كتاب

يوميات ماشية بين المتن والحاشية!

المَشي صَديقي الذي لَا يُغيِّر وَجهه، مَهمَا اختَلَفَت المُدن، وتَبدَّل الطَّقس، كَمَا أَنَّه جَاهِز عَلَى مَدَار السَّاعَة لمُرَافقتي، لِذَلك مِن حَقّه عَليَّ؛ أَنْ أُخصِّص لَه المَزيد مِن اليَوميَّات:

(الأحد)


لَا تُقْصِر المَشي عَلَى تَخفيف الوَزن، حَتَّى لَا تَكون ضَحيَّة للتَّرَابُط الشَّرْطِي..!

(الاثنين)


نَعم، أَنَا مُغرَم بريَاضة المَشي، لأنَّها رِيَاضَة الفُقرَاء، فلَا تَحتَاج لنَادٍ، ولَا أَدوَات، ولَا مَلَابِس مُحدَّدة، وتَستَطيع أَنْ تُمَارِس المَشي فِي أَي زَمَانٍ ومَكَان..!

(الثلاثاء)

يَقول أَحَد الحُكمَاء: (المَشي هو الطَّبيب الوَحيد الذي أَثِق بِهِ؛ بشَكلٍ مُطلَق)..!

(الأربعاء)

غَاية الحضَارة؛ أَنْ تَجعَل الإنسَان صَاحب مَشيَة حَسنَة فِي الحيَاة، لِذَلك قَال الشَّاعِر «السنوسي»:

إنَّ الحَضَارَةَ أَسمَاهَا وأَرفعهَا

أَنْ تُحْسِن المَشْي فَوقَ الأَرضِ إنسَانًا

(الخميس)

قَالُوا فِي الأَمثَال: (امشِ عِدل يحتَار عَدوَّك فِيك).. والله مَشينَا مَشياً مُستَقيماً، ومَع هَذا لَم نَسْلَم مِن الأَعدَاءِ..!

(الجمعة)

تَقول الأُم «تريزا»: (لَن أَمشِي فِي مَسيرة ضِد الحَرب، بَل سأَمشِي فِي مَسيرة السَّلَام)، وهُنَا تَأمَّل الفَرق بَين مَا تُريد، ومَا لَا تُريد..!

(السبت)

يَقول الشَّاعِر العملَاق «بديوي الوقداني»:

الأَرْض لله نَمشِي فِي مَنَاكِبهَا

والله قَدَّر لَنَا أَرزَاق وآجَالِي!!

أخبار ذات صلة

القول المُنتجب في أحبِّ مُنتخب
العلم والتعليم
البحث والابتكار في جامعة المؤسس: إستراتيجية جديدة
سجل ثقافي اجتماعي مترابط
;
الحكمة
رجل من الشمال
أشخاص في حياتنا.. ليسوا صدفة
أبعدوهم عن المنتخب!!
;
الزامل.. فوق هام السحب
لماذا نؤجل سعادتنا؟!
التقاعد.. مت قاعد!
سؤال صغير.. يصنع اقتصاداً كبيراً
;
هل الثقافة منفصلة عن الأدب؟
هنيدة صيرفي.. حين تصبح الموهبة راية
منتخب بلا ملامح!!
جمعية الأوقاف الصحية