غرَّدت «وكالة أنباء فارس» الإيرانيَّة، يوم السبت الماضي، على منصة X (تويتر سابقًا)، تقول: إنَّه تمَّ تحديث «بنك الأهداف» التي يتمُّ استهدافها من قِبل إيران، عندما تقوم أمريكا وإسرائيل بضربِها، كما حصل في الماضي القريب. واحتوت التَّغريدة على خريطةٍ عن «بنك الأهداف» التي سيتمُّ توجيه ضربات إيران إليها، فشملت كافَّة دول الخليج المجاورة لإيران.. وهي إستراتيجيَّة اعتمدها النظامُ الإيرانيُّ منذ بداية حربه مع أمريكا وإسرائيل، وثبت فشلها. ولم تتوقَّف الحرب رغمًا عن ارتفاع أسعار النفط وغيرها.. بل خسرت طهران علاقات حُسن الجوار التي كانت لها مع دول الخليج، وفقدت ثقة دول الخليج في حُسن نواياها، وصدق تفاهماتها وتعهداتها.
المؤسفُ أنَّ «العنتريَّات» - أي كلام يعبِّر عن الغطرسة، ولا يتَّسم بالعقلانيَّة- سادت الحديث الإيراني.. وذهب مَن بقي من قادة النِّظام يتغنُّونَ ببطولات غير حقيقيَّة، ويواصلُون تجاهل واقعهم، والمضي في سياسةِ الأذى التي يتبعُونَها، منذ أنْ أُقيم نظامهم الثوروي في التَّعامل مع الجيران العرب عبر استخدام مليشيات مسلَّحة؛ لتخريب الأنظمة الوطنيَّة وتشجيع الفساد، ورفع شعارات متطرِّفة تؤدِّي إلى تقسيم المجتمع.
تجاهلت طهران فشل إستراتيجيتها بتخريب دول الخليج، وصمود الخليجيِّين في وجه التَّخريب الذي يمارسه حرسهم «الثوري».. وها هم ينشرُون خريطة أهداف تُكرِّر أخطاء الماضي القريب؛ ممِّا سيؤدِّي إلى نفس النتيجة الفاشلة.
أحدُ الأصدقاء علَّق على ذلك بما معناه: أنَّ إيران ستُواجه، بنهاية الحرب، دمارًا إضافيًّا يفوق ما هي فيه اليوم، وتحتاج إلى إعادة بناء بلادها، وفي نفس الوقت سيؤدِّي استهداف حرس إيران الثوري للبنى التحتيَّة لدول الخليج، إلى خسائر خليجيَّة، ودمار لبنيتها التحتيَّة، تحتاج لإعادة بنائها إلى الكثير من المال والوقت. وبالتَّالي ما الذي تستفيده طهران من عدوانها على دول الخليج؟.
.. لماذا لا تتَّجه إيران إلى حلولٍ بنَّاءةٍ وعمليَّة؟.
فهي تستطيع أنْ تدعو إلى لقاء مع دول الخليج، وتقديم مبادرة لمد يد التعاون وتعزيز علاقات حسن الجوار مع محيطها الإقليمي، بدلا من التهديدات واستهداف المنشآت الحيوية في دول الخليج.
وأكمل صديقي بأنَّ هذا سيدفع إلى تكاثف خليجيٍّ إيرانيٍّ، ويربط المصالح الاقتصاديَّة بين الكتلتين العربيَّة والإيرانيَّة مع بعض، وإيقاف عمليَّة التدمير القائمة.