كتاب

بعض الأصدقاء..

بعضُ الأصدقاءِ يشبهُونَ المطرَ، يشبهُونَ الضوءَ، يشبهُونَ الشوقَ، يشبهُونَ رائحةَ الحياةِ.. وبعضُهم (لا) يختلفُونَ عَن اللغزِ الذِي (لا) تزيدهُ التفاصيلُ إلَّا غموضًا، و(لا) أسوأَ عندِي من أصدقاءِ المصالحِ، أولئكَ الذِينَ يتسلَّقُونَ علَى كلِّ شيءٍ مِن أجلِ أيِّ شيءٍ، ويضحكُونَ على كلِّ شيءٍ لتمريرِ أهدافِهم، ومثلُ هؤلاءِ هُم الذِينَ يحبُونَكَ بحجمِ تبادلِ المصالحِ والمنافعِ، وحينَ تنتهِي المصالحُ يهربُونَ بعيدًا عنكَ وكأنَّ شيئًا لمْ يكنْ! وكأنَّكَ لمْ تكنْ ذاتَ يومٍ الحبيبَ والقريبَ والصديقَ الذِي يليقُ بالودِّ، ومَا علينَا من الزَّمنِ هذَا الذِي (لا) يخبِّئ أحدًا أبدًا، بلْ ويهديكَ ويدلُّكَ بإخلاصٍ علَى كلِّ الذِينَ يكذبُونَ عليكَ، وكلِّ الذِينَ يعشقُونَ شمسَ حروفِكَ المزهرة..!!

الصديقُ الجميلُ هُو ذلكَ الأخُ الذِي يسكنُ صفحاتِ القلبِ الداخليَّةِ، هُو ذلكَ القلمُ الذِي يكتبُ لكَ كلَّ الكلماتِ؛ التِي (لا) يستطيعُ أحدٌ كتابتهَا، و(لا) حتَّى نطقهَا، هُو ذلكَ القريبُ الذِي تجدهُ سندكَ وذراعكَ التِي تعتصرُ من الزَّمنِ عصارةَ الفرحِ؛ لتقدِّمهَا لكَ عندَ الحاجةِ، و(لا) أجملَ من أنْ تحبَّ إنسانًا هكذَا لشخصهِ دونَ مصالحَ، والتِي حتمًا سوفَ تذهبُ ذاتَ يومٍ إلى دفاتر «كان يَا مَا كان»، وهذهِ حقيقةٌ علينَا أنْ نحسبَ حسابَهَا، ونتعاملَ معَ بعضِنَا بعضًا بقانونِهَا النقيِّ، (لا) مشاعرَ تلبسُ ثيابَ الحبِّ الكاذبةَ، وقليلُونَ هُم الذِينَ يتقنُونَ الصدقَ ويحترفُونَه في علاقاتِهِم الخاصَّةِ..


(خاتمةُ الهمزةِ).. أشعرُ بصدمةِ حزنٍ غيرِ عاديٍّ؛ حينَ يمرُّ فِي ذاكرتِي طيفُ رجلٍ كنتُ أظنُّه صديقِي وتوأمَ روحِي، وحينَ اكتشفتُ أنَّهُ قادرٌ علَى ليِّ كلِّ المسلَّماتِ وكلِّ المستقيماتِ؛ وتحويلهَا إلى دوائرَ غادرتهُ للأبدِ.. وهِي خاتمتِي ودُمْتُم.

أخبار ذات صلة

أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
;
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك
شاهين - إكس
رُخْـص المهــور
;
«رحلة في فكر عبدالله دحلان»
بين جمهوريتين
(ابن زويبن).. وذاكرة تستحق أن تُحفظ
زفاف إلى الجنان.. بإذن الرحمن
;
كيف تتآكل القوة الناعمة للدول؟
حين تذبل رسالة الجامعة
السعودية تفتح أبوابها للعالم.. أهلا بمن جاءنا محبًا
الاستثمار في الإنسان.. قيمة واستدامة