كتاب

رحيل (الجمال)!!

صباح الثلاثاء الماضي؛ تلقيت من زوجي خبر سقوط ورحيل ابن عمي «جمال نتو»، هو أخ لزوجي ولي معًا، حينها وقع خبر الوفاة على قلبي بالألم الشديد، حيثُ لاحت لوهلةٍ أطياف الذكريات تهزّني بعنف، لا سيما وقد رحل عنَّا فجأة، دون حتى أن نقول له: كم أنت ثراء في حياتنا جميعاً.. هكذا تماماً أُصيب «جمال» بسكتةٍ قلبية أنهت حياته، توفي وهو يتوضَّأ، ليكشف لي كيف تنتهي حياة لإنسان وهو في كامل صحته، دون سابق إنذار، مات من كان أفراد العائلة يلجأون إليه في حَلٍّ واستشارة، رحل من كان يُرتِّب ويُنظِّم مناسبات العائلة.

عاش الحياة والموت على وجهٍ واحد، في محاربةِ ما يعتقد أنه غير صواب، حيث صقلته الصعاب وقسوة الحياة، ثم حوّلته إلى عصفورٍ يُحلِّق في فضاءات الخير والحب.


رحل فقيدنا.. شاهد فصول الحياة، ثم أُسدل الستار وغاب للأبد!!.

إنه الموت، الحقيقة الأوجع في حياة البشر، يبدو أنه وجع الرحيل لا غير بعد فقدان شقيقي «بكر»، فكُلَّما أوغلت فينا الذكريات، سطا ذلك الوجع أكثر فأكثر، ففي الرحيل الأبدي تصير الأشياء، كل الأشياء ثقيلة، ولها لون واحد، كأننا فقدنا الحواس، كان «جمال» في عائلتنا شجرة تقف في منتصف صحراء تنتظر المطر دائماً، لا شك تعصر قلوبنا برحيله المفاجئ، لكننا لانملك إلا الدعاء له بحياةٍ أكرم وأجمل.. فقد عاش فينا جمالاً، وغادرنا جمالاً..!!

أخبار ذات صلة

رُخْـص المهــور
«رحلة في فكر عبدالله دحلان»
بين جمهوريتين
(ابن زويبن).. وذاكرة تستحق أن تُحفظ
;
زفاف إلى الجنان.. بإذن الرحمن
كيف تتآكل القوة الناعمة للدول؟
حين تذبل رسالة الجامعة
السعودية تفتح أبوابها للعالم.. أهلا بمن جاءنا محبًا
;
الاستثمار في الإنسان.. قيمة واستدامة
أزمة الدافعية الأكاديمية
نقلة نوعية.. تُعزز جودة الحياة بنجران
صعوبة تفاهم الدولة.. مع كيان اللا دولة
;
نِعَــــــم
الطلب الفجائي والاستثمار.. وإدارة الاقتصاد
القصد والتفسير
حين يقودك الترند.. إلى حيث لا تريد