كتاب

ليست جامعة.. ولكن!!

ينتاب القلقُ العديدَ من المهتمين بالتعليم الجامعي المسمَّى (الافتراضي) الذي بدأ بزوغه منذ مطلع التسعينيات الميلادية وازداد التوسع فيه في السنوات الماضية، وهناك تساؤلات عن مدى جديته وجدواه بالنسبة للعملية التعليمية.

فالجامعات الافتراضية يعوزها البنية الجامعية التي تُعد المحور الرئيس لبناء شخصية الدارس، وتزداد المخاوف من تزايد الأعداد التي تتخرج فيها، وفرص العمل أمامهم وعلاقة هذه الجامعات بالجامعات التقليدية.


لقد كان الهدف من الجامعات الافتراضية هو توفير الفرص للتعليم الجامعي والتعليم العالي أمام أولئك الذين لا تسمح ظروفهم بالالتحاق بالتعليم الجامعي المتعارف عليه.

إننا على يقين تام بأن التعليم الجامعي أضحى مطلباً اجتماعياً وشخصياً مما حدا بالبعض إلى اللجوء إلى التعليم الجامعي عن طريق المراسلة لولا النقدُ الحاد الذي وجِّه له، فاعتبر البعض أن التعليم الإلكتروني ملاذ آمن رغم ما يعتريه من ملاحظات عديدة لا تجعله يرقى الى الجامعات المتعارف عليها عالمياً. وهناك من ينظر الى الجامعات الإلكترونية والجامعات المفتوحة بهدف خفض تكاليف الرسوم الدراسية، ومع ذلك فإن بعض هذه الجامعات تفوق رسومها الجامعات المتعارف عليها.


إن حاجتنا إلى دراسات بحثية جادة تبحث أطر وأهداف الجامعات الافتراضية ومستقبلها، وعما إذا كان يُنظر لخريجيها بنفس درجة الجامعات التقليدية، ومدى إمكانية معادلة شهاداتها بالجامعات الأخرى.

كان البعض يصنف الكليات والجامعات الأهلية بدرجة أقل من الجامعات الحكومية، يمكن أن يسري هذا الأمر على بعض الجامعات الأهلية في أوروبا وأمريكا، أما في بلادنا فقد استطاعت الجامعات الخاصة التي أعرفها أن تثبتَ جدارَتها وتؤكد حضورَها، ومن بينها جامعة الحكمة وجامعة الأعمال والتكنولوجيا وجامعة عفت، وفرع جامعة الفيصل، وكلها بجدة، والمؤمل أن تُعد دراسات علمية جادة لتصنيف الجامعات الأهلية في بلادنا وفق المعايير المعترف بها دولياً، ولإشعال جذوة التنافسية بينها.

وعوداً على بدء فإن تحديد الأهداف في تلك الجامعات هو المدخل الرئيس الذي تستند إليه مرونة التنفيذ واتساع وتنوع المجالات.

وقد يؤخذ على الجامعات الافتراضية أنها تركز على التعليم وتُغفل البحث إلا في حدود ضيقة للغاية، وفي كل الأحوال ينبغي أن نعزل في موضوعنا هذا ما كان يحدث من دراسات افتراضية عن بعد بسبب انتشار وباء كوفيد 19 عالمياً الذي فرضته ظروف الجائحة.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة