كتاب

مؤتمر «الإسلامية» وتوفير المصروفات!!

* (تكثيف الجهود العلمية المختصة في معرفة أساليب الإرهاب الإلكتروني وسبل مواجهته محلياً وإقليمياً وعالمياً، ورسم خطة علمية شاملة متكاملة للتحصين الفكري، وكذا إنشاء مراكز بحثية مختصة في مجال التطرف العقدي والإرهاب الإلكتروني، وطرق مواجهته، وضرورة سَنِ التشريعات ووضع اتفاقيات دولية تحكم الفضاء الإلكتروني، والعمل على إعداد الكوادر العلمية عن طريق المراكز المختصة والكراسي البحثية ودور الإفتاء؛ لمتابعة مظاهر الإرهاب الالكتروني، والرد على المخالف، وتفنيد الشبهات، وهناك تطبيق الحدود الشرعية والعقوبات التعزيرية على من يقترف أي جريمة إرهابية بجميع أشكالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي..)، هذه جملة من توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الإلكتروني 2022م الذي نظمتهُ (الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) خلال الأيام الماضية.

*****


* المؤتمر مهم في موضوعاته ومحاوره، وكذلك بالتوصيات التي خرج بها؛ فالشكر جداً وأبداً للقائمين عليه؛ ولكن ليسمحوا لي ببعض الوقفات التي منها: غياب محور أهم عن أطروحات المؤتمر؛ فبالتأكيد (الإرهاب خطر يهدد أمن المجتمعات كافة، ولكن يبدو لي من خلال نبض الواقع أن الانفلات الذي يشهده الفضاء الإلكتروني بمختلف منصاته وتطبيقاته وبرامجه وحساباته لا يقل خطراً إن لم يكن أشد؛ فهو طوفان يهدد الدِّين والمعتقدات، ويهدم قيم المجتمع وأخلاقه؛ فكانت أمنيتي أن يحظى هذا الموضوع باهتمام المؤتمر).

*****


* أمر آخر وهو ألا تظل توصيات المؤتمر -وهي رائعة- حبيسة الملفات والمنصات -كعادة معظم مؤتمراتنا وندواتنا العلمية-؛ ولذا أقترح تشكيل لجنة من الجامعة ومن المؤسسات والجهات ذات العلاقة بالتوصيات؛ مهمتها متابعتها، والسعي في صناعة برامج تنفيذية لتطبيقها؛ وهذا ما كانت تمارسه الجامعة في بعض مؤتمراتها الكبرى والدولية في فترة مديرها الأسبق والأنجح معالي الدكتور محمد بن علي العقلا، الذي أُنادي بدراسة تجربته الناجحة والثرية والإفادة منها وتعميمها.

*****

* وقفة ثالثة: رغم أهمية المؤتمر وجودة أطروحاته إلا أن حضوره الإعلامي لم يواكب ذلك، وأنا هنا لا أقصد الأخبار التقليدية الرسمية، وإنما الإعلام التفاعلي من خلال استضافة الشخصيات الأهم التي لها علاقة بموضوعات المؤتمر، وكذا إطلاق برامج مصاحبة تضمن التفاعل المجتمعي، إضافة لالتقاط العناوين الجاذبة من الأبحاث وأوراق العمل وتعقيبات الحاضرين، وإبرازها إعلامياً.

*****

* أخيراً بعض المسؤولين ولاسيما طائفة من مديري الجامعات يظهر لي أنهم ضيقوا واسعاً في فهم (مصطلح ترشيد المصروفات)؛ حيث أصروا على توفير الميزانيات حتى ولو كان الثمن التقصير في أساسيات ومتطلبات مؤسساتهم، وحقوق موظفيها، وما يشجعهم على المزيد من العطاء سواء كانت حوافز أو انتدابات؛ (وسلامتكم طلبقكم اللّه ودمعزكم).

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة