كتاب

وداعاً نزيه

تمر الأيام سريعاً وبالكاد يبدأ الأسبوع حتى نتفاجأ بنهايته، فالغضب والقلق والسعي المتواصل للدنيا دون التأمل في الحقيقة الدائمة وهي أن الموت حق ولا يبقى إلا الذكر الصالح ومحبة الناس، يقول الله عزَّ وجلَّ في محكم تنزيله: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).

تمر الأيام سريعًا ومازال نبأ وفاة الدكتور نزيه العثماني مؤثرًا على الوسط الأكاديمي، وهو عضو هيئة تدريس بقسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات بجامعة الملك عبدالعزيز، ونائب أمين عام «موهبة» للتواصل المؤسسي وتطوير الأعمال ورئيس الجمعية السعودية للهندسة الطبية سابقاً، وهو خبير أجهزة طبية معتمد في منظمة الصحة العالمية، وله عدد من البحوث العلمية بمجال الأجهزة الطبية المنشورة بمجالات مرموقة وحصل على برائتي اختراع لأجهزة طبية مسجلة بمكتب براءات الاختراع الأمريكي وهو عضو في العديد من الهيئات والجمعيات المحلية والدولية المرتبطة بالأجهزة والمنتجات الطبية، وسبق أن تقلد منصب نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأجهزة والمنتجات الطبية في الهيئة العامة للغذاء والدواء، كما عمل سابقا كمستشار وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتطوير واقتصاديات الصحة ومدير برنامج تصنيع الأجهزة الطبية حقق مع موهبة العديد من الإنجازات ودعم الكثير من الموهوبين في معارض محلية وعالمية.


كان رحمه الله متعاوناً مع الجميع وعند عودته من الابتعاث عمل على تطوير تخصص الهندسة الطبية حيث نما عدد الطلاب في القسم وعمل على تأسيس الجمعية والمشاركة في نشاطاتها المختلفة.

وعند عودتي من الابتعاث وأثناء بدء مهامي التدريسية في القسم لم يكن يتوفر لي مكتب خاص للتواصل مع الطلاب أثناء الساعات المكتبية، وكان رحمه الله حينها في مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، تواصلت معه لمشاركته مكتبه إن أمكن ولم يتردد ورحب كثيراً، واستخدمت مكتبه وكان منظماً جميلاً تملؤه الكتب والأبحاث.


وحتى قبل وفاته بساعات ولتشجيع الطلاب على العلم والتعلم أرسل في قروب القسم تعليقاً على زيارة طلاب القسم لأحد مصانع التكييف (جهد مبارك هذه الزيارات تزيد من معنويات الطلبة وتزيد من اطلاعهم)، رحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله خيراً على كل ما قدم للقسم والجامعة وللوطن.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ