كتاب

ورحلت هدى..!

هكذا كانت سنة 2021، صعبة وكئيبة ومُرة وموجعة حد البكاء، لفراق عدد من الأحبة.. وهكذا ستظل هذه السنة في الذاكرة، سنة للفقد. رحلت «الملكة»، هكذا كانوا يطلقون عليها في الأسرة.. خالة هدى جمجوم، سيظل ما تركته من علامات الحب في السيرة الذاتية من حياتنا، وسيظل ما أورثته من حزن غيوماً رمادية تظلل ما بقي من أعمارنا.. غادرت هدى وتأكدت بأن لقاءها الذي كان يزخر بالفرح والدهشة لن يكون ضبابًا.. أصدقاؤها يحملون لها في ذاكرتهم عمرًا من الحب والعطاء والإنسانية كلما اشتاقوا إليها.. رحلت خالة هدى، والكل يتحدث عنها.. لا زال عطرها يفوح في أرجاء الفناء.. لازالت يدها البيضاء تمسّح التعب عن مقابض أبواب البيت.. خطفت (الكورونا) اللعينة في غفلة منا أحبتنا.. ما أجمل أن يكون للإنسان أصدقاء حقيقيون ياخاله هدى، ولا أدري إن كان في الصفحات المتبقية من الروزنامة مفاجآت حزينة أخرى لهذا العام! غير أنني أعد الأيام كي نفارق هذا الوباء، أو يفارقنا بلا وداع.. ستشرع الأبواب والنوافذ، ونخرج لاستقبال الصباح.. فالجائحة التي أيبست بعضًا من عشبنا الأخضر، وكانت عاصفتها فراقك، هي بكل ما لها من جبروت وقوة ستنجلي، وستترك لنا ذاكرة موجوعة ومكلومة برحيلك، لكنها في المقابل ستبقي لنا روح هدى السامقة.. اليوم سنستقبل ما تبقى من أصدقاء يبكون فراقك مثلنا.. نشاطرهم السلام والكلام والتذكر والحزن عليك، ثم ننهض لنواجه يوماً آخر من أيام العمر، لا نأمن بوائقه إلى أن يجلو الله عنا هذه الكورونا التي أبكتنا كثيرا!

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة