كتاب

العمر يمكن أن يتجاوز (130) عاماً!

لقد ساهم العديد من العوامل في زيادة متوسط عمر الإنسان، من بينها الحصول على الرعاية الصحية الجيدة، والتطور العلمي والتقني، الذي حقق انتصارات كبيرة ومتسارعة في مكافحة الأمراض الشهيرة، التي كانت تقصف بعمر الإنسان في سن مبكرة؛ غير أن المستقبل يبدو أنه يحمل الكثير من الأخبار السعيدة للراغبين في حياة أطول وبصحة جيدة، ففي دراسة نشرت نتائجها مجلة 'رويال سوسايتي أوين ساينس' البريطانية، أشارت إلى أنه يمكن للإنسان أن يعيش حتى سن 130 عاماً أو أكثر، وأنه ليس هناك سن محدد لا يمكن للإنسان تخطيه؟، لأنها مسألة جدلية ما زالت قيد البحث والدراسة والنقاش بين العلماء، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذا الأمر لا يزال 'احتمالا ضئيلا'.

على مستوى العالم، هناك خمسة بلدان فقط سجلت أعلى معدلات في متوسط طول عمر الإنسان لديها، وانخفاض معدلات الوفاة إلى أقل حد ممكن، يوحدها جميعاً التمتع برعاية صحية عالية الجودة، والعوامل البيئية، مثل مكان الولادة، وجودة ونمط الحياة، ونشاط سكانها وممارستهم الرياضة، إضافةً لتناول الطعام بطريقة صحية.


وتتصدر قائمة هذه الدول الخمسة في طول العمر 'اليابان'، حيث يقدر متوسط عمر الإنسان الياباني فيها في حدود (84.5) سنة، بينما تأتي في المرتبة الثانية دولة 'سويسرا'، بمتوسط عمر يساوي (84) سنة، ثم في المرتبة الثالثة جمهورية 'كوريا الجنوبية'، حيث بلغ متوسط عمر الإنسان الكوري (83.5) سنة، وأخيراً تأتي 'سنغافورا' ومملكة 'إسبانيا' بمتوسط عمر للإنسان لكلٍّ منها في حدود (83.3) سنة، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا التقرير - الذي نشره موقع 'جود هاوس' في نسخته الروسية - ذكرت الكاتبة 'ناتاليا أوزوجينا'، أن هذه البلدان الخمسة توحدها العديد من النقاط المشتركة فيما بينها، مثل ارتفاع مستوى المعيشة للسكان، والتمتع برعاية صحية عالية الجودة، وكذلك العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة، وتشير إلى سلوك الأفراد الذي يؤثر على صحتهم، مثل استهلاك الكحول، والسهر والتدخين، والأكل الصحي.


فعلى سبيل المثال، يعنى النظام الياباني الذي يطلق عليه 'هارا هاتشي بو'، أن تكون معدة الإنسان ممتلئة بالطعام بنسبة (80%) فقط، بمعنى أن اليابانيين يتوقفون عن تناول الطعام قبل الوصول إلى حالة الشبع بما نسبته (20%)، ولقد ثبت صحياً أن ذلك يعود بفوائد متعددة على الوضع الصحي والمالي للإنسان الياباني.

علاوةً على ذلك، يتميز اليابانيون بشغفهم الشديد للسباحة في الحمامات الساخنة، فتراهم في الإجازات يفضلون الذهاب إلى المصحات ومنتجعات العلاج بالمياه المعدنية الساخنة لتحسين وضعهم الصحي.

من أجل ذلك، نقرأ الكثير من القصص عن أشخاص من هذه الدولة لم يشكل التقدم في العمر عائقاً لهم، أمام تغير حياتهم من جديد، وتحقيق الكثير من الأحلام.

وفي المقابل، نرى في العديد من البلدان حول العالم، أن الأشخاص عند وصولهم لسن التقاعد تتغير حياتهم تماماً، ويضعون حداً لمسيرتهم العلمية والمهنية.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة