كتاب

أرواحنا أمانة.. يا أمانة!!

لا شيءَ أغلى من حياةِ الإنسان.. لذلكَ تعظيمها والحفاظُ عليها من الأمورِ المشدَّدة في ديننا الحنيفِ عبر القرآنِ الكريم والأحاديثِ النبويَّة الشريفةِ.

«كُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُم مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، تعميمٌ ربانيٌّ، وقاعدةٌ يجب أنْ يضعهَا كلُّ مسؤولٍ نصبَ عينيهِ، وأنْ تُوضعَ على مدخلِ كل منظَّمة أو إدارةٍ أو جهةٍ لها اتِّصال مباشر بحياةِ المواطنِينَ.


ولاةُ أمورنَا وحكومتنَا الرَّشيدة تضعُ الثِّقة والمسؤوليَّة بمكانِها الصَّحيح، حسب الشَّواهد والشِّهادات والإمكانيَّات التي تجعلُ الأمانةَ في هذا المسؤولِ أو ذاك متوفرةً.

الثِّقة وُضِعَت منذُ أعوامٍ عديدةٍ بمعالي المهندس الشَّاب فهد البليهشي، كأمينٍ لمنطقة المدينة المنوَّرة، وأيضًا في هيئة تطويرِ منطقةِ المدينة.


والمؤكَّد أنَّه لم تُوضع هذه الثِّقة من فراغٍ، وإنَّما العملُ هو مَن يُحدِّد قيمةَ النَّجاحِ.. وهنا قدْ تختلطُ المسؤوليَّات على معالِي الأمينِ، وهمومِ المسؤولِ -دومًا- كثيرةٌ.. اللهُ يكونُ بالعونِ.

هنا يأتي دور الإعلام والمواطنين، ثم رجال «المسؤولية الأدنى»، فعلى الإعلام طرح مشكلات المواطنين، بحيث يلتزم المسؤول بسياسة الباب المفتوح لاستقبال طلبات المواطنين، وحاجة المراكز والقرى.

قد يموتُ الإنسانُ بسببِ طريقٍ، وهذا قدرُ الله، وقد يموتُ -أيضًا- بسببِ طريقٍ بدونِ لوحاتٍ إرشاديَّة، خاصَّةً بالليلِ في طرقِ المدينةِ الصحراويَّة الكبيرةِ.

طريقُ المنجورِ، نهايتهُ المتَّصلة بالمراميةِ، هناك مجرَى سيلٍ يأتِي فجأةً مع خطِّ السَّفر؛ ولو كنت تمشِي بسرعةٍ أقل من ١٠٠ كيلومترٍ في الساعة، يكون الوضعُ خطرًا، وقد تتعرَّض -لا قدَّر اللهُ- لانقلابِ سيارتِكَ، وكم من حوادثٍ وقعتْ، ولكن مع «جوجل ماب» أصبحَ الطريقُ مختصرًا من السَّاحلِ للمدينةِ.

قرية المرامية بعددِ سكَّانها الكبيرِ مركزٌ هامٌّ ومحطَّةٌ للطريقِ الدوليِّ الصحراويِّ.. لا تطورَ فيه، ولا منتزَّهات، ولا خطوطَ جيدة، ولا وجودَ لجودةِ الحياةِ، التي تتحدَّث عنها الأمانةُ باستمرارٍ.

طريقٌ نُفِّذ منذُ أكثرِ من عشر سنواتٍ، هامٌّ وحيويٌّ، مجيرة/ القراصة، وبقي منه ١٧كم فقط، وطالبنَا مرارًا بإكمالهِ، وحتَّى الآن لا جديدَ.. وزارةُ النَّقل تقولُ: ليسَ هناك اعتمادٌ.. والأمانةُ تقولُ: خارجَ النِّطاقِ.

* خاتمة:

بقِيَ الأملُ باللهِ، ثمَّ بصاحبِ السموِّ الملكيِّ الأميرِ سلمانَ بن سلطانَ أميرِ منطقةِ المدينةِ المنوَّرة لإنهاءِ هذه المعاناةِ.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة