كتاب

الرؤية في سياقات الزمن السعودي

حزمة من الأسئلة التي كانت تتردد خلال العقود الماضية عن الحاضر والمستقبل دون إجابات حاسمة، من قبيل: إلى أين نحن مَسُوقون، ماذا يخبئ المستقبل، وفي أي اتجاه مُسيَّرون، دفعت المؤلف الأستاذ بندر بن عبد الرحمن بن معمر، المُهتم في التخطيط الاستراتيجي والقيادة الإدارية والاتصال والإعلام، الى التفتيش عن إجابات موضوعية عن هذه الأسئلة في كتابه الأنيق: (الرؤية وما أدراك: سياقات الزمن السعودي من تحولات الطفرة إلى فضاءات الرؤية)، من إصدارات نادي الطائف الثقافي الأدبي. يبدأ المؤلف تحليلاته بطرح السؤال الجوهري: «هل من المعقول أن المملكة لم يكن لديها رؤية أو خطط وهي الدولة التي قامت في الأساس على رؤية من الملك المؤسس؟).

ليجيب قائلاً: «إن الخطط والرؤى كانت موجودة ونُفذ الكثير منها، ولكن قد يكون لطرائق التناول الإعلامي من جهة، وعدم وصول الرسالة الحقيقية لما يتطلع إليه الناس من تلك الخطط والبرامج والمشروعات من جهة أخرى، دور في تلك الحالة من عدم اليقين».


ليأتي الإعلان عن رؤية 2030 ليجيب عن تلك التساؤلات ويزيل الغشاوة من على العيون، ويكشف النقاب عن سلسلة الرؤى والإنجازات التي تحققت على أيدي ملوك الدولة، بدءاً من الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، وليكون الكتاب محاولة لتدوين وتوثيق وفهم جوانب من المشهد السعودي العام لمراحل ما قبل الرؤية، مع تقديم قراءة للرؤية التي جاءت نتاج عمل دؤوب قبل إعلانها، لتكون حلقة متصلة بما سبقها منذ توحيد المملكة، ولتصبح مشروعاً نهضوياً يشكل خارطة طريق للمستقبل.

الكتاب تضمَّن باقة من مقالات المؤلف التي نشرها في صحيفة الشرق وعدد من الصحف المحلية، ناهيك عن أوراق تم إعدادها لعدد من المنتديات، إضافة إلى التدوينات والملفات الصحفية. وشملت مرحلة الطفرة والصحوة ومكامن القوة السعودية وأدواتها، وأساليب مواجهة التحديات وجهود الدولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، مع إبراز دورها عالمياً. ثم إلقاء الضوء على نماذج لشخصيات سعودية ساهمت في تأسيس وبناء الدولة، وأضحت نبراساً يُستضاء به في معاني القدوة ودلالات الوفاء والولاء. ثم التوقف مع عدد من القضايا الهيكلية مثل الدور التنموي للمناطق، إضافة إلى تناول عدد من القرارات التي صاحبت تولي الملك سلمان الحكم.


الكتاب يعتبر وثيقة مرجعية تُؤصِّل لمراحل التاريخ السعودي، في ظل قيادة واعية حافظت على المكتسبات الوطنية، فكانت هي الرقم الثابت والمتجدد في معادلات المنطقة المتقلبة والمضطربة.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة