أُمي.. والسفر لمصر..!

أُمي.. والسفر لمصر..!
ذات أيام.. كانت أمي رفيقتي في رحلة الصيف والشتاء.. يحلو الوقت بها ومعها وفيها.. تغمرني بدعواتها التي كانت دربي وغايتي. في زياراتي لمصر... التي أمي تحبها، أصبحت شبه رحلة.. أخطو وحيدة على ماء نيلها.. أفتِّشُ عن تلك الأماكن التي تجلس فيها، أفيق من ذكرياتي معها حزينة. كنت تجلسين بجانبي في مقعد السيارة، تشاركيني نغم كوكب الشرق في المساء القاهري، تطالبني بإلحاح بالعودة للسكن لإتاحة بعض الوقت لي.. فأعتذر منك وأقول: «أنا في الجنة.. التي تلهثين بالدعاء لي بها...!» هكذا كانت رحلاتي معك يا أمي.. أحاول أن أقبض على تلك الذكريات، لأجمعها حتى لا تتناثر.. فتأخذني الذكريات منها إليها...!اليوم تفتح القاهرة ذراعيها لاستقبالي، لكن غيابك يتسلل إليّ مع صوت النيل، فلا أسمع إلا صوتك.... صدّقت منك أنني سأنعم بجوارك، ثم حين أغواني الفرح فيك... زارنا الموت وأغلق باب جنة وجودك... اعتدت منك المحبة.. الدعم.. والتشجيع، كان رحيلك حقيقة يا أماه.. لا تغادرني الذكريات معك.. وليقبل عليّ الفرح إلا مرغمًا.. مدحورًا. آه يا أماه، تتآكل ذكرياتي، تنخرها سوسة غروبك. ها هي مصر منذ رحيلك، وبيوتها ونيلها وأزقّتها تسألني عنك... رائحتك كما هي، وها هو مقهى جوربي يحتفظ بها.كانت أمي تحدثني، وأصغي إليها..إذا سمعت نبرة الحزنِ مني قالت؛ إني ألمح في صوتك الحزن! ماذا بعد!رحلتِ.. وهل بعدك الآن إلا الذكريات...!

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة