كتاب

البسمة لغة اللطف العالمية

ثقافة الابتسامة يشترك فيها العالم كله، فلا غرو أن ترى في بعض المطارات الدولية عبارة: (ابتسم فأنت في ...)، تذكيراً للعاملين في المطار وللقادمين والمغادرين.

وهناك مثل أمريكي شائع: (بالابتسام تُذلل الصعاب)، (العالم آلة تصوير.. ابتسم من فضلك).


ونحن هذه الأيام ما زلنا نعيش أجواء الحج، هذا الموسم العظيم الذي يفد فيه حجاج بيت الله الحرام من كل حدب وصوب إلى هذه الديار المباركة.. وحيث لم يزل كثير من الحجاج بين ظهرانينا بعد أن أنعم الله عليهم بأداء النسك، فإنه يحدونا الأمل أن يكون كل واحد منا على درجة كبيرة من القناعة بأن الله قد شرفه لخدمة هؤلاء الحجاج وسخّر هذه البلاد لخدمتهم منذ أن تطأ أقدامهم هذه الأرض الطيبة مروراً بكل مناسك الحج وزيارة مثوى رسول الله وحتى مغادرة البلاد، لذا فإن من الواجب علينا أن نستشعر دوماً دلالات الحديث الشريف: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، وعلينا أن نكثر من الصدقات والبعد عمّا يبغض الرب، كما روي في الحديث الشريف: «إن الله يبغض المعبس في وجوه إخوانه» أو كما قال سيد الخلق: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق».

في الحياة الزوجية الابتسامة مطلوبة بين الزوجين، وكما وصفها أحدهم أنها أقل كلفة من فاتورة الكهرباء، ولكنها أكثر إشراقاً.


وهناك من يؤكد على دور المرأة في الابتسامة لأن في تلك الابتسامة شعاعاً تفوق سرعته سرعة الصوت.

هناك من يحث حتى البائعين ومقدمي الخدمة -أياً كانت- على الابتسامة مما حدا بالطيبين إلى القول: «إذا كنت لا تستطيع الابتسام فاحذر أن تفتح دكاناً».

إذاً فالابتسامة واجب اجتماعي بل وطني تفرضه طبيعة الدول التي تستقبل الملايين كل عام، وبلادنا إحداها، إنها الزورق الحالم الذي يسعى نحو شاطئ الأمان، إنها تظهر المروءة وتستر القبيح، وتنشر الارتياح، وتبلسم الجراح.

إن أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل يحثنا دوماً على الابتسامة لكي ندخل الفرح إلى قلوب الآخرين لا سيما الوافدين إلى هذه الديار من زوار ومعتمرين وحجاج ، وإن من أوجب الواجبات اتباع سنة نبينا وطاعة ولي أمرنا وتذكير بعضنا البعض بهذا الأمر حتى تتأصل هذه الثقافة في نفوسنا، (وما اكتسب المحامدَ طالبوها.. بمِثل البِشْرِ والوجهِ الطليقِ).

إنها بحق لغة اللطف العالمية ومفتاح العلاقات الإنسانية.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة