كتاب
المسؤولية الاجتماعية.. والتطوع في القطاع الخيري
تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2021 18:49 KSA
عُقدت ورشة عمل لمجتمع الأعمال من خلال (الملتقي السعودي للمسؤولية الاجتماعية) مساء الاثنين 29/11/2021م عن طريق الزوم، واستضافت كوكبة من رجال الأعمال والأكاديميين والأكاديميات ومنهم رجل الأعمال د. عبدالله دحلان، والرئيس التنفيذي لشركة كدانة المهندس حاتم مؤمنة... وغيرهم، وطرحت سبعة أوراق عمل حول المسؤولية الاجتماعية، ولعلى أُشيد بورقة د. رندة آل مسعود وموضوعها: (الجمعيات الخيرية والمسؤولية الاجتماعية)، وتحدثت فيها عن ضرورة دعم المؤسسات غير الربحية من قطاع الأعمال، والتي تعتبر نسبة مشاركتها ضئيلة في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة!!.
وحقيقةً، جاء الحديث على الجرح كوني - ومن باب المسؤولية الاجتماعية - أعمل تطوعاً كعضو مجلس إدارة في جمعية أم القري الخيرية، والتي حقيقةً يتجاهلها الكثير من رجال الأعمال في مكة، ولم يُكلِّف أحدهم نفسه يوماً لزيارتها والاطلاع على برامجها وأنشطتها!! حيث تقوم رؤيتها على الريادة الوطنية في العمل الخيري لخدمة المرأة، والأسرة، والمجتمع، ومن أهم أهدافها: تنمية الموارد المالية المستدامة، فهي لا تعتمد في أنشطتها على الجهود الإغاثية والإعانات، وإنما تعمل على تدريب وتأهيل الكوادر البشرية للأسر المنتجة لتصبح ذات استقلالية. وحقيقةً ربما - وكما تفضَّلت د. رندة - أن ضعف وسائل الإعلام المختلفة سبباً في ضعف إيصال صوتها للمجتمع.
حقيقةً، هناك الكثير من المشاريع والمبادرات التي تحتاج إلى مسؤولية اجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة؛ فالمسؤولية الاجتماعية هي استثمار في المجتمع واهتمام بالجوانب الأخلاقية إلى جانب الاهتمام بالربحية التجارية. وهنا يجب أن لا يُقيَّم أداء قطاع الأعمال على الربحية فقط، بل على دوره في عملية التنمية المجتمعية، وأن لا تقدم المسؤولية الاجتماعية على شكل صدقات أو تبرعات فقط، لأن مفهومها أوسع وأشمل.. وقد عرَّف البنك الدولي المسؤولية الاجتماعية: «بأنها التزام أصحاب النشاطات الاقتصادية بالمساهمة بالدوافع الذاتية في التنمية المستدامة من خلال العمل مع مكونات المجتمع المحلي لتحسين مستوى معيشة الناس، وبما يخدم الاقتصاد والتنمية معاً».
وحين نتحدث عن المسؤولية الاجتماعية لابد أن نتذكَّر (العمل التطوعي الإنساني) أيضاً، وهو ما يقوم به الفرد من بذلٍ مالي، أو عيني، أو عطاءٍ فكري، أو جهدٍ بدني يُقدِّمه لخدمة مجتمعة وأمته عن رضا وقناعة، وبدافع ذاتي، ومن باب تحمُّل المسؤولية المجتمعية. وهذا العمل التطوعي من أنجح الوسائل للتنمية، وآثاره تنعكس على الفرد ذاته أيضاً لتحقيق الثقة بالنفس وإثبات الذات، والشعور بتحقيق مكاسب دينية كبرى، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
«إنَّ للهِ تعالى عبادًا اخْتَصَّهُم بحَوائِجِ الناسِ، يَفْزَعُ الناسُ إليهِم في حَوَائِجِهِم، أولئكَ الآمِنُونَ من عذابِ اللهِ»، فأي فضل لهذا العمل التطوعي الذي ينعكس على الفرد والمجتمع؟.
وقد عملت في الجمعية تطوعاً وبعض من الزميلات ولمدة 8 سنوات وفي دورتين انتخابيتين.. والمفروض أن تترشح عضوات جديدات للعمل في مجلس الإدارة..
ولكن لم تتقدم من (230 عضوة) جمعية عمومية سوى ثلاثة سيدات فقط!! وهذا العزوف يتنافى مع الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لخدمة مكة المكرمة وأهلها!!
وقد تكون الأنظمة في وزارة الموارد البشرية لا تُشجِّع على الانخراط في عضوية مجالس إدارات الجمعيات الخيرية.. وأتفهَّم كون ذلك بدون أي مكافآت مالية، ولكن يُفترض أن يكون هناك الدعم المعنوي، كحساب الساعات التطوعية في العمل خلال تلك السنوات، وتقديم شهادات شكر من معالي الوزير لأعضاء وعضوات مجالس الإدارات في كل دورة، فحينما سجَّلتُ في منصة التطوع لم أجد تنظيماً خاصاً لأعضاء مجالس الإدارات.. مع ضرورة أن يكون احتساب الساعات بناء على إجراءات الحوكمة ومدى التزام العضو بخدمة الجمعية، فبعض الأعضاء الموضوع لهم مجرد برستيج.. ويكون التقييم من لجنة المتابعة التي يترأسها رئيس مجلس الإدارة في الجمعية.
همسة أخيرة لرجال الأعمال:
كم منهم سيُبادر الآن - ومن باب المسؤولية الاجتماعية - في دعم العمل الخيري وخاصة في مكة المكرمة التي تُعَدُّ الحسنة فيها بمئة ألف حسنة؟!.
وحقيقةً، جاء الحديث على الجرح كوني - ومن باب المسؤولية الاجتماعية - أعمل تطوعاً كعضو مجلس إدارة في جمعية أم القري الخيرية، والتي حقيقةً يتجاهلها الكثير من رجال الأعمال في مكة، ولم يُكلِّف أحدهم نفسه يوماً لزيارتها والاطلاع على برامجها وأنشطتها!! حيث تقوم رؤيتها على الريادة الوطنية في العمل الخيري لخدمة المرأة، والأسرة، والمجتمع، ومن أهم أهدافها: تنمية الموارد المالية المستدامة، فهي لا تعتمد في أنشطتها على الجهود الإغاثية والإعانات، وإنما تعمل على تدريب وتأهيل الكوادر البشرية للأسر المنتجة لتصبح ذات استقلالية. وحقيقةً ربما - وكما تفضَّلت د. رندة - أن ضعف وسائل الإعلام المختلفة سبباً في ضعف إيصال صوتها للمجتمع.
حقيقةً، هناك الكثير من المشاريع والمبادرات التي تحتاج إلى مسؤولية اجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة؛ فالمسؤولية الاجتماعية هي استثمار في المجتمع واهتمام بالجوانب الأخلاقية إلى جانب الاهتمام بالربحية التجارية. وهنا يجب أن لا يُقيَّم أداء قطاع الأعمال على الربحية فقط، بل على دوره في عملية التنمية المجتمعية، وأن لا تقدم المسؤولية الاجتماعية على شكل صدقات أو تبرعات فقط، لأن مفهومها أوسع وأشمل.. وقد عرَّف البنك الدولي المسؤولية الاجتماعية: «بأنها التزام أصحاب النشاطات الاقتصادية بالمساهمة بالدوافع الذاتية في التنمية المستدامة من خلال العمل مع مكونات المجتمع المحلي لتحسين مستوى معيشة الناس، وبما يخدم الاقتصاد والتنمية معاً».
وحين نتحدث عن المسؤولية الاجتماعية لابد أن نتذكَّر (العمل التطوعي الإنساني) أيضاً، وهو ما يقوم به الفرد من بذلٍ مالي، أو عيني، أو عطاءٍ فكري، أو جهدٍ بدني يُقدِّمه لخدمة مجتمعة وأمته عن رضا وقناعة، وبدافع ذاتي، ومن باب تحمُّل المسؤولية المجتمعية. وهذا العمل التطوعي من أنجح الوسائل للتنمية، وآثاره تنعكس على الفرد ذاته أيضاً لتحقيق الثقة بالنفس وإثبات الذات، والشعور بتحقيق مكاسب دينية كبرى، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
«إنَّ للهِ تعالى عبادًا اخْتَصَّهُم بحَوائِجِ الناسِ، يَفْزَعُ الناسُ إليهِم في حَوَائِجِهِم، أولئكَ الآمِنُونَ من عذابِ اللهِ»، فأي فضل لهذا العمل التطوعي الذي ينعكس على الفرد والمجتمع؟.
وقد عملت في الجمعية تطوعاً وبعض من الزميلات ولمدة 8 سنوات وفي دورتين انتخابيتين.. والمفروض أن تترشح عضوات جديدات للعمل في مجلس الإدارة..
ولكن لم تتقدم من (230 عضوة) جمعية عمومية سوى ثلاثة سيدات فقط!! وهذا العزوف يتنافى مع الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لخدمة مكة المكرمة وأهلها!!
وقد تكون الأنظمة في وزارة الموارد البشرية لا تُشجِّع على الانخراط في عضوية مجالس إدارات الجمعيات الخيرية.. وأتفهَّم كون ذلك بدون أي مكافآت مالية، ولكن يُفترض أن يكون هناك الدعم المعنوي، كحساب الساعات التطوعية في العمل خلال تلك السنوات، وتقديم شهادات شكر من معالي الوزير لأعضاء وعضوات مجالس الإدارات في كل دورة، فحينما سجَّلتُ في منصة التطوع لم أجد تنظيماً خاصاً لأعضاء مجالس الإدارات.. مع ضرورة أن يكون احتساب الساعات بناء على إجراءات الحوكمة ومدى التزام العضو بخدمة الجمعية، فبعض الأعضاء الموضوع لهم مجرد برستيج.. ويكون التقييم من لجنة المتابعة التي يترأسها رئيس مجلس الإدارة في الجمعية.
همسة أخيرة لرجال الأعمال:
كم منهم سيُبادر الآن - ومن باب المسؤولية الاجتماعية - في دعم العمل الخيري وخاصة في مكة المكرمة التي تُعَدُّ الحسنة فيها بمئة ألف حسنة؟!.