كتاب
الخليج عربي.. وليس بفارسي!
تاريخ النشر: 12 يناير 2023 23:08 KSA
ردًا على احتجاج إيران على «فيفا»، لتسمية خليجي 25 بـ»كأس الخليج العربي»، إنّ الخليج عربي وليس بفارسي، والخليج العربي هو الوحيد المعتمد في اللغة العربية، وتستعمله جميع دول الجامعة العربية. كما تستعمله الأمم المتحدة في الوثائق المعتمدة، والخليج عربي جغرافيًا؛ إذ يبلغ طول الساحل العربي على الخليج العربي 3490 كيلومترا، وهو أطول من الساحل الإيراني، بينما تملك إيران ساحلًا يبلغ طوله 2440 كيلومترًا على الخليج العربي، وبهذا فإنّ الساحل العربي أطول بحوالى 1050 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وهو عربي ديمغرافيًا؛ إذ يسكن العرب على ضفتي الخليج سواء في القسم الغربي (عمان والإمارات والبحرين وقطر والسعودية والكويت والعراق)، أو من الشرق في إقليم عربستان (الأحواز ولنجة)، وتعد إيران من الدول ذات التعددية العرقية، ويعتبر الفرس والأذريون والجيلاك والأكراد والعرب والبلوش والتركمان من أهم هذه العرقيات في إيران، فحسب المصادر الرسمية يُشكِّل الفرس 51% من السكان البالغ عددهم قرابة 70 مليون نسمة، في حين يُشكِّل الأكراد 24%، والجيلاك المازندارنيون 8%، والأذريون 7%، واللور 7%، والعرب والبلوش والتركمان 2% لكل منهم، وبقية العرقيات 1% من السكان.
فعلى أي أساس يُسمَّى الخليج بالخليج الفارسي؟.
علمًا بأنّ الفرس لم يكونوا يركبون البحر. وإذا ما أنشأوا في الخليج أسطولًا كان بحارته من غير الفرس. يقول د. صلاح العقاد: «أما الساحل الشمالي الشرقي الذي يكوّن الآن الساحل الإيراني، فيمتد على طوله نحو ألفي كيلومتر: سلسلة عالية من الجبال الصعبة المنافذ إلى الداخل، مما عزل سكان الفرس والسلطة المركزية فيها عن حياة البحر. ولقد اشتهر الفرس بخوفهم من حياة البحار، حتى قال بعض مؤرخي العرب: «ليس من الخليج شيء فارسي إلا اسمه». وعلى ذلك فإن ذيوع اسم «الخليج العربي» الآن قد جاء موافقاً لحقيقة جغرافية ثابتة». (حديث السندباد القديم، د. حسين فوزي، ص2-21). فيما قامت بينه وبين العرب أوثق الصلات قبل الإسلام وبعده. ويؤكد هذا سير برسي سايكس: «إنّ السياسة البحرية التي كان يتبعها نادر شاه الأفشارهي ضد تأثير العوامل الطبيعية التي جعلت ميول الناس وسلوكهم في إيران تفضل النفور والكره دائمًا من ركوب البحر الذي تفصلهم عنه حواجز جبلية شاهقة»، وهو يعني بتلك السلسلة من الجبال: جبال زاغروس التي تحد بين إقليم الأحواز وفارس.
من هنا نجد أنّ ادعاء اتحاد الكرة الإيراني أنّ الخليج فارسي هو اسم تاريخي، وينطبق على جميع الخرائط سواء القديمة أو الحديثة زعم باطل، وهذا الموقف لإيران لا يقتصر على مجرد الإصرار على وسم الخليج بالهوية «الفارسية» فحسب؛ بل يتعدى ذلك ليشمل أبعادًا قومية ومضامين سياسية تتمحور حول السعي لتحقيق الهيمنة الإقليمية على الدول المطلة على الخليج العربي.
وممّا يؤكد بطلان زعم إيران بفارسية الخليج أنّ العديد من الجغرافيين والمؤرخين في العصور القديمة أطلقوا عليه مسمى «الخليج العربي» نظرًا لهيمنة العنصر العربي على موانئه وجزره.. كما توجد خريطة فرنسية قديمة للرحالة لوكانور تعود إلى سنة (1667م) يظهر فيها بوضوح إشارتها إلى الخليج العربي بأنّه Sein Arabique، أي «الخليج العربي»، والفرس هم الذين سمّوه «بحر فارس». وقد أطلقت على مياه الخليج مسميات عدة في مختلف العصور، مثل «خليج البصرة» أو «خليج عمان» أو «خليج البحرين» أو «خليج القطيف»، كما سماه بعض العرب أثناء الخلافة العباسية «خليج العراق»، وهذه المسميات تؤكد عروبة الخليج.
يقول د. عماد الحفيظ: «إن تسمية الخليج العربي ظلت معروفة منذ قبل الإسلام واستمرت إلى ما بعد الإسلام لدى سكان شبه الجزيرة العربية وما جاورها».. هذا وقد بدأ بعض الباحثين الغربيين يتخلون عن التسمية الفارسية للخليج. ومن هؤلاء المؤرخ الإنجليزي رودريك أوين الذي زار الخليج العربي وأصدر عنه سنة 1957 كتابًا بعنوان: «الفقاعة الذهبية – وثائق الخليج العربي»، وقد روى فيه أنّه زار الخليج العربي وهو يعتقد بأنّه خليج فارسي لأنّه لم ير على الخرائط الجغرافية سوى هذا الاسم. ولكنه ما كاد يتعرف إليه عن كثب حتى أيقن بأنّ الأصح تسميته «الخليج العربي» لأنّ أكثر سكان سواحله من العرب.
وقد كتب جون بيير فينون أستاذ المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس في كانون الثاني 1990 دراسة في مجلة اللوموند الفرنسية حول الخليج تؤكد تسميه الخليج بالعربي.
يقول الباحث د. إبراهيم خلف العبيدي: «بدأت الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أنّ تسمية الخليج العربي بالفارسي لا تمت للواقع بشيء؛ إذ إنّه عربي منذ عصور ما قبل التاريخ. وأنّ سيطرة إيران عليه في فترات محدودة، لا يعد دليلًا على أنّه فارسي.
هكذا نجد أنّ ادعاءات إيران بفارسية الخليج ادعاءات باطلة تدحضها وثائق تاريخية وخرائط قديمة لرحالة ومؤرخين وجغرافيين أوروبيين قدامى ومحدثين، ولابد أن يتصدى مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية لإصرار إيران على اغتيال عروبة الخليج.
فعلى أي أساس يُسمَّى الخليج بالخليج الفارسي؟.
علمًا بأنّ الفرس لم يكونوا يركبون البحر. وإذا ما أنشأوا في الخليج أسطولًا كان بحارته من غير الفرس. يقول د. صلاح العقاد: «أما الساحل الشمالي الشرقي الذي يكوّن الآن الساحل الإيراني، فيمتد على طوله نحو ألفي كيلومتر: سلسلة عالية من الجبال الصعبة المنافذ إلى الداخل، مما عزل سكان الفرس والسلطة المركزية فيها عن حياة البحر. ولقد اشتهر الفرس بخوفهم من حياة البحار، حتى قال بعض مؤرخي العرب: «ليس من الخليج شيء فارسي إلا اسمه». وعلى ذلك فإن ذيوع اسم «الخليج العربي» الآن قد جاء موافقاً لحقيقة جغرافية ثابتة». (حديث السندباد القديم، د. حسين فوزي، ص2-21). فيما قامت بينه وبين العرب أوثق الصلات قبل الإسلام وبعده. ويؤكد هذا سير برسي سايكس: «إنّ السياسة البحرية التي كان يتبعها نادر شاه الأفشارهي ضد تأثير العوامل الطبيعية التي جعلت ميول الناس وسلوكهم في إيران تفضل النفور والكره دائمًا من ركوب البحر الذي تفصلهم عنه حواجز جبلية شاهقة»، وهو يعني بتلك السلسلة من الجبال: جبال زاغروس التي تحد بين إقليم الأحواز وفارس.
من هنا نجد أنّ ادعاء اتحاد الكرة الإيراني أنّ الخليج فارسي هو اسم تاريخي، وينطبق على جميع الخرائط سواء القديمة أو الحديثة زعم باطل، وهذا الموقف لإيران لا يقتصر على مجرد الإصرار على وسم الخليج بالهوية «الفارسية» فحسب؛ بل يتعدى ذلك ليشمل أبعادًا قومية ومضامين سياسية تتمحور حول السعي لتحقيق الهيمنة الإقليمية على الدول المطلة على الخليج العربي.
وممّا يؤكد بطلان زعم إيران بفارسية الخليج أنّ العديد من الجغرافيين والمؤرخين في العصور القديمة أطلقوا عليه مسمى «الخليج العربي» نظرًا لهيمنة العنصر العربي على موانئه وجزره.. كما توجد خريطة فرنسية قديمة للرحالة لوكانور تعود إلى سنة (1667م) يظهر فيها بوضوح إشارتها إلى الخليج العربي بأنّه Sein Arabique، أي «الخليج العربي»، والفرس هم الذين سمّوه «بحر فارس». وقد أطلقت على مياه الخليج مسميات عدة في مختلف العصور، مثل «خليج البصرة» أو «خليج عمان» أو «خليج البحرين» أو «خليج القطيف»، كما سماه بعض العرب أثناء الخلافة العباسية «خليج العراق»، وهذه المسميات تؤكد عروبة الخليج.
يقول د. عماد الحفيظ: «إن تسمية الخليج العربي ظلت معروفة منذ قبل الإسلام واستمرت إلى ما بعد الإسلام لدى سكان شبه الجزيرة العربية وما جاورها».. هذا وقد بدأ بعض الباحثين الغربيين يتخلون عن التسمية الفارسية للخليج. ومن هؤلاء المؤرخ الإنجليزي رودريك أوين الذي زار الخليج العربي وأصدر عنه سنة 1957 كتابًا بعنوان: «الفقاعة الذهبية – وثائق الخليج العربي»، وقد روى فيه أنّه زار الخليج العربي وهو يعتقد بأنّه خليج فارسي لأنّه لم ير على الخرائط الجغرافية سوى هذا الاسم. ولكنه ما كاد يتعرف إليه عن كثب حتى أيقن بأنّ الأصح تسميته «الخليج العربي» لأنّ أكثر سكان سواحله من العرب.
وقد كتب جون بيير فينون أستاذ المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس في كانون الثاني 1990 دراسة في مجلة اللوموند الفرنسية حول الخليج تؤكد تسميه الخليج بالعربي.
يقول الباحث د. إبراهيم خلف العبيدي: «بدأت الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أنّ تسمية الخليج العربي بالفارسي لا تمت للواقع بشيء؛ إذ إنّه عربي منذ عصور ما قبل التاريخ. وأنّ سيطرة إيران عليه في فترات محدودة، لا يعد دليلًا على أنّه فارسي.
هكذا نجد أنّ ادعاءات إيران بفارسية الخليج ادعاءات باطلة تدحضها وثائق تاريخية وخرائط قديمة لرحالة ومؤرخين وجغرافيين أوروبيين قدامى ومحدثين، ولابد أن يتصدى مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية لإصرار إيران على اغتيال عروبة الخليج.