كتاب

كورونا تقتل اجتماعات مسامير الركب!

* أحد أصدقائي يعمل في علاقات إحدى جامعتنا الحكومية، ومن مهامه الدّورِيّة كل شهر أو شهرين أن يذهب للمطار لِيَلْتَقِي لدقائق موظفاً قادماً من (وزارة التعليم)؛ حيث يستلم منه في صالة القدوم «مَلَفاً» يخص اجتماعاً قادماً لمديري الجامعات في «الوزارة بالرياض».

* وفي ذات اللحظات ينتقل (موظف التعليم) إلى صالة المغادرة حيث عودته ستكون بعد ساعتين تقريباً، يذهب بعدها إلى منزله، وقـد فاز بإجازة مدفوعة الثمن بانتداب لا يقلّ عن (ثلاثة أيام)، وكلّ ذلك وفق الأنظمة!


* بعد أيام يَحِيْن موعد ذلك الاجتماع لِيَشُدَّ مديرو نحو (26 جامعة مع مرافقيهم) الرّحال إلى عاصمتنا الحبيبة «الرياض»، يمتطون الطائرات في مقاعد (VIPأو رجال الأعمال)، ويسكنون لـ «ليلة أو ليلتين فنادق ذات الخمس نجوم»، وقبل ذلك يقبضون الانتدابات؛ وكل ذلك من أجل مشاورات لساعات محدودة «تتحول أحياناً إلى سَوالِف ضاحكة عن التَّمْرِ، وأيِّ أنواعه الذي يكون مِسَامِير تُقَوّي الرُّكَب»!!

* مثل تلك الرحلات لكبار المسؤولين تتكرر في معظم الوزارات (إِنْ لم يكن جميعها)، يترتب عليها مصروفات طائلة، وقيسوا عليها الدورات التدريبية، وكذلك تلك المؤتمرات والندوات التي يحضرها ميدانياً العشرات وربما المئات من المدعوين من داخل المملكة وخارجها؛ ومحصلتها بعد إنفاق كبير مجرد «بَهْـرَجَة إعلامية، وتوصيات نظرية تبقى حبيسة الملفات والأدراج»!


* تلك الأموال المهدرة جاءت (جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد19) لتضع حَدّاً لضياعها؛ حيث ساهمت بصناعة، ونشر ثقافة الاجتماعات عن بُعـد أو الافتراضية المرئية المباشرة عبر الفيديو، مُؤَكِّدَة على نجاحها وأَمْنِهَا؛ فيكفي أن زُعَـمَاء أكبر عشرين دولة تبادلوا الرّأي خلالها، حدث ذلك في «قمة العشرين» التي بادرت بها المملكة، ورأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، والتي نفذها إلكترونياً شبابنا المبدعون؛ حيث ربطوا بين الرؤساء رغم تباعد القارات والمسافات، واختلاف اللغات.

* فهذه دعوة لتعزيز ثقافة الاجتماع والتدريب والتدريس، ومعها المؤتمرات والندوات والملتقيات عن بُعْـد باستخدام (تقنية الفيديو أو VIDEO CONFERENCE) في مختلف القطاعات الحكومية؛ فمعها سيتم توفير المليارات من الميزانية السنوية، التي أرجو أن يتم توجيهها لدعم محدودي الدخل؛ فنحن -ولله الحمد- في ظِلِّ قيادة حكيمة وكريمة هَمّها خدمة المواطن ورفاهيته.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ