
في زمن المواجهاتِ، لا تُقَاس التَّضحياتُ بالأرقامِ، ولا تختصرُها الأخبارُ العاجلةُ، فخلف كلِّ شهيدٍ قصَّة وفاء، بدأت بحبِّ الوطن، وانتهت بشرف التَّضحية، وخلف كلِّ مصابٍ بطولة صامتة تحملُ آثار الواجبِ، وتستحقُّ منَّا جميعًا الدُّعاء والرِّعاية والاعتزاز. إنَّ رجال قواتنا الباسلة، وهم يقفُون في مواقع الشَّرف؛ دفاعًا عن أمن المملكة، وسلامة شعبها، ومقدَّساتها، لا يؤدُّون وظيفةً عابرةً، بل يحملُون أمانةً عظيمةً، وفي كلِّ لحظة خطر يثبتُون أنَّ الوطنَ لا يحميه السِّلاحُ وحده، وإنَّما تحميه -قبلَ ذلكَ-
في لحظات الأزمات، تظهرُ المعادنُ، وتتساقطُ الأقنعةُ، وتنكشفُ حقيقةُ المواقفِ؛ بعيدًا عن الشِّعارات الكبيرة، التي يرفعها البعضُ في أيام الرَّخاء. وما يؤلم اليوم، ليس مجرَّد أصواتِ خصومٍ اعتادُوا الكراهية والتربُّص، بل أنْ يشاركهم في الشَّماتةِ مَن يُفترض أنْ تجمعنا بهم أخوَّة الدِّين واللُّغة والجِوار والمَصير. حين يُمسُّ أمنُ المملكة أو تُستهدفُ مدنُها ومقدَّساتُها لا ينبغِي أنْ يكون الموقفُ محلَّ تردُّدٍ، أو مزايدةٍ! فالمملكةُ ليست أرضًا عابرةً في وجدان المسلمِين، إنَّها بلادُ الحرمَين
في لحظات الأزمات، تظهرُ المعادنُ، وتتساقطُ الأقنعةُ، وتنكشفُ حقيقةُ المواقفِ؛ بعيدًا عن الشِّعارات الكبيرة، التي يرفعها البعضُ في أيام الرَّخاء. وما يؤلم اليوم، ليس مجرَّد أصواتِ خصومٍ اعتادُوا الكراهية والتربُّص، بل أنْ يشاركهم في الشَّماتةِ مَن يُفترض أنْ تجمعنا بهم أخوَّة الدِّين واللُّغة والجِوار والمَصير. حين يُمسُّ أمنُ المملكة أو تُستهدفُ مدنُها ومقدَّساتُها لا ينبغِي أنْ يكون الموقفُ محلَّ تردُّدٍ، أو مزايدةٍ! فالمملكةُ ليست أرضًا عابرةً في وجدان المسلمِين، إنَّها بلادُ الحرمَين