ثقافة

في ضيافة بيت



عندما تغرقنا الحياة بصخبها وضجيجها نحلق في عالم مشحون، مفتون، صوب طيف ينكشف عنه الحجاب ليسكب فينا الإعجاب ويجلو الضباب. نجد فيه ما يبدد الاشتياق ولوعة الأشواق ونعلم علم اليقين إنه زائر من خيال لكننا نتشبث به ونتشبع من وهمه، فهناك خيالات تترك فراغا في فضاء الفكر بعد رحيلها،تتحول ذكريات، ثم حالة من الوجد «تأتي كزائر أو كطائر فنهيء لها فضاء الفكر لأنه المكان الوحيد الذي سيمنحها الحرية التامة دون قيود أو حواجز نخلو معها لواقع خصيب نلجأ إليه كلما شعرنا باللوعة والحرمان» يكتسب حرارته من موقف ما، وصدق شعور ما، فالحب حالة تلازم الشاعر في حله وترحاله، لأنه يعني له الحياة وبكل التفاصيل التي لها ملامح وجد تخترق الحواجز مجتازة كل الصعاب لتستقر في خيال يحاورها بصور شتى وفق استحضارها وتجسيدها على ورق الروح والطاولة معا، وقد تتجاوز حدود الوعي فنجد الشاعر يجرد الطيف من حجابه ويحوله لحلم يقظة بصفته الشفافة كاستجابة خفية لرغبات الشعر وحالته النفسية. يستدعيه فيأتي طائعا مختارا فيسلمه أشواقه ولواعجه عله يجد فيه ما يشفي بعض ما يعتمل في نفسه من أشواق، أو يبادره بالدعوة تلو الأخرى، كلما طرى على باله ليؤنس وحدته فيرسمه بصورة متكاملة خرجت من المألوف لغير المألوف وبكثير من الشغف واللوعة، يخطه الشاعر بأمانيه وأحاسيسه المفتوحة على تأملات مختلفة عفوية، ملوحا بشعره كشعاع شمس لأنثى صاخبة تبتسم للحياة، فيستدرجها في قالب عاطفي ليروضها بلغتة العميقة التي تؤمن بتحقيق الأحلام مهما كانت بعيدة المنال «وبصوت داخلي ملحاح موحي يحول الخيالات لحالة شعورية مرتبطة بأهمية الطيف كمولد لطاقة روحية لن تتوان عن البحث والتنقيب عن مكامن السعادة الغائبة، تأتي حسب انفعاله وتمسكه المتجذر في النفس تجاه هذا القادم العزيز»، لكن كلما اتسعت المسافات يزيد الاشتياق وتصهل أمطار الوله على هيئة طيوف خفية تدفعها قوة الشعر التي تسري بعروقه كالكهرباء وبدهشة يحركها انفعال عاطفي وحسي رقيق وشعور مرهف جياش تتنادى معه لغة الوجدان، وكأنه في حفل صامت يمتد للخيال فيغزل الجوى في صورة ملفتة. ولغة انيقة تنسدل على مسرح الرؤية كدلالة موحية تستفيض وتتشظى خيالا ملفتا..جعلتني اعيش ذاك الطيف أو ربما احسبني هو.


*البيت للشاعر / علي المفضي

ياليت طيفك لا طرى لي على البال


دخلت في بالي عليك ولقيتك(*)

أخبار ذات صلة

الروائية عبير السماعيل: "هيرمينوطيقية أيامي" رحلة في تأويل الإنسان وقراءة ما وراء التجربة
الروائية عبير السماعيل: "هيرمينوطيقية أيامي" رحلة في تأويل الإنسان وقراءة ما وراء التجربة
مقتنيات "متحف الفيان" تلهم (3) تشكليات للإبداع أمام الجمهور
مقتنيات "متحف الفيان" تلهم (3) تشكليات للإبداع أمام الجمهور
"فنون الطهي" تبحث مع سفارة اليابان فرص التعاون في الثقافة الغذائية
"فنون الطهي" تبحث مع سفارة اليابان فرص التعاون في الثقافة الغذائية
توقيع الكتب بـ 5 آلاف ريال يقسم المثقفين بين «رائدة وذكية» و«صدمة تجارية»
توقيع الكتب بـ 5 آلاف ريال يقسم المثقفين بين «رائدة وذكية» و«صدمة تجارية»
;
"العناية بالحرمين" تدعو لزيارة معرض "في رحاب الحرم"
"العناية بالحرمين" تدعو لزيارة معرض "في رحاب الحرم"
معرض فوتوغرافي عن جدة بمتاحف دار الفنون
معرض فوتوغرافي عن جدة بمتاحف دار الفنون
الرياض تستقطب أعمالًا فنية من حول العالم
الرياض تستقطب أعمالًا فنية من حول العالم
"واحة سلمان" و"سافي" تختتمان معسكر الألعاب للجيل القادم
"واحة سلمان" و"سافي" تختتمان معسكر الألعاب للجيل القادم
;
المشاركون في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية يزورون "مجمع الملك فهد"
المشاركون في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية يزورون "مجمع الملك فهد"
"راوي مقيم" يعزز التعاون بين "ملكية العُلا" و"المتحف الوطني" بواشنطن
"راوي مقيم" يعزز التعاون بين "ملكية العُلا" و"المتحف الوطني" بواشنطن
خارطة طريق.. كيف تختار المملكة فيلمها المرشح رسميًّا لأوسكار 2027؟
خارطة طريق.. كيف تختار المملكة فيلمها المرشح رسميًّا لأوسكار 2027؟
الصندوق الثقافي يطلق «حوافز الذكاء الاصطناعي للمشروعات الثقافية» بـ500 ألف ريال
الصندوق الثقافي يطلق «حوافز الذكاء الاصطناعي للمشروعات الثقافية» بـ500 ألف ريال
;
مكافآت للمشاركين في مسابقة حفظ القرآن الكريم
مكافآت للمشاركين في مسابقة حفظ القرآن الكريم
هيئة الأفلام تعلن قواعد وآلية الترشيح للمشاركة في جائزة الأوسكار لفئة أفضل فيلم روائي دولي 2027
هيئة الأفلام تعلن قواعد وآلية الترشيح للمشاركة في جائزة الأوسكار لفئة أفضل فيلم روائي دولي 2027
عبر ترجمة مكتبة الملك عبدالعزيز.. القراء يتعرفون على أثر السود في الحضارة الإسلامية باللغة الفرنسية
عبر ترجمة مكتبة الملك عبدالعزيز.. القراء يتعرفون على أثر السود في الحضارة الإسلامية باللغة الفرنسية
اتفاقية تعاون بين مركز اليونسكو الإقليمي ووزارة التربية اليمنية
اتفاقية تعاون بين مركز اليونسكو الإقليمي ووزارة التربية اليمنية