كتاب

الاجتهاد في البحث عن الرزق

يعتقد البعض بأن عليه أن ينتظر الرزق إلى أن يأتي إليه لا أن يسعى له، وقد يستشهد في ذلك ببعض الأدلة والشواهد التي قد يفسرها كيفما شاء، وكثيراً ما تجد بعض هؤلاء يتسرب اليهم القلق والخوف والإحباط واليأس خصوصاً في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وقلة الدخل المادي وعدم إمكانية تغطية المصروفات الأساسية أو أي أعباء مادية أخرى أو ديون.

البعض يخلط بين الأمور ويجتهد في تفسير بعض الأوضاع اجتهادا خاطئاً فيردد بأن (الأرزاق بيد الله) ولا يتحرك أو يسعى للعمل أو يأخذ بالأسباب بل يستمر يردد بلسانه تلك الأقوال دون أن يعمل على تطبيق ذلك المعنى بشكله الصحيح من خلال السعي لطلب الرزق والتوكل على الله والاستعانة به في ذلك.


الأرزاق موجودة -ولله الحمد- وفي كل محنة منحة، والحكيم من ينظر في الأوضاع وينتهز الفرص ويسعى إلى الاستفادة من الأزمات ليكتشف الطاقات الجديدة كما يكتشف مواطن الهدر والخلل ويعمل على أن يخرج أفضل ماعنده من مواهب وقدرات ومهارات ولو في أحلك الظروف، فرزق الإنسان مكتوب مسبقاً ولكن الإنسان لا يعلمه ولا يعلم ما هو ولا يعلم قدره ولذلك وجب عليه أن يسعى لكسبه، فالرزق بيد الله يعطيه من يشاء ويمنعه عمن يشاء، وهناك العديد من الأمثلة الموجودة حولنا والتي تؤكد لنا ذلك المعنى في توزيع الأرزاق بين الخلق بل وتقلب الأوضاع بين الأغنياء والفقراء.

على الإنسان أن يجتهد ويسعى ويعمل من أجل هذا الرزق وعليه أن يتيقن أن العمل لكسب العيش واجب مع الإيمان المسبق بأن الرزق مقدر من عند الله، فلا يمتعض الإنسان ولا يتضجر أو يتذمر أو ييأس بل عليه أن يسعى ويبحث عن الفرص ويكتشف الوسائل ويطرق الأبواب التي ستوفر له -بإذن الله- رزقاً شريفاً يضمن له ولأسرته حياة كريمة.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»