( تسعد المملكة العربية السعودية باجتماع الأشقاء في قمة الظهران التي تتضافر فيها الجهود والنوايا الصادقة لوحدة الرؤى، والتعامل مع كل التحديات، بالقوة والإرادة والتنسيق المشترك) . بهذه الكلمات رحب خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) ومن خلال حسابه في موقع « تويتر « بقادة الدول العربية المشاركين في أعمال القمة الـ 29 بالظهران في المملكة العربية السعودية، حيث يلتئم شمل الأشقاء وتطرح قضايا الأمة العربية والإسلامية والتي تتزاحم الملفات فيها وتتنافس القضايا على طاولة الاجتماعات لتحظى كل قضية بأكبر نصيب لها من الوقت غير أن ملف قضية فلسطين يبقى هو الملف الأول والذي دائماً ما يتم توحيد الجهود من أجل الوصول إلى حل سلمي ودائم يكفل للجميع الحقوق المشروعة.

في الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) إثر انطلاق أعمال القمة العربية يوم الأحد الماضي في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بالظهران أعلن تسمية تلك القمة بقمة (القدس) وأكد بأن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للعرب والمسلمين وأعرب عن وقوف الجميع مع هذه القضية حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً (ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين)، كما أعلن -يحفظه الله- تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ 150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، و (50) مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) .

في (قمة القدس) جدد خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- استنكاره ورفضه لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس، وأشاد بالإجماع الدولي الرافض له مؤكداً بأن القدس الشرقية جزء لايتجزأ من الأراضي الفلسطينية، كما حذر من خطورة الانتهاكات الإيرانية لمبادىء القانون الدولي وحمل المليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران المسؤولية كاملة حيال استمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية مؤكداً التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه ومشيراً بأن الـ 119 صاروخاً التي أطلقت على المملكة واستهدف بعض منها مكة المكرمة يؤكد خطورة السلوك الإيراني في المنطقة.

لقد صفعت (قمة القدس) إيران وأدانت إدانة شديدة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها في المنطقة العربية ورفضت تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية كما أدانت محاولاتها لزعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادىء القانون الدولي .

قمة (القدس) كانت قمة المكاشفة والوضوح والشفافية فقد تم فيها تلخيص حال الأمة العربية وبيان وضع أزماتها والحلول الممكنة بشأنها.