كتاب
«وكذلك جعلناكم أمة وسطاً»
تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2020 00:14 KSA
منذ معركتي الجمل وصفين في القرن الأول الهجري وحتى يومنا هذا والبعض من أبناء الأمة الإسلامية يتلحفون بعباءة الدين لتحقيق غايات وأهداف وبرامج تخدم توجهاتهم السياسية من خلال استثمارهم لمكانتهم السياسية لتوجيه أصحاب المكانة الدينية التي يحتلها البعض والذين بدورهم يستثمرون حالة الميل العاطفي المجتمعي باتجاه الدين التي يحملها الغالبية العظمى ومن خلال هاتين السلطتين الهامتين يتم تغذية وتوجيه البسطاء بالتعاليم والقيم والمبادئ الموجه تفسيرها وتطويعها بغير معناها الحقيقي باتجاه رغباتهم بالرغم من مخالفتها للمطالب الحقيقية التي حددت في الكثير من الآيات الكريمات التي تطالب بحرية الأديان والتعايش السلمي مع الأمم والأديان الأخرى إلا في حالة الدفاع عن النفس كما في قوله تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) وقوله تعالى (لكم دينكم ولي دين) وقوله تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُر) وقوله تعالى (فمن اعتدَى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وتجاهل هؤلاء التوصيف الرباني بمطلب الوسطية لهذه الأمة في قيمها ومبادئها وسلوكاتها في قوله تعالى(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)،
ونتيجة لذلك التنامي التراكمي في تلك الممارسات السياسية تضخم حجم الدين وتشعبت مساربه حتى تضاعفت عمليات الانحراف وخاصة بعد تعدد المناهج الفقهية التي لازالت تتوالد وتنمو مما ترتب عليها الكثير من الصراعات السياسية وتنامى زرع سلوك الكراهية بين الأديان والأمم الأخرى وحتى بين أتباعها بتصنيفهم إلى علماني وليبرالي وصوفي وغيرها من المسميات التصنيفية حتى وصل الأمر إلى وصم أبناء الأمة الإسلامية بالإرهابيين ووصم الدين الإسلامي الحنيف بدين الإرهاب وهذا بالطبع يتنافى تماماً مع قيم ومبادئ وتعاليم الدين الحنيف دين العدل والمساواة والقيم الفاضلة.
ولعل العودة إلى كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يعد السبيل الوحيد لإصلاح ما أفسده البعض ففي هذا الكتاب كل ما يحتاجه المسلم لإقامة دينه كما أمر الله سبحانه وتعالى وهذا ما تؤكده الآية الكريمة في قوله تعالى(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فهل بعد هذا الوضوح توضيح؟.
ونتيجة لذلك التنامي التراكمي في تلك الممارسات السياسية تضخم حجم الدين وتشعبت مساربه حتى تضاعفت عمليات الانحراف وخاصة بعد تعدد المناهج الفقهية التي لازالت تتوالد وتنمو مما ترتب عليها الكثير من الصراعات السياسية وتنامى زرع سلوك الكراهية بين الأديان والأمم الأخرى وحتى بين أتباعها بتصنيفهم إلى علماني وليبرالي وصوفي وغيرها من المسميات التصنيفية حتى وصل الأمر إلى وصم أبناء الأمة الإسلامية بالإرهابيين ووصم الدين الإسلامي الحنيف بدين الإرهاب وهذا بالطبع يتنافى تماماً مع قيم ومبادئ وتعاليم الدين الحنيف دين العدل والمساواة والقيم الفاضلة.
ولعل العودة إلى كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يعد السبيل الوحيد لإصلاح ما أفسده البعض ففي هذا الكتاب كل ما يحتاجه المسلم لإقامة دينه كما أمر الله سبحانه وتعالى وهذا ما تؤكده الآية الكريمة في قوله تعالى(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فهل بعد هذا الوضوح توضيح؟.