كتاب

فيك عشرة كوتشينة!!

إذا كانت كوكب الشرق السيدة أم كلثوم قد غنت عن الخلاعة والدلاعة حتى لا يفوتها جمهور السميعة في العشرينيات من القرن العشرين الميلادي، حيث اشتد التنافس وقتها بين مطربات ذلك الزمان الذي سُمي بزمن الفن الجميل، فإن موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، تغزل يومًا في (الكوتشينة)، فغنى ما يُقال إنها أول أغانيه عام 1921، وسجلها مع بيضافون عام 1927.

****


تقول كلمات الأغنية التي غناها عبدالوهاب في ذلك الزمن، ضمن ما يمكن تصنيفه بمعايير اليوم كـ(إسفاف):

فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة


بصرة بشكة عادة مجنونة

لاعبني عشرة انما برهان

كلت بولد آه يا حلوللي

وشوف بقى اللعب الرايق

تلاعبني ليه.. ليه بقى برهان

شوف الحساب فاضل بنطين

ياللا قوام أوفي بوعدك

جاني ولد لا دول اتنين

نهايته أهي راحت عندك

فيك عشرة تانية.. إنما برهان

شوف كمان

****

لكنها كانت أيام، كما يقول أحد المهتمين بتصنيفات الفن والفنانين، يسودها (الروقان والمزاج العالي)! فقد كانت لعبة الكوتشينة هي السائدة آنذاك، «بعد ما يرجع الموظف من شغله يتغدى ويقيل شوية وبعدين يصحى رايق وينده جاره يلعبوا كوتشينة في البلكونة الواسعة... كانت أيامهم حلوة ومرحرحة».

****

ويؤكد المؤرخون الفنيون أن طبيعة ذلك الزمن تأثرت بفترة حكم الخديوي اسماعيل الذي حكم مصر في الفترة ما بين 1830 وحتى مارس 1895، وهي فترة تميزت بالبذخ والحفلات الماجنة انعكست على طريقة الغناء والأداء والموسيقى في تلك الفترة وما بعدها، حيث سيطر الطابع الإباحيّ على أغنيات ذلك العصر.

#نافذة:

* ابتكر المُلحن والمُغني محمد عثمان طريقة سُميت تقليعة (الهنك والرنك) التي توازي مُصطلح (الهانص في الدانس) حاليًا.. حيث كان الغناء يعتمد في تكوينه الأساسي على الميوعة والطراوة.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة