كتاب

ملحمة الصقور.. صوت واحد، وطن واحد، حب واحد

د. عائشة عباس نتو 03 نوفمبر 2026 11:01 دقيقتان قراءة
في «ملحمة الصقور» يلتقي أحد عشر صوتًا على اسم السعودية، فتتسع مساحة الفخر في القلب. لكل صوت ذاكرته معنا، ولكل فنان طريقته في ملامسة وجداننا، وحين يجمعهم الوطن، تصبح تلك المسافات جسورًا، ويصير اختلاف النبرات جمالًا يضيف إلى المعنى، ويمنحه دفئًا أعمق.
هنا أقف أمام ملحمة وطنية؛ أصوات تتعانق، ومحبة تتسع، وراية تجمع الجميع تحت ظلها. لا أبحث عمّن يبدأ، ولا أنتظر فنانًا بعينه؛ فكل صوت يحمل شيئًا من شعورنا، وكل مشاركة تستحق الاعتزاز نفسه. صوت واحد، وطن واحد، حب واحد.
يجمع العمل كلمات فيصل العطاوي وألحان سهم وإنتاج روتانا، ويمنحنا فرصة للتأمل في قدرة الفن على أن يجعل الانتماء قريبًا، محسوسًا، كأنك تستطيع أن تضع يدك عليه. فالسعودية التي نحملها في دعائنا، ونراها في وجوه أبنائنا، تجد في اجتماع هذه الحناجر صورة جميلة لوحدتنا.
وأتأمل كم تحتاج الأوطان إلى أصوات أبنائها؛ إلى كلمة تحفظ العهد، ولحن يوقظ الاعتزاز، وموقف يترجم المحبة إلى حضور. وحين تزدحم المنطقة بالقلق، تكون للأغنية الوطنية قدرتها على شد القلوب إلى أرضها، وتذكيرها بنعمة الأمان، وبمن يسهرون لتظل بيوتنا مطمئنة.
أحب في هذه الملحمة معنى الالتئام؛ أن يضع كل فنان موهبته في خدمة شعور نتقاسمه جميعًا، وأن نمنح هذا الاجتماع إنصاتًا يليق بما وراءه من وفاء. فالوطن يتسع لكل الأصوات، ويكبر فينا كلما عرفنا كيف نجتمع على محبته. ولعل أجمل ما نهديه لأبنائنا أن يروا محبتنا للوطن تجمعنا دائمًا.
يا لهذه السعودية، كيف تجمعنا كلما نطقنا اسمها، وكيف تجعل من أحد عشر صوتًا قلبًا واحدًا! هنا نقف بخشوع المحبة أمام ملحمة وطنية، ونقول لها بما يشبه عهد الطفولة: هذه بلادنا، وهذا حبنا الذي لا ينتهي.

أخبار ذات صلة