كتاب

قسم للنصب والاحتيال

تعددت قضايا النصب والاحتيال.. وتمادى هؤلاء في ابتكاراتهم، فكل يوم طريقة، يقع فيها البسطاء، فتذهب أموالهم، سواء قليلة أو كثيرة.. وربما الروتين يجعل اليأس يتسرَّب إلى نفوس الضحايا قبل أن تبدأ إجراءاتهم النظامية لاسترداد أموالهم.. وهذا أيضاً يُشجِّع النصابون أن يكون لهم ضحايا باستمرار، لأنهم يعرفون أن الوقت طويل، وعليهم الاستمتاع بأخذ أموال الناس بالباطل.

ما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع، أنني أتيت من إجازة خارجية، فإذا بابني يشكو لي من واقعة نصب تعرَّض لها من زميل له بمشاركة شخص أجنبي معه، قائلاً لي: لا أريدك أن تغضب، ولكني أريد حلاً.. طبعاً يعرف أن سذاجته ستُثير غضبي، ولكني كتمت كل ذلك، وقلت له الأمر بسيط، اتجه إلى مركز الشرطة، وقدّم بلاغاً، خاصة أن الموضوع واضح، «نصب واحتيال»، وليس ديناً، أو غير ذلك، فقد عرض شخص ما على ابني سلعة، مدّعياً ملكيتها، وبعد مشاهدتها ودفع قيمتها، اتضح أنها ليست له، بل لجدته!! بعد ذلك ماطل برد المال مُسوِّفاً ومُماطلاً.. وبالرغم من ذلك لم يقبل مركز الشرطة البلاغ على أنه قضية نصب، فوجّهت الشرطةً ابني بأن يُقدِّم شكوى للمحكمة عبر ناجز، وعلى المتضرر البحث عن سجل النصَّاب لإكمال دعواه.


ومع انتشار عمليات النصب مؤخرًا آمل أن تُسَن قوانين مشددة لمثل تلك الحالات، فمثلاً إذا ما ثبتت قضية النصب واستغفال البسطاء، أتمنى أن يكون العقاب فورياً، بحيث لا يكفي إيقاف الخدمات، بل إيقاف هؤلاء النصَّابين ليكونوا عبرة للغير، ويكونوا على علم بأن هذا مصيرهم، أما تركهم هكذا، فالأمر سيطول، وربما النصب سيؤدي بعد ذلك إلى ارتكاب جرائم جنائية.

*****


بعض الحقوق ضاعت بسبب جائحة كورونا، وربما كانت عاملاً مساعداً لمن لم يُنفِّذ أحكاماً قضائية خاصة بالحقوق ممَّن سقط في فخ الديون، ليُحاول سدادها، وهناك من أكل أموال الناس بالباطل وخرج مستمتعاً بما بقي من الحقوق، والبعض لديه أصول ثابتة، وبحجة كِبَر السن، ربما ضاعت أموال وحقوق كثيرة.

* خاتمة:

آمل أن تحتوي مراكز الشرطة على قسم خاص بقضايا النصب والاحتيال، بحيث تباشر مثل هذه القضايا حال حدوثها، مما سيحدُّ منها مستقبلاً.. وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة