
الإنسان ولا شك كائن اجتماعي لا تلذ له الحياة إلا بالاختلاط بسواه ممن خلق الله، يحادثهم ويجالسهم ويعيش بينهم مختلطاً معهم، فإذا شاء ربه لمرض أو فقر أو ما سواهما فانقطع عن الناس جزئياً أم كلياً، ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وشكا جفوة الحياة وساءه الانفراد عن الخلق الذين كان يخالطهم ويجالسهم وتجري بينه وبينهم المناقشات. أصبح يشعر أنه منفرد عن الناس، وإن بقي مخالطاً للنساء والأطفال، خاصة في المرض الذي يعزله عن شتى ألوان الحياة إلا من هم مثل حالته في المستشفيات، وكل منهم منشغل بحالته، ولا حديث لهم إلا
عشنا زمناً ونحن نتحدث عن السياسة والمتقدمين في ممارستها، حتى نعتنا دولاً بأنها العالم الأول، فظلمنا غيرها حتى نعتناها بالعالم المتخلف، وعشنا زمناً ننكر ما للأمم من ذكاء وقدرة ومساهمة في بناء هذا العالم وحضاراته المختلفة، وجاء عصر لا قيمة فيه لأحد سوى للعالم الأول الذي افترى على الأمم وبدأت تظهر المظالم في سائر هذا العالم، وأصبحت الأمم كلها معزولة على هذا العالم وحضارته، ولم يبقَ لأحد فيه مكان إلا لهذا العالم الأول الذي أسال الدماء فيه أنهاراً وأنكر حقائق دول العالم كلها وكأنه يدعي أنه واهب
كل نظام سياسي مهما علا في تنظيمه وأشرف عليه سياسيون بارزون لابد له في مسيرته من هفوات إن لم تُستدرك فقد تؤدي إلى كوارث، فالبشر خطاؤون مهما بلغ ذكاؤهم وحنكتهم، والنظام الديمقراطي الغربي إحدى علله في العمل وجود الأحزاب المتنافسة، ولعل أعلى الأنظمة الديمقراطية هو النظام المطبق في الولايات المتحدة الأمريكية، بدأ نظامه بحرب أهلية استمرت طويلاً وكثر ضحاياها، وهاهو فيما يظهر يختم نظامه بخلاف مثير ليس له مثيل رآه العالم على مدى أشهر في خلاف شرس بين أشهر حزبين في الغرب في الولايات المتحدة الأمريكية
الحياة في الدنيا لا يمكن أن تكون قوية إلا مع الطاعة، فالطاعة هي ما تجعل الحياة في أوج المسرَّة، فلا بد للعبد أن يطيع الله، وهو يحيا لله ويطيعه، فهو إنما خُلق ليعبد ربه، فالله قرر أن سبب خلق البشر ليعبدوه، حيث قال: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، فسبب البقاء في هذه الحياة أن يعبد المخلوقون ربَّهم، وهذه العبادة هي التي ستجعل لحياتهم معنى في هذه الدنيا، وهي الطريق الذي سيوصلهم لأمثل حياة يسعون إليها بعملهم في الدنيا، وهي الحياة الأخرى التي تبدأ بعد مغادرة الحياة الدنيا. وحرص الإنسان على سلامة
لا شك أن الخلافات السياسية في عالمنا المعاصر في الدول التي تكثر خلافاتها وتتعدد، حين تبحث عن سببها فلن تجد سوى أن هناك من يديرها من وراء ستار وهو يختفي عن العيون تماماً، وإن كان يعلن عن نفسه بالانضمام إلى أحد الفريقين، وقد لا يخطر على بال أذكى الكتاب السياسيين، الباحثين في شؤونها والساعين لحل أسرارها. فإيران الدولة المفتقرة إلى المال الذي يمكّنها من دخول حروب متعددة، ويشتري لها الأسلحة كلها، ويعطيها إمكانية تطويرها، فلا يجد الباحث في ذهنه حاضراً سوى الخلاف المشتعل دوماً بين المعسكرين الغربي
عندما يتعاهد المرض الجسد يصبح حائراً، وتصبح النفس قد ملَّته، بل لعلها حيناً تمل الحياة لولا أن لها أحبة يعهدون منها الرفقة لهم بالكلمة الطيبة المختارة بين الحين والآخر تدعوهم فيها بما ترجوه لهم من خير، وتدعو الله عز وجل أن يجمعهم على خير وأن يجنبهم كل ما عانته من متاعب وآلام، وترجو لهم وهم الأحياء القادرون أن يعملوا على دفع الشرور ما استطاعوا وأن يكونوا أقوى في مواجهتها حتى تصفو لهم الحياة ثم تصفو لهم الحياة الثانية الباقية، وهم على يقين على تحمل ذلك لأنفسهم وللآخرين، يهتفون بأجمل الدعاء الى
جاء الرد الاسرائيلي على التهديدات الإيرانية بسبب ما تملكه إسرائيل من أسلحة حصلت عليها من الولايات المتحدة بما يجعلها قادرة على هذا الرد، وهو ما يجعل الموقف محرجاً للولايات المتحدة الأمريكية، بينما ترى إسرائيل ذلك حقاً لها بعد تهديدات إيران الأخيرة لها. والعالم العربي معزول عن ذلك وللأسف فهو لا يملك من وسائل الرد على الدولتين إذا اندلع الصراع، ولا شك أن الدولتين الأمريكية والإسرائيلية في حرج كبير من استخدام السلاحين في التراشق المستمر بين إسرائيل وإيران، فخطره عظيم على الدولتين المستعملتين له
لا يزال الهجوم على الإسلام مستمراً عبر من يجهلون علمه وعلومه ويجدون من الغرب هجوماً مستمراً على الإسلام وأهله بصفة أساسية ومن تابعيهم الصهاينة، بعد أن يئسوا أن يجدوا لهم مناصراً أساسياً ينهض بقضيتهم التي لا تجد لها ناصراً حتى من الغرب الذي أنشأ إسرائيل، وهم قد يئسوا من الاعتماد على الغرب وأن تنهض دوله بما يريدون فلم يبق لهم إلا ما يدَّعونه من أن السلام بين العرب وإسرائيل لن تقوم به دولة قديمة في عالمنا المعاصر، وبث الحديث المستمر عن هذا السلام بين دول عربية وإسرائيل وتتبناه دول في الغرب ولو لم
إن النظر إلى الفروق بين البشر بسبب اللون أو الجنس أو ممارسة الحياة حسب الظروف القائمة، والحكم عليهم وفقها، أمر قد يؤدي إلى كل ما يوقع في الشر بينهم، فالأصل في البشر أنهم متساوون، وإن تمايزوا لوناً أو جنساً أو في الانتساب الى الأوطان والثقافات والأديان، وتلمس ما يجمع بينهم ويساوى في الحكم بينهم كبشر يتساوون في الفعل وفق العقل هو ما يجب أن يسعى البشر جادين في الوصول اليه، ليمنعوا اختلافاً مدمراً بينهم أثبتته البشرية الجامعة بينهم، لا يتمايزون فيما بينهم الا بفعل عقل ودين يرقى بهم فكراً وقدراً،
لا شك أن في بعض دول الشرق ازدحاماً يجعل السجناء يعانون، فإذا كان كما يُعلن في الغرب أن السجناء في أربعة أمتار سبعة، بينما هذه الأمتار السبعة عالمياً هي للفرد من السجناء في العالم الغربي كما يزعمون، ولكنا إذا نظرنا الى ازدحام السجون بسجناء جنائيين وسياسيين وغيرهم هي في بعض الغرب كما هي بالشرق، وأظن أن سجون الولايات المتحدة الأمريكية على رأس السجون التي تزدحم بسجناء من كل لون، بل والمعاملة لهم تشابه المعاملة في كل السجون في الشرق، خاصة إذا كان السجناء من جنسيات غير أمريكية، فقد أمضى بعض السجناء
إن ما جرى في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وبين الحزبين الرئيسيين في عالم السياسة الأمريكية يراه الناس غريباً، على اعتبار ثقتهم في كل أحوال أمريكا السياسية، أما أنا فلم أرَ فيه وجهاً للغرابة أبداً على بلد خاض حرباً بين شماله وجنوبه على قضية من قضايا الحرية المهمة وهي حرية العبيد، واستمرت الحرب بينهم سجالاً زمناً طويلاً، ولا تزال آثارها حتى اليوم لها بوادر في المجتمع الأمريكي بين الحين والآخر في معاملة السود الأحرار بالقسوة حتى من بعض أجهزة الدولة. والحرب اليوم بين الديمقراطيين والجمهوريين ما هي
جاء الإسلام ومع نبيه صلى الله عليه وسلم كتاب، ليبني حضارة إنسانية راقية استطاعت أن تستقطب عقلاء البشر إلى صفوف المؤمنين به، ونجحوا في دعوة الآخرين للالتحاق بهم، حتى انتشرت حضارة بلغت الآفاق، فآمن به الناس في شرق الأرض وغربها وبلغ أقصى شمالها المعمور وجنوبها، وضربوا أكباد الإبل في فيافيها وبلغوا أقصى أقطارها يدعون أهلها الى هذا الدين الحنيف، فسمع منهم الناس وآمنوا بما جاء به نبيهم، فلا تتوجه إلى أقطار الأرض كلها إلا وجدت آثارهم والمؤمنين بدينهم، فلا يجهله اليوم من أهل هذه الأرض أحد، وعلَّموا
هيئة الأمم المتحدة تقوم أو هي أنشئت لتقوم بمهمة لها خطورتها البالغة: أن تحافظ على السلم العالمي وتمنع كل ما يؤدي الى اختلاله عن طريق الدول، ومنها اليوم الدول المثيرة للفتن، بل والتي تمارس عدواناً ينتج عنه حتماً ما يؤدي الى اختلاله بل والقضاء عليه، والناظر اليوم الى العالم يجد دولاً كل ما يهمها هو العدوان على الدول الأخرى وإثارة الفتن من كل لون بينها، والمثال الحي لذلك دولتان وكلتاهما في محيط الدول البعيدة جداً عن الدول التي تعمل وفق النظام الحر أو تدعى ذلك وهما ايران وتركيا وقبلهما كوريا
لا شك أن حياة الأمم مرتبطة برسل الله عليهم السلام وما جاءوا به من أديان، وهما وسيلة حفظ الأمم سالمة من الأذى وتهذيب سلوكها حتى لا يضار من البشر أحد، وما شاع فعلهما ودعوتهما بين البشر إلا وحفظ الأمن ومنع العدوان على العقول والأبدان وقلَّت الجرائم واستطاع البشر أن يحيوا بأمان، وحينما يساء إليهما أو يُعتدى عليهما بأسوأ الألفاظ وإشهار الاستهانة بهما دون خوف عقوبة تردع فلا أمان للبشرية في هذا العالم وسيمتد العدوان الى البشر جميعاً دون أن يوجد ما يردعه في هذا العالم، الذي تنحدر فيه القيم ويقل
معلوم أن بلداننا خاصة ما نال حظه من الاستعمار البغيض من قبل الغرب الذي ينكر كل حقوق الشعوب المستعمرة ويسيء معاملة الشعوب الواقعة تحت احتلاله، والذي له تاريخ أسود من المظالم، يعلمه كل من عاش أيامه، واذا فتحت سجلاته فاح منها روح المظالم، فلما تم الاستقلال ظل الغرب يفرض من وسائله أقبحها لإتاحة الفرصة له أن يظل لون من الاستعمار باقياً رغم الاعلان، من تبعية اقتصادية، وربط هذه الدول المستقلة بالدول المستعمرة بحيث لا يمكنها أن تعيش إلا عبر مساعدة هذه الدول، وفرض على هذه الدول الإعلام الموجَّه اليها من
منذ يبدأ إرسال بعض الإذاعات العربية الناطقة باللغة العربية وهي تتحدث عما يمكن أن يشوه الأنظمة العربية، بحديث مسموم، فكل ما يقع في هذه الدول ترسمه هذه الإذاعات على أنه تكميم الأفواه، وسجون تفتح لكل من يفتح فمه من المواطنين، وتسمع التصوير المشوَّه لما يجري في هذه الدول، فإذا كله غياب تام عن الحياة البشرية السوية، فالمواطن إذا احتج على أي وضع يستحق النقد يواجهه القبض ثم السجن الذي يبقى سنوات طويلة دون محاكمة، ثم فبركة أحداث تبرر هذا الوضع!!، ويفزع مواطنو هذه الدول كيف شُوهت حياتهم الى هذه الصورة
تجد في غالب القنوات الفضائية الرسمية نقداً حاداً لقضايا الدين الإسلامي حتى أنك تشعر أحياناً أن هذه القنوات إنما أسست لهذا الغرض فقط، وقلَّ أن تجد قناة فضائية لا تقوم بذلك، فمن يتابع القناة الفضائية الأمريكية سيجد في خطة برامجها المعروضة عدداً من البرامج تناقش قضايا خطيرة تتعلق بالدين الإسلامي، كهذا البرنامج الذي يقدمه صحفي مصري عن قضية خطيرة جداً هو الدليل الرابع لأحكام الشريعة، والذي اعتنى به علماء الإسلام عناية عظيمة وهو الإجماع، ومن أسند اليه البرنامج يمارس عداء لا نقداً للعلم الإسلامي، وهو
إن قضايا المرأة المسلمة جليلها ودقيقها تهم الغرب عبر وسائله الصحفية وقنواته الفضائية، بل وتُطرح قضايا كدراسات في مراكز توصف بالعلمية، وهي بعيدة عن العلم في العرف الإسلامي، والعاملون فيها لا تخصص لهم في العلم الإسلامي الشرعي، وما خلقُ كثير من القضايا التي تسمى النسوية وممارسة التشكيك من خلالها في كثير من قضايا العقيدة والفقه الإسلامي دون مبرر وازدحام سوق الإعلان في الغرب بها عبر كل الوسائل، إلا دليل على الرغبة في ممارسة التشكيك في الإسلام وصرف أهله عنه، وإلا فإن فيهم علماء بدينهم يدرسون قضاياه
أعود إلى هذا الموضوع مرة بعد مرة قصد الاعتذار إلى الله عز وجل أن أرى الجهل المدمر للدين والدنيا معًا فينتشر ولا ينهى عنه، بل يستسيغه الكثيرون دون خشية أو خوف من الله، الذي حرمه وشدد في تحريمه ونهى عنه حتى لا يدمر المسلم دينه ودين إخوانه عبر تساهل في القول على الله بلا علم، حتى لا يبقى للحق ناصح وللباطل ناهٍ في بلاد المسلمين، التي ينتشر فيها الوقوع في الحرام بكل سهولة بل أشد الحرام حينما يدعى إليه ظنًا هو ما يدعو إليه الله، فترى ما نهى الله عنه أشد النهي، وهول القول على الله لا أقول بجرأة بل
كنت أنظر إلى الانتخابات كأداة اختيار قد تكون عادلة إذا لم تتعرض إلى نوع من التزوير، ولا يكون المال وسيلة للوصول إليها. وحتى هذه اللحظة ليس مقنعاً بما يفرض على المرشح لعضوية المجالس السياسية بأن يدفع مبلغاً كبيراً وكأنه يشتري العضوية حتى ولو كان هذا المال يذهب لخزينة الدولة، ولعل من يدفع هذا المال يحاول الحصول على مثله مدة عضوية بطرق يعرفها الجميع، وتصبح العضوية وكأنها تُشترى بالمال. وفي الغرب بعض المناصب لا يصل إليها الا بعد أن يدفع أموالاً ليست بالقليلة وهو حتماً ساعٍ الى استرجاعها بصورة أو