
نعم، واللهِ، أخجل من خضوعي ومن هذا التذلُّلِ والخُنوعِ نعم، واللهِ، أخجل من وقوفي وراءَ قطارِ عالمنا السَّريعِ نعم، واللهِ، أخجل من سكوتي على ظُلْمٍ من الباغي فَظيعِ قوانينٌ تصون حقوق كلبٍ وترفع قَدْرَ كذابٍ وضيعِ وتُهدر حقَّ أمتنا جميعًا وتُغلق دونَها بابَ الرُّجوعِ ونحن على موائدنا، نسينا أنينَ جريحنا وَدَمَ الصَّريعِ كأنَّ خضوعَنا القاسي لسانٌ يقول لأمَّة الإسلامِ: ضِيعي نعم واللهِ أخجل من أُصولي تموتُ على يديَّ ومن فُروعي وأخجل من قضايانا تُعاني ولم تفرحْ بجهدِ المستطيعِ نعم، واللهِ، أخجل
إنِّي أقولُ، وفي عروق قصيدتي أملٌ، وصوتٌ للوفاءِ حبيبُ: يا كُلَّ من يلوي عِمامةَ عالِمٍ تلكَ الأمانةُ، والإلهُ رقيبُ لُمُّوا الشتاتَ، فإنَّنا في عالَمٍ قد فرقتهُ عن الصراطِ دُرُوبُ من حولكم يا قوم ألفُ قذيفةٍ يرمي بها التفسيق والتغريبُ ومن التَّنطُّعِ والتَّطرُّفِ حولكم نارٌ لها بينَ العقولِ لَهيبُ فإلى متى يبقى التناحر بينكم وإلى متى يتأوَّهُ المكروبُ؟ العلمُ ميراثُ النُّبوَّةِ و الهُدى ولأهلهِ الأخلاقُ و التَّهذيبُ همْ قُدوةُ الأجيالِ، أنَّى يقتدي جيلٌ بمن هو في الخلافِ يلوبُ لا خيرَ في علمٍ