حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
قضيت يومًا دراسيًا كاملًا في إحدى مدارس الأطفال في اليابان، من خلال «فيديو» ينقل صورة لواقع الحياة التربوية في دولة هوايتها إنجاب العباقرة. وللمعلومية في العالم اليوم يظل المولود طفلًا حتى يبلغ الثامنة عشرة من العمر وهي المرحلة التي يعبر فيها الطفل مراحل التعليم العام.* عشت يومًا ماتعًا مع التلاميذ والمربين ومنهج الدراسة وساعات الجد واللعب وتنظيف الفصول والحمامات وحميمية العلاقة بين المدرسة والمنزل.* أدركت من خلال تلك المشاهد سر عظمة اليابان وتفوقها، التي كان أساسها كما في كل بلد حقق تفوقًا بين الأمم.. التعليم ولا شيء غيره.* أدركت من خلال ما رأيت أن التعليم منظومة، وليس مدرسة ومعلمًا وكتابًا، بل منهجًا وسياسة وإصرارًا على توليد طاقات مبدعة وأمة مفيدة.* في اليابان يقولون إن التعليم التزام من المدرسة بنتيجة، وليس التزامًا بوسيلة، والمعنى مفهوم، وقد لا يتصور البعض أنهم يُعوِّلون على النشاطات اللا صفية، أكثر من اعتمادهم على الكتب المدرسية.. نصف التعليم داخل الفصل والنصف الآخر خارجه.. من خلال ذلك تظهر المهارات ويولد المبدعون. وكل الدول التي احتلت مواقع متقدمة كان ذلك نهجها وهذه الطريقة هي التي صنعت نهضة اليابان ونقلتها إلى عصر صناعة السيارة والطائرة وتطوير الزراعة والطاقة وهي التي جعلت دولا كسنغافورة وكوريا وماليزيا وفيتنام نمورًا.* تمنيت وأنا أُشاهد «الفيديو» أن يكون للمشرفين على التعليم عندنا وفي العالم العربي نصيب لمشاهدته ومحاكاته لينقذونا من واقع تعليمي بائس.* ما يؤسف له أن الإنفاق على التعليم عندنا يفوق ما توفره دول متقدمة، وقبل أعوام قدمت الدولة لتطوير التعليم دعمًا ماليًا فلكيًا.. خارج حدود ميزانية التعليم.. من المؤكد أنه لم يمس لعدم تحقيق نتائج حتى تاريخه.ويا خسارة!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق