كتاب

المسؤولون والجولات الميدانية

يحرص بعض المسؤولين على تفقد سير العمل سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو استقبال مدراء الإدارات في مكتبه أو عن طريق الاطلاع على التقارير الدورية التي ترفع اليه أو الاجتماعات التي يتم عقدها في مكتبه، في حين لا يكتفي بعض المسؤولين بتلك المتابعة التقليدية بل يحرصون على الجولات الميدانية والزيارات التفقدية للمشاريع القائمة أو تلك التي تحت التنفيذ لمعرفة نسبة الإنجاز وتشجيع الموظفين القائمين على النشاط وتحفيزهم والاستماع لهم.

الجولات الميدانية وإن كانت معلنة فإنها مفيدة جداً للمسؤول وللعاملين في الميدان إذ إن فيها الكثير من الشفافية والوضوح ومن خلالها يتم مشاهدة النشاط على أرض الواقع والاستماع إلى الملاحظات والاقتراحات سواء من الموظفين أو المراجعين مما يمكن المسؤول من معرفة العديد من الجوانب المرتبطة بالمشاريع أو الخدمات التي تقدم كما قد تمكنه من كشف أي شبهات لقضايا فساد أو غيرها من القضايا التي تساهم في تعطيل مصالح الناس.


صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة -حفظه الله- وبالرغم من جائحة كورونا ومايصاحبها من إجراءات احترازية وتدابير وقائية فقد أعلن مطلع هذا الأسبوع عن بدء جولاته التفقدية السنوية والتي اعتاد عليها لمحافظات منطقة مكة المكرمة، وبدأ فعلاً بزيارة بعض مشاريع محافظة جدة رافقه صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة واستمع سموه إلى شرح المسؤولين عن تلك المشاريع وتفقد سير العمل فيها ونسب ومواعيد إنجازها كما استمع إلى مطالب الأهالي وبحث سبل وآليات تسريع وتيرة الأعمال المتأخرة.

الجولات الميدانية والتفقدية هي من أهم الوسائل والأساليب الإدارية التي تعين المسؤول على إدارة العمل وتكشف له الصورة الحقيقية على أرض الواقع بعيداً عن العروض والصور والتقارير التي يتم تقديمها في الاجتماعات الدورية.


بعض المسؤولين يفتقد لذلك الأسلوب وقد تمر عليه الأشهر وأحياناً السنين بل قد تنتهي فترة مسؤوليته وهو لم يقم بجولة ميدانية واحدة على قطاع العمل الذي يشرف عليه ولم يتفقد موقعاً واحدا أو يلتقِ بأي مستفيد أو مراجع بشكل مباشر في موقع العمل، والبعض اتخذ من (جائحة كورونا) عذراً للبعد عن الميدان وعدم القيام بأي جولات لتفقد المشاريع التي يشرف عليها وتجنب مقابلة المراجعين ولو عبر وسائل التواصل الإلكترونية، مما قد يساهم في تأخر إنجاز وتعطل بعض المشاريع.

الزيارات الميدانية والجولات التفقدية فيها الكثير من التحفيز على العمل والانضباط والجدية والمصداقية والوضوح والشفافية كما أن فيها تعرفاً مباشراً على حقيقة الوضع ميدانياً والارتقاء بمستوى الأداء وتحسين الخدمة بعيداً عن تصيد الأخطاء والشكاوى الكيدية.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!