كتاب

تعليمنا بعد جائحة كورونا

بعد عام كامل من اجتياح كورونا لكافة بلدان العالم وماترتب على ذلك الاجتياح من المتغيرات المتلاحقة التي طالت كافة المناحي الحياتية مما جعل العالم في حالة استنفار كامل سواء المؤسسات أو المجتمعات، والمؤكد أن نظامي الاقتصاد والتعليم كانا الأكثر تأثراً، فالاقتصاد تعرض لهزات عنيفة جعلت الكثير من الدول تعجز عن الوفاء بمتطلباتها التنموية وحتى الضرورية منها التي تلامس الحاجات اليومية لمجتمعاتها كالغذاء والكساء والدواء لكن الاقتصاد حتما سيعاود النهوض واسترداد عافيته بعد عودة الحراك التنموي له، لكن مؤسسات التعليم هي الأكثر تأثراً إما سلباً أو إيجاباً، فجائحة كورونا لم يقتصر أثرها في أنظمة التعليم على الجوانب السلبية بل كان لها الكثير من الإيجابيات التي سيكون لها الأثر المستقبلي في إعادة النظر حول بعض سياسات التعليم وأنظمته وبرامجه وآلياته. فعلي سبيل المثال لا الحصر في نظامنا التعليمي كان للجائحة الكثير من الأثر على اكتساب المجتمع مزيداً من الثقافة التقنية بعد أن تحول التدريس خلال فترة الجائحة إلى التعليم عن بعد كما كان لها الأثر الإيجابي في المشاركة الجادة والمستدامة من قبل الطلبة وأولياء أمورهم في حراك العملية التعليمية اليومية، كما كشفت الجائحة الكثير من الفرص المستقبلية التي تستطيع من خلالها الدول تقليص ميزانياتها التعليمية بعد أن يصبح التعليم عن بعد مسانداً رئيساً للتعليم الفصلي وخاصة عند حالات الكوارث والظروف الطارئة.

وأما الآثار السلبية فلعل أبرزها ما تعرض له التعليم الأهلي من هزات اقتصادية دفعت بالكثير من المستثمرين في هذا المجال إلى تركه إما ببيع مدارسهم أو تقبيلها أو الرضوخ للخسائر المتلاحقة ولعل هذا يجعلنا ننادي بمساندة عاجلة لأصحاب تلك المدارس.


ومن السلبيات أيضاً إهمال التعليم التطبيقي الذي يحتاج إلى تجارب وعمل مهني وحركي، ونعلم كم هو هام هذا الجانب اذا لم يكن الأكثر أهمية في الميدان التعليمي.

ثم يبقى الأهم من ذلك وهو ماذا استفادت وزارة تعليمنا من الدروس التي ستفتح لها آفاقاً مستقبلية جديدة، فالجائحة حتماً ستزول وتبقى الدروس المستفيدة، فهل ستبدأ وزارة تعليمنا من الآن في إعادة صياغة أنظمتها وأهدافها وبرامجها وآلياتها؟.. بالتأكيد هذا ما ننتظره قريباً.


والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة