كتاب

بناتنا.. وجامعة طيبة

أتَى قرارُ وزارةِ التَّعليمِ بفتحِ المجالِ أمامَ الفتياتِ؛ للتَّقديمِ علَى جميعِ الجامعاتِ بشتَّى مناطقِ المملكةِ؛ لإكمالِ الدِّراسةِ الجامعيَّةِ، دونَ اشتراطِ مكانِ التخرُّجِ أو السَّكنِ؛ لفتحِ المجالِ بشكلٍ أكبرَ للعديدِ مِن التخصصاتِ التِي قدْ لَا تجدهَا الفتاةُ بمدينتِهَا، ربَّمَا للكثافةِ السكَّانيَّةِ، أو المعدَّلِ، لتحقيقِ رغباتِ بناتِنَا..

المشكلةُ الكُبْرَى هِي السَّكنُ لهؤلاءِ المغترباتِ عن أهلهِنَّ وذوينَّ، فأينَ حلُّ المشكلةِ؟.


بعض الجامعات -وهن قلة- يوجد سكن يتبع الجامعة، برسوم ميسرة، للذين لا تسمح ظروف آبائهم من مرافقة بناتهم.. وفي بعض الأماكن، يوجد بعض المواطنين قد استثمروا تغرب الفتيات، بإنشاء شقق أو غرف سكنية خاصة بهن، ولكن بأسعار عالية جداً.. قد تحمل أعباء إضافية على كاهل الأسر.

فهلْ معَ هذَا القرارِ، ستعيدُ جامعاتُنَا التوسُّعَ فِي المبانِي السَّكنيَّةِ للطَّالباتِ بأجورٍ رمزيَّةٍ، خاصَّةً أنَّ معظمَ جامعاتِنَا لديهَا المساحاتُ الواسعةُ، ولديهَا القدرةُ الماليَّةُ لذلكَ، حرصًا علَى أبنائِنَا وبناتِنا؟.


في الجامعةِ الإسلاميَّةِ بالمدينةِ المنوَّرةِ المثالُ الواضحُ، رغمَ احتضانِهَا للطُّلابِ مِن مختلفِ دولِ العالمِ الإسلاميِّ، إلَّا أنَّ لديهَا أكبرَ سكنٍ للطُّلابِ ربَّمَا بالعالمِ كلِّهِ..

جامعةُ طَيبة لديهَا إمكانيَّاتٌ كبيرةٌ، ولكنَّ التعدادَ السُّكانيَّ للمدينةِ المنوَّرةِ كبيرٌ جدًّا، وربَّمَا في المدينةِ لدينَا أكبرُ عددٍ مِن الطَّالباتِ المُغترباتِ خارج المدينةِ المنوَّرة، وهذَا موضوعٌ آخرُ يحتاجُ إلى حلولٍ فوريَّةٍ، مِن خلالِ توسيعِ عمليَّةِ القبولِ، وفتحِ فرصٍ أكثرَ فِي كليَّاتِ البناتِ، وهنَا مربطُ الفرسِ، فهناكَ مِن الطَّالباتِ مَن تقضِي عامًا أو عامَينِ دراسيَّينِ خارجَ المدينةِ فِي نفسِ تخصصاتٍ جامعيَّةٍ موجودةٍ بالمدينةِ المنوَّرةِ ومتفوِّقاتٍ، فلماذَا لَا يُسمحُ لهنَّ عندَ طلبِ النَّقلِ بالقبولِ، خاصَّةً أنَّ المراحلَ النهائيَّةَ قدْ تكونُ أقلَّ ضغطًا من البداياتِ، ليُكملنَ دراستهُنَّ بجامعةٍ لديهَا القدرةُ علَى ذلكَ بجانبِ أسرهنَّ؟!.

خاتمةٌ:

وهنَا، لنَا أملٌ فِي وزيرِ التعليمِ، فبعضُ الظروفِ نأملُ من معاليهِ التدخُّلَ لتقديرِهَا، خاصَّةً عندمَا يكونُ وليُّ الأمرِ مثلًا مِن منسوبِي الضَّمانِ الاجتماعيِّ، وهُنَا مربطُ الفرسِ؛ لأنَّهُ يتمُّ القبولُ ضمنَ أبناءِ الضمانِ، فلماذَا لَا يتمُّ نقلهُنَّ ضمنَ هذهِ المبادرةِ؟.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة