أخيرة
«دخيل» يتخرج من الأمن العام ويحوّل وجع الفقد إلى قصة نجاح
تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2026 13:48 KSA
في الوقت الذي كانت فيه عائلات الخريجين تستعد لالتقاط صور الفرح وتوثيق لحظات الإنجاز، كان للشاب دخيل محمد حكاية مختلفة مع التخرج؛ حكاية امتزجت فيها فرحة الإنجاز بمرارة الفقد، وتجاور فيها الفخر مع الألم، بعدما وقف مساء أمس بين زملائه خريجًا من مدينة تدريب الأمن العام، بعد ثلاثة أشهر فقط من رحيل والده ووالدته في حادث مروري مأساوي.
ثلاثة أشهر تفصل بين لحظة الفقد ولحظة التخرج، حمل خلالها دخيل وجع رحيل والديه، ومضى رغم قسوة الظروف نحو إكمال مسيرته وتحقيق حلمه، ليأتي يوم تخرجه مختلفًا عن بقية الأيام؛ يومًا كان يتمنى أن يرى فيه والديه في مقدمة الحاضرين، يشاركانه فرحة طالما انتظرها، لكن القدر كتب لهما الرحيل قبل أن يشاهدا ابنهما وهو يرتدي زي التخرج.
وتفاعل الكثير من المتابعين مع قصة الشاب دخيل، التي لامست المشاعر، مؤكدين أن تخرجه في أعقاب هذه الفاجعة يجسد معنى الصبر والثبات ومواصلة الطريق رغم الألم، فيما انهالت عليه الدعوات بالتوفيق والنجاح في حياته المقبلة، وللوالدين بالرحمة والمغفرة.
وكان والد دخيل ووالدته قد فارقا الحياة إثر حادث مروري مروع وقع على طريق الخرمة–رنية بالقرب من شعيب المشقر، على مسافة نحو 40 كيلومترًا من محافظة الخرمة، بعد اصطدام مركبتهما بجمل سائب، في حادث أعاد مجددًا ملف الحيوانات السائبة إلى الواجهة، باعتبارها خطرًا يهدد أرواح عابري الطريق.
ولم تتوقف مأساة الحادث عند فقد الوالدين، إذ نجا ثلاثة من أبنائهما كانوا في المقعد الخلفي للمركبة، بينهم طفلان يبلغان من العمر 13 و14 عامًا، وطفلة لم تتجاوز ثمانية أشهر، لتبقى تفاصيل ذلك اليوم محفورة في ذاكرة الأسرة.
وقال ابن عم المتوفى الدكتور سليمان بن ناصر الدخيل: «رحم الله محمد وزوجته وأسكنهما فسيح جناته، نؤمن بالقضاء والقدر ولا راد لأمره سبحانه، فقد فقدنا أرواحًا لن تعوض، ونعزي أسرتيهما وأنفسنا في فقدانهما، ونبارك في الوقت ذاته لابنهما دخيل تخرجه من مدينة تدريب الأمن العام، سائلين الله أن يوفقه في حياته القادمة، وأن يجعل هذا التخرج بداية خير ونجاح له، وأن يعينه على مواصلة مسيرته وتحقيق طموحاته، وأن يكون ما حققه اليوم مصدر فخر لوالديه في جنات النعيم».
وأضاف: «إننا نطالب ويطالب الجميع بضرورة إكمال السياج الحديدي لطريق الخرمة–رنية، حمايةً لأرواح عابريه من خطر الحيوانات السائبة التي تحوم حول الطريق، خصوصًا أنه يمر بمنطقة رعوية، وأصبحت الإبل السائبة تشكل خطرًا محدقًا على قائدي المركبات، في ظل الحوادث المروعة والمتكررة التي تتسبب بها».
وأوضح أن الطريق يعد من الطرق الحيوية التي تشهد حركة مرورية كثيفة على مدار الساعة، ويخدم أهالي محافظات الخرمة ورنية والسليل ووادي الدواسر والمراكز والقرى الواقعة على امتداده، إضافة إلى المسافرين والحجاج والمعتمرين والمصطافين، كما يمثل بوابة مهمة للجهة الشرقية من منطقة مكة المكرمة ويرتبط بعدد من المناطق والمحافظات.
وأكد أن استكمال ما تبقى من السياج الحديدي بات ضرورة ملحة لتعزيز السلامة المرورية والحد من وصول الإبل السائبة إلى حرم الطريق، مشيرًا إلى أن حماية الأرواح مسؤولية مشتركة، وأن معالجة هذا الخطر قبل وقوع الحوادث خير من انتظار وقوع مزيد من المآسي.
وبينما حمل دخيل مساء أمس شهادة تخرجه، حمل معه ذكرى والدين كان يتمنى أن يشاركا في هذه اللحظة، لكنهما غابا عن مقعد الحضور وبقيا في قلب المشهد؛ فكان التخرج فرحة ممزوجة بالدموع، وإنجازًا كتب على صفحة من صفحات الألم.
رحل الأب والأم، لكن الحلم لم يرحل، ومضى الابن في طريقه حتى بلغ يوم التخرج، ليصبح هذا اليوم شاهدًا على قوة الإنسان حين يواجه الفقد بالإصرار، وعلى قدرة الطموح على أن يواصل طريقه مهما كانت قسوة الظروف.
ويبقى الأمل أن تتحول هذه الفاجعة إلى رسالة صادقة، وأن تسهم المطالبات باستكمال السياج ومعالجة ظاهرة الحيوانات السائبة في حماية مستخدمي طريق الخرمة–رنية، حتى لا تعيش أسرة أخرى الألم ذاته، وحتى لا تتحول لحظات الطريق إلى ذكرى جديدة لفقد يمكن الحد من أسبابه.
ثلاثة أشهر تفصل بين لحظة الفقد ولحظة التخرج، حمل خلالها دخيل وجع رحيل والديه، ومضى رغم قسوة الظروف نحو إكمال مسيرته وتحقيق حلمه، ليأتي يوم تخرجه مختلفًا عن بقية الأيام؛ يومًا كان يتمنى أن يرى فيه والديه في مقدمة الحاضرين، يشاركانه فرحة طالما انتظرها، لكن القدر كتب لهما الرحيل قبل أن يشاهدا ابنهما وهو يرتدي زي التخرج.
وتفاعل الكثير من المتابعين مع قصة الشاب دخيل، التي لامست المشاعر، مؤكدين أن تخرجه في أعقاب هذه الفاجعة يجسد معنى الصبر والثبات ومواصلة الطريق رغم الألم، فيما انهالت عليه الدعوات بالتوفيق والنجاح في حياته المقبلة، وللوالدين بالرحمة والمغفرة.
وكان والد دخيل ووالدته قد فارقا الحياة إثر حادث مروري مروع وقع على طريق الخرمة–رنية بالقرب من شعيب المشقر، على مسافة نحو 40 كيلومترًا من محافظة الخرمة، بعد اصطدام مركبتهما بجمل سائب، في حادث أعاد مجددًا ملف الحيوانات السائبة إلى الواجهة، باعتبارها خطرًا يهدد أرواح عابري الطريق.
ولم تتوقف مأساة الحادث عند فقد الوالدين، إذ نجا ثلاثة من أبنائهما كانوا في المقعد الخلفي للمركبة، بينهم طفلان يبلغان من العمر 13 و14 عامًا، وطفلة لم تتجاوز ثمانية أشهر، لتبقى تفاصيل ذلك اليوم محفورة في ذاكرة الأسرة.
وقال ابن عم المتوفى الدكتور سليمان بن ناصر الدخيل: «رحم الله محمد وزوجته وأسكنهما فسيح جناته، نؤمن بالقضاء والقدر ولا راد لأمره سبحانه، فقد فقدنا أرواحًا لن تعوض، ونعزي أسرتيهما وأنفسنا في فقدانهما، ونبارك في الوقت ذاته لابنهما دخيل تخرجه من مدينة تدريب الأمن العام، سائلين الله أن يوفقه في حياته القادمة، وأن يجعل هذا التخرج بداية خير ونجاح له، وأن يعينه على مواصلة مسيرته وتحقيق طموحاته، وأن يكون ما حققه اليوم مصدر فخر لوالديه في جنات النعيم».
وأضاف: «إننا نطالب ويطالب الجميع بضرورة إكمال السياج الحديدي لطريق الخرمة–رنية، حمايةً لأرواح عابريه من خطر الحيوانات السائبة التي تحوم حول الطريق، خصوصًا أنه يمر بمنطقة رعوية، وأصبحت الإبل السائبة تشكل خطرًا محدقًا على قائدي المركبات، في ظل الحوادث المروعة والمتكررة التي تتسبب بها».
وأوضح أن الطريق يعد من الطرق الحيوية التي تشهد حركة مرورية كثيفة على مدار الساعة، ويخدم أهالي محافظات الخرمة ورنية والسليل ووادي الدواسر والمراكز والقرى الواقعة على امتداده، إضافة إلى المسافرين والحجاج والمعتمرين والمصطافين، كما يمثل بوابة مهمة للجهة الشرقية من منطقة مكة المكرمة ويرتبط بعدد من المناطق والمحافظات.
وأكد أن استكمال ما تبقى من السياج الحديدي بات ضرورة ملحة لتعزيز السلامة المرورية والحد من وصول الإبل السائبة إلى حرم الطريق، مشيرًا إلى أن حماية الأرواح مسؤولية مشتركة، وأن معالجة هذا الخطر قبل وقوع الحوادث خير من انتظار وقوع مزيد من المآسي.
وبينما حمل دخيل مساء أمس شهادة تخرجه، حمل معه ذكرى والدين كان يتمنى أن يشاركا في هذه اللحظة، لكنهما غابا عن مقعد الحضور وبقيا في قلب المشهد؛ فكان التخرج فرحة ممزوجة بالدموع، وإنجازًا كتب على صفحة من صفحات الألم.
رحل الأب والأم، لكن الحلم لم يرحل، ومضى الابن في طريقه حتى بلغ يوم التخرج، ليصبح هذا اليوم شاهدًا على قوة الإنسان حين يواجه الفقد بالإصرار، وعلى قدرة الطموح على أن يواصل طريقه مهما كانت قسوة الظروف.
ويبقى الأمل أن تتحول هذه الفاجعة إلى رسالة صادقة، وأن تسهم المطالبات باستكمال السياج ومعالجة ظاهرة الحيوانات السائبة في حماية مستخدمي طريق الخرمة–رنية، حتى لا تعيش أسرة أخرى الألم ذاته، وحتى لا تتحول لحظات الطريق إلى ذكرى جديدة لفقد يمكن الحد من أسبابه.