كتاب

البليهشي.. والثقة الملكية

في ١٩ محرَّم عام ١٤٣٩، وضعَ الأميرُ فيصل بن سلمان الثقةَ بالمهندسِ الشابِّ فهد البليهشي، ليكونَ أمينًا عامًّا لهيئةِ تطويرِ المدينةِ، وفي رمضانَ عام ١٤٤١ صدرَ الأمرُ الملكيُّ الكريمُ بتعيينهِ أمينًا لمنطقةِ المدينةِ المنوَّرة بالمرتبةِ الممتازةِ، ليجمعَ الأمانتَين. وقبلَ أيَّامٍ، في هذَا الشَّهر الفضيلِ، تمَّ تمديدُ خدمةِ معاليهِ لأربعِ سنواتٍ مقبلةٍ. ونحنُ إذْ نباركُ له الثقةَ الملكيَّةَ الغاليةَ بتمديدِ التكليفِ، نتمنَّى لمعاليهِ مزيدًا من النجاحِ، ونؤكِّد أنَّ الثقةَ الملكيَّةَ، من خادمِ الحرمَين الملكِ سلمانَ -حفظه الله- لم تأتِ من فراغٍ، ولكنَّها نتيجةُ العملِ والجهدِ والإبداعِ.

أربعُ سنواتِ عملٍ قادمة تحتاجُ منهجيَّة عملٍ مدروسةً ومخططًا لهَا بعنايةٍ.. والمهندسُ البليهشي دائمًا ما يُبدعُ، وربَّما يقعُ بعضُ القصورِ، وتوجدُ بعضُ الملحوظاتِ.. فمَا نتمنَّاهُ من معاليهِ النزولَ إلى الشَّارعِ باستمرارٍ، والسَّماع من المواطنِينَ، فقد تتغيَّر بعضُ القناعاتِ، وكلنَّا نسعَى لمصلحةِ الوطنِ.


المدينةُ المنوَّرةُ تكبرُ وتتوسَّعُ، ويزدادُ عددُ سكَّانها، فلنْ تكونَ المدينةُ هي نفسهَا بعدَ سنواتٍ قليلةٍ من الآن، فنتمنَّى من معالِي الأمينِ أنْ يكونَ التخطيطُ لمَا هُو بعيدٌ، لنسبقَ الزَّمنَ، ويذكرهُ التَّاريخُ بمثلِ هذَا التخطيطِ.

الأمانةُ في حاجةٍ إلى خبراءَ بالمرورِ؛ لأنَّ الطرقَ من أهمِّ منافذِ الحياةِ للمواطنِ في عصرنَا هذَا، فرحابةُ الطرقِ والانعطافاتُ يمنحاكَ انسيابيَّة في الحركةِ.


أيضًا، صحةُ الإنسانِ مهمَّة، والممشَى والحديقةُ همَا المتنفسُ للمواطنِ، فلهمَا أهميتهمَا في الراحةِ النفسيَّةِ، وحتَّى أمنيًّا يُقلِّلان من المشكلاتِ.

وأيضاً يا معالي الأمين، القرى والمراكز والبلديات الفرعية في حاجة إلى زيارات تلو الأخرى، لتشاهد ما تحتاجه تلك الأماكن على الطبيعة، وتعطي التوجيهات وتحفز المبدعين وتحمس الموظفين، ويشعر المواطن البسيط بأنك تهتم لأمره، وما تجديد الثقة الملكية إلا حافزٌ لمعاليك لمزيد من الجهد والعمل.

* خاتمة:

ليعذرنِي معالِي الأمين إنْ قسوتُ قليلًا بالنقدِ، فما نريدُه جميعًا هو مصلحةُ المدينةِ المنوَّرةِ وأهلهَا وزوَّارهَا.. على ساكنِها أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ.

وفي النهايةِ، نباركُ لمعاليكُم الثقةَ الملكيَّةَ مرَّة أُخْرَى.. ونتمنَّى لكُم التَّوفيقَ.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة