كتاب
«اعقلها وتوكل»
تاريخ النشر: 10 أغسطس 2021 01:14 KSA
دار نقاش في أحد اللقاءات عن العلاقة بين الفترة الزمنية التي يقضيها الحاكم وبين مقدار الإنجاز الذي يتم تحقيقه. جاء ذلك في أعقاب ما كان متداولاً في مواقع التواصل عن استئذان السيدة رئيسة وزراء نيوزيلندا بأن توجز بالقدر الممكن وخلال ثلاث دقائق فقط ما تم تحقيقه للوطن خلال عامين، إلا أن اللافت أن حجم الإنجاز الوطني الذي تحقق يفوق بقدر كبير المدة الزمنية.
تطرق النقاش أيضاً إلى الأهمية القصوى بأن يحيط الحاكم نفسه بالحراسات اللازمة ليس للحفاظ على سلامته فحسب بل لسلامة المجتمع ككل.
ولعل في استقراء التاريخ الإسلامي ما يفسر تلك المتوالية الخاصة بثنائية (الزمن والإنجاز)، كما يقدم دروساً حية على تأثير غياب الحراسة الأمنية عن الحكام ومآلات ذلك على السلم المجتمعي، فلقد استمرت خلافة أبي بكر رضي الله عنه عامين، وسيدنا عمر عشرة أعوام وسيدنا عثمان اثنين وعشرين عاماً، وسيدنا علي خمسة أعوام.. وهو الذي اغتيل بعد مقتل عمر وعثمان رضي الله عنهم، بسبب غياب الحراسة الأمنية عنهم جميعاً.. مع كل ما تركه ذلك من تداعيات وفتن ألقت بظلالها القاتمة على المجتمع المسلم آنذاك.. أما في الدولة الأموية فإن عبد الملك بن مروان أمضى 21 عاماً، بينما سبقه معاوية بن أبي سفيان في الخلافة وأمضى 19 عاماً، وهشام بن عبد الملك 20 عاماً.
أما في الدولة العباسية فإن القادر بالله أمضى 41 عاماً في الخلافة وسبقه أبو جعفر المنصور 18 عاماً والخليفة هارون الرشيد 23 عاماً وابنه الأمين 5 أعوام، بينما المأمون 20 عاماً.
ورغم أن الفترة الذهبية التي أمضاها الخليفة الشهير عمر بن عبد العزيز لم تتجاوز عامين ونصف، إلا أن هذا الخليفة تبوأ مكانة سامقة في تاريخنا الإسلامي لم ينلها الا الأفذاذ من القادة والفاتحين، وقد كان حوله أمة حية نابضة بالإيمان والتقوى والقدرة والكفاءة، وهذا يؤكد مجدداً بأن القادة والزعماء يدخلون التاريخ بأعمالهم التي تغير أمتهم لا بالسنوات التي عاشوها.. ولعل ما يؤكد ذلك تلكم الإنجازات الوطنية الضخمة التي سجلتها قيادتنا الحكيمة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين في فترة وجيزة سبقت فيها الزمن بمراحل من خلال تحقيق الكثير من المستهدفات التنموية قبل الوقت المحدد لها.
وعوداً على بدء فإنه لا بد من التذكير بضرورة عناية المجتمعات الفائقة بكل أسباب الأخذ بالاحتياطات والحراسة الأمنية في الجامعات والمدارس والمساجد والمقرات الحكومية والمنشآت الاقتصادية وغيرها، انطلاقاً من قاعدة (اعقلها وتوكل)، ومن الطبيعي جداً أن تكثف الحراسات للقادة والزعماء حفاظاً على السلم العام، والتقنية الحديثة أعانت على تحقيق هذا المطلب في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأمم المليئة بكل أسف بالمؤامرات والعبث بمقدرات المجتمعات والبلدان.
تطرق النقاش أيضاً إلى الأهمية القصوى بأن يحيط الحاكم نفسه بالحراسات اللازمة ليس للحفاظ على سلامته فحسب بل لسلامة المجتمع ككل.
ولعل في استقراء التاريخ الإسلامي ما يفسر تلك المتوالية الخاصة بثنائية (الزمن والإنجاز)، كما يقدم دروساً حية على تأثير غياب الحراسة الأمنية عن الحكام ومآلات ذلك على السلم المجتمعي، فلقد استمرت خلافة أبي بكر رضي الله عنه عامين، وسيدنا عمر عشرة أعوام وسيدنا عثمان اثنين وعشرين عاماً، وسيدنا علي خمسة أعوام.. وهو الذي اغتيل بعد مقتل عمر وعثمان رضي الله عنهم، بسبب غياب الحراسة الأمنية عنهم جميعاً.. مع كل ما تركه ذلك من تداعيات وفتن ألقت بظلالها القاتمة على المجتمع المسلم آنذاك.. أما في الدولة الأموية فإن عبد الملك بن مروان أمضى 21 عاماً، بينما سبقه معاوية بن أبي سفيان في الخلافة وأمضى 19 عاماً، وهشام بن عبد الملك 20 عاماً.
أما في الدولة العباسية فإن القادر بالله أمضى 41 عاماً في الخلافة وسبقه أبو جعفر المنصور 18 عاماً والخليفة هارون الرشيد 23 عاماً وابنه الأمين 5 أعوام، بينما المأمون 20 عاماً.
ورغم أن الفترة الذهبية التي أمضاها الخليفة الشهير عمر بن عبد العزيز لم تتجاوز عامين ونصف، إلا أن هذا الخليفة تبوأ مكانة سامقة في تاريخنا الإسلامي لم ينلها الا الأفذاذ من القادة والفاتحين، وقد كان حوله أمة حية نابضة بالإيمان والتقوى والقدرة والكفاءة، وهذا يؤكد مجدداً بأن القادة والزعماء يدخلون التاريخ بأعمالهم التي تغير أمتهم لا بالسنوات التي عاشوها.. ولعل ما يؤكد ذلك تلكم الإنجازات الوطنية الضخمة التي سجلتها قيادتنا الحكيمة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين في فترة وجيزة سبقت فيها الزمن بمراحل من خلال تحقيق الكثير من المستهدفات التنموية قبل الوقت المحدد لها.
وعوداً على بدء فإنه لا بد من التذكير بضرورة عناية المجتمعات الفائقة بكل أسباب الأخذ بالاحتياطات والحراسة الأمنية في الجامعات والمدارس والمساجد والمقرات الحكومية والمنشآت الاقتصادية وغيرها، انطلاقاً من قاعدة (اعقلها وتوكل)، ومن الطبيعي جداً أن تكثف الحراسات للقادة والزعماء حفاظاً على السلم العام، والتقنية الحديثة أعانت على تحقيق هذا المطلب في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأمم المليئة بكل أسف بالمؤامرات والعبث بمقدرات المجتمعات والبلدان.