قصص قصيرة.. بين مراوغة وتمريرة!

أَغرَاني العَزْف عَلَى منوَال القصَص القَصيرَة، حِينَ تَلقَّفهَا كَثيرٌ مِن القُرَّاء والقَارِئَات، وهَذا النّوع مِن التَّشجيع، يُشكِّل وقُودًا حَيويًّا للكَاتِب، حَتَّى يَتمَادَى أَكثَر، ويَتوغَّل فِي مَنَاطقٍ كَان يَجهلها.. فإلَى أَين تَأخذنَا القصَص القَصيرَة هَذه المَرَّة..؟!

* سَأَلَني صَديقي: بَعد كُلّ هَذه السِّنين مِن الكِتَابَة، مَاذَا تَقول للحُريَّة؟، قُلت: أَقول لَهَا -كَمَا قَال الفَيلسوف «كورجو»-: (أيَّتُهَا الحُريَّة: إنَّ البَشَر لَا يَستَحقُّونك).. أَقولهَا بحَسرةٍ ومَرَارَة..!


* ثُمَّ سَأَلَني مَرَّةً أُخرَى: أَين تَقَع خطُورة الجُوع؟، قُلت: الجُوع ضَاغِطٌ خَطير عَلَى الإنسَان، لدَرجة أَنَّ الحُرّ إذَا جَاع؛ بَاع حُريّته وإنسَانيّته، مُقَابل الحصُول عَلَى رغِيف مِن الخُبز..!

* ثُمَّ سَأَلَني مَرَّةً ثَالِثَة: بصِفتك «عَامل مَعرِفَة»، مَا الذي أَغرَاك بالمَعرِفَة؟، قُلت: أَغرَتني فِتنتهَا، وسَحرني غمُوضهَا.. وقَد صَدق شَيخنا «أوسكار وايلد» حِينَ قَال: (المَعرِفَة تَقتل.. إنَّ الضَّبَاب هو الذي يَجعل الأَشيَاء تَبدُو سَاحِرَة)..!


* سَأَلَني: هَل تُؤمِن بالقيدِ الوَهمي؟، قُلت: نَعم، لأنَّ كُلّ الدُّنيَا التي نَعيشهَا؛ يَربطني بِهَا قَيدٌ وَهمي اسمه «الأَمَل»..!

* سَأَلَني: مَاذَا بَقِيَ لَكَ فِي الدُّنيَا؟، قُلت: بَقِيَ لِي أَنْ أُحَافِظ عَلَى «آمَالِي»، لأنَّ الأَمَل إذَا مَات، جَاء الأَجَل..!

* سَأَلَني: لِمَاذَا صُنِعَت النّقُود المَعدنيَّة مُستَديرَة؟، قُلت: السَّبَب وَرَدَ فِي مَثَل يُونَاني يَقول: (صُنِعَت النّقُود مُستَديرَة، لكَي تَتَدَحْرَج بسُرعَة)..!

* سَأَلَني: هَل المَنفَعَة مُرتَبطَة بمَرحلة الشَّبَاب؟، قُلت: هَذا لَيس صَحيحًا، لأنَّ كُلّ عُمر لَه أَدوَات وأَطوَار للفَرَحِ والمُتعَة، لِذَلك يَقول الشَّاعر القروي:

مَتّعْ شَبَابكَ إنَّ العُمْرَ أَطوَارٌ

وكُلُّ طورٍ لَه فِي العَيشِ أَوطَارُ!

* سَأَلَني: مَا تَعريفك للأَمثَال؟، قُلت: الأَمثَال ثَقَافة الكَسُول، ورغِيف الإنسَان العَجُول..!

* قلتُ لَه: أَمَا تَستَحي مِن التَّدليس عَلَى النَّاس باسم الدِّين؟، قَال: (لَا حيَاءَ فِي الدِّين).. فأَدرَكتُ -عَلَى الفَور- أَنَّ المسكِين يُدلِّس عَلَى نَفسهِ أَيضًا..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!

بَقي سُؤال أَخير يَقول: كَيفَ تَقرَأ لَحظَات الوَدَاع؟، قُلت: إذَا كُنتُ مُتشَائِمًا قَرأتُها كلَحظَاتِ فرَاق، وإذَا كُنتُ مُتفَائِلاً قَرأتُها كدَعوَاتٍ للقَاءَاتٍ قَادِمَة –بإذن الله-..!!

أخبار ذات صلة

اللا مركزية.. بين القصيبي والجزائري
الصناعة.. وفرص الاستثمار
ما الذي يفعله ذلك الزائر السري؟
نظرية الفاشلين!!
;
رؤية المملكة.. ترفع اقتصادها إلى التريليونات
أوقفوا توصيل الطلبات!!
نواصي #حسن_الظن
قتل طفل لحساب الدَّارك ويب!!
;
ألا يستحون؟!
الخلايا الجذعية والحبل الشوكي
أقمار من خشب!!
هُويتنا وقيمنا وأخلاقياتنا العربية والإسلامية.. في خطر
;
رجع الصدى
لا شيء في الضوضاء.. غير وجهك يا معطاني!
القمع من المهد إلى اللحد!!
رحم الله معالي الدكتور عبدالله المعطاني