كتاب

الشهرة.. بين الاكتساب والاقتناء!

ذكرني المدلول الهادف لأحد الأفلام القديمة، للفنان العربي الكبير عادل إمام، والذي مثَّل نفسه فيه برجل أعمال شهير، ومن خلال حضوره للعديد من المناسبات الفنية والثقافية، والأمسيات الشعرية، قال لمدير أعماله ذات يوم: (على الرغم من الشهرة التي وصلت إليها كرجل أعمال يُشار إليَّ بالبنان، إلاَّ أنني أتمنى أن أكون «شاعراً» ذائع الصيت والشهرة، يُشاد ويهتف بمكانتي وشاعريتي على رؤوس الأشهاد).

فأجابه مدير أعماله، بأن تحقيق هذه الأمنية غاية في السهولة والبساطة، قال له كيف؟، قال أحضر أنا وأنت للأمسيات الشعرية التي تُقام -هنا وهناك- وما أكثرها، والشاعر الذي يعجبنا شعره وتهتز له مشاعرنا، نتفاوض معه في شراء أحد دواوينه التي ما زالت في طور الإعداد، ومعظم الشعراء المبدعين -كما هو معروف- غلابى جداً، ويفرحون بمثل هذه الصفقة.


وفعلاً تحققت الفكرة، وصدر الديوان باسم بطل الفيلم عادل إمام وجرى تدشينه في حفل بهيج حضره العديد من عِلية القوم والأدباء والشعراء، وباركوا للشاعر، وأشادوا بشاعريته.

وخلال الحفل سأله أحد الحضور، ما عهدناك فيما سبق شاعراً، تُحيي المناسبات، وتُغرِّد على المنابر؟، فأجابه: صاحبتني هذه الموهبة منذ الصغر، لكنني ما كنت حريصاً على نشر قصائدي، والمشاركة بها في الأمسيات، وفضَّلت جمعها والاحتفاظ بها وإصدارها فيما بعد، كنا ننتظر أن تشنف أسماعنا ببعض قصائد الديوان بصوتك الشجي، قال أنا من الشعراء الذين يقولون الشعر، ويلقيه غيرهم.


هذا ما دار حوله الفيلم المُعبر في هدفه ومدلوله، لبطله الفنان الكبير عادل إمام، والذي ما زلت أذكره ويذكره غيري، رغم قدمه، استطاع بطله بخبرته الواسعة ورؤيته الفنية أن يكشف من خلالها، أن كثيراً من المواهب كانت مقتناة وغير مكتسبة للحصول على الشهرة بأي ثمن، بينما لا ينتمون لتلك المواهب بأدنى صلة.

* نبض الختام:

(ثوب العارية، لا يدوم).

أخبار ذات صلة

اللا مركزية.. بين القصيبي والجزائري
الصناعة.. وفرص الاستثمار
ما الذي يفعله ذلك الزائر السري؟
نظرية الفاشلين!!
;
رؤية المملكة.. ترفع اقتصادها إلى التريليونات
أوقفوا توصيل الطلبات!!
نواصي #حسن_الظن
قتل طفل لحساب الدَّارك ويب!!
;
ألا يستحون؟!
الخلايا الجذعية والحبل الشوكي
أقمار من خشب!!
هُويتنا وقيمنا وأخلاقياتنا العربية والإسلامية.. في خطر
;
رجع الصدى
لا شيء في الضوضاء.. غير وجهك يا معطاني!
القمع من المهد إلى اللحد!!
رحم الله معالي الدكتور عبدالله المعطاني