محليات

مبنى «المراقبة» بجدة متعثر منذ 5 سنوات!



كشف مصدر مسؤول لـ»المدينة» عن وجود 5 ملاحظات في مشروع إنشاء المبنى الإضافي لديوان المراقبة العامَّة بمنطقة مكَّة المكرَّمة (محافظة جدة)، والمتعثِّر منذ 5 سنوات، أبرزها استلام المكتب الهندسي الاستشاري مستخلصات ماليَّة تفوق إجمالي قيمة العقد، واستلام 3 من موظفي المكتب الاستشاري رواتب شهريَّة تقدر بـ42000 ريال تقريبًا، رغم بطء الإنجاز، في ظل معاناة موظفي المبنى الحالي للديوان من سوء خدمات الصيانة، وشُحِّ مواقف السيارات.


وأوضح المصدر لـ»المدينة» أنَّ المقاول استلم الموقع الذي وضعت له ميزانيَّة 38 مليون ريال، بتاريخ 22/9/1431هـ، على أن يتم تنفيذه خلال عام وثمانية أشهر تقريبًا، وتسليمه للمالك بتاريخ 9/6/1433 هـ، إلاَّ أنَّ ذلك لم يحدث؛ بسبب تقصير المقاول، ، إضافة إلى تراخي المالك في متابعة سير المشروع، فبعد مضي 3 أعوام تقريبًا من تسليم الموقع للمقاول طلب منه تحويل المبنى إلى ذكي، الأمر الذي يُعدُّ بمثابة مخرج للمقاول من فشله الانتهاء في الوقت المحدد، رغم عدم الإعلان عن إجراء خصم مالي على المقاول.

وأضاف إنَّ المالك والذي يُعدُّ مسؤولاً عن مراقبة المشروعات الحكوميَّة، تناسى تطبيق النظام على نفسه، من خلال وضع مدَّة التمديد للمشروع، والخصم على المقاول، وإعلان ذلك، وينطبق عليه المثل (باب النجَّار مخلَّع)»، لافتًا إلى أنَّ الموظفين متضررون من ذلك التعثُّر، سواء من ضعف أعمال الصيانة في المبنى الحالي، أو ندرة مواقف السيارات.


المكتب الاستشاري: نستحق المبالغ الإضافية.. والإشكاليات وراء التأخير

قال مدير المشروع التابع للمكتب الهندسي الاستشاري المهندس أحمد جودة: إنَّه عند استلام المقاول المشروع اكتشفت ملاحظات في التربة والتصميم، وتمَّت معالجتها، وبعدها شرع المقاول في البناء بعد استلام جزء مقدم من قيمة العقد، لكن الأعمال تسير حينها ببطء، وبعد مضي حوالى 3 أعوام طلب المالك تحويل المبنى من عادي إلى ذكي، وكانت نسبة الإنجاز حينها حوالى 45%.

وأضاف: «تعاقد المالك مع شركة متخصِّصة في تنفيذ المباني الذكيَّة (ملحق عقد) بقيمة 6 ملايين ريال (10%تذهب لصالح المقاول)، وذلك قبل عام، لتحويل المبنى إلى ذكي لكن ظهرت بعض الإشكاليَّات العمليَّة بين تلك الشركة والمقاول الرئيس، إذ لم يكن هناك تفاهم بينهما، ورغم التسهيلات التي قدَّمها المالك للشركة من ناحية ضمان استلام حقوقهم الماليَّة، واستقلاليتهم الإداريَّة إلاَّ أنَّها انسحبت وأبلغتنا باعتذارها عن مواصلة أعمالها قبل أيام قليلة».

وأوضح جودة أنَّ دور الاستشاري يتمثل في المراقبة الفنيَّة لبنود العقد، وسير العمل، وهو همزة الوصل بين المالك والمقاول»، لافتًا إلى أنَّ المقاول يتحمَّل التأخير بنسبة كبيرة، وللمالك نصيب من الحمل، وذلك من خلال طلبه تعديلات وتحويل المبنى إلى ذكي، وذلك بعد مضي 3 أعوام على استلام المقاول الموقع، منوِّهًا إلى أنَّه كان يجب على المقاول الالتزام بمدة التنفيذ الأوليَّة، وهي عام و8 أشهر.

وحول استلامهم مبالغ إضافيَّة على قيمة العقد، قال جودة: «طالما نحن موجودون في الموقع، فإنَّنا نستحق تلك الرواتب التي يتحمَّلها المالك.

المقاول: التصميم أولى العقبات.. والتسليم خلال 3 أشهر

عدَّد المقاول المنفذ للمشروع المهندس محمد علي بادغيش 5 أسباب لتأخير الانتهاء من المشروع في وقته المحدد، أبرزها وجود ملاحظات على التصميم الهندسي، طلب المالك تعديل المبنى إلى ذكي، إضافة إلى طول الفترة الزمنيَّة لاعتماد مبلغ مالي يتعلَّق بالتحويل إلى المبنى الذكي، والمقدرة بحوالى عامين،

وأوضح أنَّه عند استلام الموقع من المالك اكتشفنا عدم دقة التصميم فشرعنا في إجراء التعديلات والتي أخذت وقتًا زمنيًّا طويلاً خاصة من قبل المكتب الاستشاري الذي كان يرسل التعديلات لمكتبه في الرياض (مركزيَّة العمل)، كما أنَّ سيول جدَّة 1432هـ كشفت أنَّ التصميم غير متوافق مع معايير التصريف، فحصلنا على تمديد لفترة زمنيَّة أخرى من المالك لإجراء التصريف، وبعد فترة طلب المالك التحويل إلى مبنى ذكي، واستلزم ذلك اعتماد ميزانيَّة خاصَّة لذلك، وأخذ ذلك (حوالى عامين)، لافتًا إلى وجود سبب آخر وهو عدم توفر مساحة كافية للعمل بحريَّة تامة في ساعات الدوام الرسمي».

وأضاف: «تعاقد المالك مع شركة لتنفيذ أعمال المبنى الذكي بقيمة 6 ملايين ريال (10%منها للمقاول لمشاركته في بعض الأعمال)، وطلب المالك حينها منا التوقف عن الأعمال المتعلقة بالمبنى الذكي (التيار الخفيف) مثل شبكة الإنترنت، السنترال، الإضاءة بينما كانت باقي الأعمال الأخرى كانت تسير بشكل طبيعي».

وأبان بادغيش أنَّ تلك الشركة انسحبت خلال الأيام الماضيَّة، وأعلنت اعتذارها عن مواصلة أعمالها، وجاري اعتماد شركة أخرى لمواصلة ما تبقى من أعمال تخص المبنى الذكي منوِّهًا إلى أنَّه سيتم تسليم المبنى للمالك في شهر شعبان، أي بعد 3 أشهر.

وأشار إلى أنَّهم استلموا حتَّى الآن حوالى 23 مليون ريال تقريبًا من أصل 29.977.854 ريالاً، بطريقة الدفعات.

أخبار ذات صلة

مجلس الوزراء : إدانة شديدة للادعاءات الباطلة لمليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة
مجلس الوزراء : إدانة شديدة للادعاءات الباطلة لمليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة
«إثراء» يحصل على شهادة LEED البلاتينية
«إثراء» يحصل على شهادة LEED البلاتينية
معسكر ذكاء اصطناعي لإنتاج محتوى إعلامي وطني
معسكر ذكاء اصطناعي لإنتاج محتوى إعلامي وطني
تعاون سعودي هندي لدعم أمن الطاقة
تعاون سعودي هندي لدعم أمن الطاقة
;
بدء موسم التخفيضات لمدة 3 شهور
بدء موسم التخفيضات لمدة 3 شهور
رئيس وزراء اليمن : البرنامج السعودي شريك إستراتيجي في التنمية
رئيس وزراء اليمن : البرنامج السعودي شريك إستراتيجي في التنمية
«سدايا» ترصد 100 تحيز في دليل الذكاء الاصطناعي
«سدايا» ترصد 100 تحيز في دليل الذكاء الاصطناعي
ولي العهد يهنئ «بيرنهام» بتعيينه رئيسًا لوزراء بريطانيا
ولي العهد يهنئ «بيرنهام» بتعيينه رئيسًا لوزراء بريطانيا
;
120 مليار ريال أرباح متوقعة لأرامكو بالربع الثاني
120 مليار ريال أرباح متوقعة لأرامكو بالربع الثاني
نائب أمير المدينة يستقبل قائدً المنطقة الجديد
نائب أمير المدينة يستقبل قائدً المنطقة الجديد
القيادة تهنئ ملك بلجيكا باليوم الوطني
القيادة تهنئ ملك بلجيكا باليوم الوطني
الأمين العام لجامعة الدول العربية يُؤكد دعمه للمملكة في مواجهة تصريحات مليشيا الحوثي الإرهابية
الأمين العام لجامعة الدول العربية يُؤكد دعمه للمملكة في مواجهة تصريحات مليشيا الحوثي الإرهابية
;
نائب أمير الباحة يطلع على جهود تنمية القطاع غير الربحي وحوكمة الجمعيات بالمنطقة
نائب أمير الباحة يطلع على جهود تنمية القطاع غير الربحي وحوكمة الجمعيات بالمنطقة
"قوات الأمن والحماية" تضبط مخالفَين لنظام البيئة لاستغلالهما الرواسب في منطقة تبوك
"قوات الأمن والحماية" تضبط مخالفَين لنظام البيئة لاستغلالهما الرواسب في منطقة تبوك
أمير منطقة جازان يعتمد ترقية 209 موظفين وموظفات من منسوبي الإمارة
أمير منطقة جازان يعتمد ترقية 209 موظفين وموظفات من منسوبي الإمارة
رئيس ديوان المظالم يبحث مع "هيوماين" تطوير حلول ذكية للأعمال القضائية والإدارية
رئيس ديوان المظالم يبحث مع "هيوماين" تطوير حلول ذكية للأعمال القضائية والإدارية