كتاب

أشتات

سديم

أ.د. ساري بن محمد الزهراني 01 نوفمبر 2026 00:53 دقيقتان قراءة
* الحوكمة والضبط الإداري..
إذا كانت الرُّؤية 2030 قد نادت بـ(الحوكمة) في جانب بما يرتبط بالشأن الإداريِّ، فلأنَّ الحوكمة في أقلِّ درجاتها المفاهيميَّة (أسلوب إدارة)، تهدف في جوهرها إلى تحقيق أعلى معايير الجودة، بضبط آليَّات العمل واتِّساقه، وفق منظومة مؤسسة لكافَّة الممارسات الإداريَّة من أعلى الهرم الإداريِّ إلى أدناه، والعكس صحيح تمامًا.
* لسان يمج بالمدح..
بلسانه، لا بـ(أفعاله)، استطاع أنْ يجني الكثير من المناصب، وشهادات الشكر، وبلسانه استطاع أنْ يتقدَّم سريعًا نحو السلَّم الوظيفيِّ والترقيات. في حالات كثيرةٍ تصل إلى مرحلة اليقين التَّام أنَّ (أصحاب الألسنة) هم الأسبق، بصرف النَّظر عن الكفاءة والقدرة في الإنجاز والإبداع؛ فبعضُهم استحلى لُغة اللِّسان بالثَّناء، والمدح، والتقريض، والهرطقة، حتَّى وصل إلى مبتغاه، وممَّا يزيد الطِّين بلَّة حينما يجد آذانًا صاغيةً تفرح بالمدح، وتهرب من الانتقاد..!!، مع ذلك فإنَّ حبَّ الثناء في جملته صفة محبَّبة محمودة العاقبة، ولكنَّه يحيد عن غايته، إذا كان نزوةً لتحقيق مكسبٍ، أو رجاء منفعةٍ.
* لسان يمج بالافتراء..
في أحايين كثيرة، تتفاجأ بأنَّ هناك لسانًا طويلًا لا يردعه ضميرٌ، ولا يقوم عليه إيمانٌ، ولا يسكته مبدأٌ ولا خُلقٌ؛ بالقول في حقِّ خلقِ الله ما ليس فيهم ألبتَّة. يكذب عليهم كما يتنفَّس، ويعصر مواقفهم عصرًا؛ ليجني من وراء ذلك إساءةً لهم، وافتراءً عليهم، (ليمجها) في أذن أحدهم مجًّا.
* يقول الرَّاحلون..
حَسْبي من الحبِّ أنِّي بِالوفَاءِ لهُ
أمشِي وَأحملُ جَرْحًا ليسَ يَلتئمُ
وَمَا شكوتُ لأنَّي إنْ ظلمتُ فكًمْ
قبْلِي مِن النَّاس فِي شَرعِ الهَوَى ظُلِمُوا
أبْكِي وأضْحَكُ والحَالَان وَاحِدةٌ
أطْوِي عَليْهَا فُؤادًا شفَّهُ الألََـمُ
فإنْ رأيتَ دمُوعِي وَهِي ضَاحِكَةٌ
فالدَّمْعُ مِن زَحْمَة الآلام يَبْتَسِمُ
وفِي الجَوانِحِ خَفَّاقٌ مَتَى عَصَفَتْ
بِهِ الشُجُونُ تَلَوَّى وَهُو مُضْطََرِمُ

أخبار ذات صلة