أعماقي الأسى عندما أسمع من الكثيرين ممن أعرفهم أو أسمع عنهم من قبل وسائل الإعلام المحلية أو مما يتناقله عامة الناس حول تدني مستوى الخدمات وسوء الأداء في مستشفياتنا الحكومية الكبرى وليست المراكز الصحية فحسب، وقد تأكد لي كل ذلك خلال أواخر شهر رمضان