كتاب

معرض الرياض الدولي للكتاب.. والإثراء المعرفي

لم يسعفني الحظ لحضور افتتاح معرض الكتاب2021 الذي حُجب في العام الماضي بسبب جائحة كورونا ولكنني ذهبت يوم الأربعاء الماضي. وفي هذا العام كان التنظيم أكثر دقة وانسيابية راقية ولكن الزحام على مواقف السيارات خارج المعرض يكاد يكون ضعف المرة السابقة برغم التوسع واختيار المكان في واجهة الرياض التي تزداد كل يوم جمالًا وترحابًا بمحبيها وزوارها.

زيارة المعارض في كل مكان شيقة وممتعة ولكنها متعبة خاصة لكبار السن ورغم ذلك شغف الثقافة يُنسي العشاق مشقة التعب. اللافت في هذا العام زيادة أعداد النساء التي قد تتراءى في بعض الحالات أنهم الأكثر في المبيعات خاصة ومشهد الحشود في المساء بعد الساعة العاشرة من الليل يشهد بذلك. أكثر من 1000 دار نشر من 28 دولة أكثر من المرات السابقة خاصة وأن ضيف الشرف العراق بشهرتها المعهودة. في مساء الخميس الماضي حفل المعرض بزيارة سمو الأمير تركي الفيصل الذي دشن كتابه بعنوان (الملف الأفغاني) وحصلت على نسخة بتوقيع سموه.


لم يكن هناك حيلولة مربكة بل كان هناك تواضع ووقار ولطف لكل من حظي بمشاهدة حضور سموه وهو يتجول ويتوقف عند عدد من دور النشر في المعرض. تدشين كتاب «الملف الأفغاني» حسب تصفحي السريع خلال رحلة العودة من الرياض إلى جدة به معلومات ثمينة أُجزم أن نشرها في هذه المرحلة في غاية الأهمية خاصة وأنه من رجل عاصر وعمل وفاوض وتحدث عن أفغانستان والشؤون الدولية بإسهاب وبلاغة ووضوح في كل المحافل الدولية التي استضافت سموه.. منها محاضرة سموه في الدورة العاشرة من المنتدى الدولي للاتصال بإمارة الشارقة 26/9/2021م.

ومن المواقف التي يرويها سمو الأمير تركي الفيصل في الكتاب شهادات بعمق الصبر وطول البال لدى المسؤولين -الملوك والأمراء - خلال مرحلة الجهاد ضد الاتحاد السوفييتي وجلائهم من أفغانستان، وفترة الصحوة في منطقة الخليج العربي وغزو الكويت بما صاحبها وتلاها من أزمات. ومن قراءتي السريعة لمست الصدق والشفافية فيما قدمه تركي الفيصل في كتابه الموسوم بالملف الأفغاني.. أقول هذا بأمانة وليس تسويقًا للكتاب الذي يسرد حقائق تاريخية بتفاصيل دقيقة من شخص كان في موقع المسؤولية مشاركاً وقريباً جدًا من صناعة القرارات الصعبة خلال وجوده في المنصب وبعد تقاعده الذي لم يثنه عن العمل... بل واصل بجهود جبارة في خدمة الوطن مستفيدًا من كل خبراته والمعلومات وأحداث الأزمات التي مرت بها المنطقة والعالم.


وفي الختام إن تجربة حضور معارض الكتاب تثري المفاهيم وتجدد النشاط واللقاءات برفاق القلم والمعرفة.

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني