فقدت مكة المكرمة ابنا بارا من أبنائها، كما فقد الوطن رمزا من رموزه، ذلكم هو الشيخ عبدالحميد بن محمد القطان الذي انتقل إلى رحمة الله قبل نحو أسبوع، بعد استضافته لمجموعة من أصدقائه ومحبيه وهم كثر، وكان وقع الخبر على الجميع أشبه بالصاعقة، لمكانته في قلوبهم ومحبتهم له رحمه الله، وهو الذي مهما تبارت القرائح والأفهام والأقلام متحدثة عنه، فستظل جميعها كأن لم تبرح مكانها ولم تحرك بالقول لسانها. أنعي أبا عادل ولا أستطيع أن أوفيه بعض حقه، فكل قصيد في وصفه لا يمثل إلا بعضا من سمات إيمانه وصدقه ونقائه