كتاب

اجترار الخلافات الفنيَّة.. إلى متى؟!

في عالمِ الفنِّ، تعتبرُ الخلافاتُ بينَ الفنَّانِينَ جزءًا لَا يتجزَّأُ مِن المشهدِ الثقافيِّ، حيثُ تتنوَّعُ الأسبابُ، وتتشابكُ الدَّوافعُ بينَ الشخصيَّةِ والمهنيَّةِ؛ وقدْ تكونُ هذهِ الخلافاتُ مثيرةً للجماهيرِ، وتضيفُ نكهةً خاصَّةً لعالمِ الفنِّ، ولكنْ عندمَا تصبحُ مادةً مكررةً فِي كلِّ لقاءٍ تلفزيونيٍّ، فإنَّها تتحوَّلُ إلى عبءٍ يثقلُ كاهلَ الفنَّانِ والجمهورِ علَى حدٍّ سواءٍ.

بعضُ الفنَّانِينَ يرُونَ فِي تكرارِ الحديثِ عَن الخلافاتِ وسيلةً لجذبِ الانتباهِ وإثارةِ الفضولِ، خاصَّةً فِي ظلِّ تنافسٍ شديدٍ فِي وسائلِ الإعلامِ والسوشيال ميديَا.


وقدْ يكونُ التكرارُ محاولةً لتصفيةِ الحساباتِ، وإبرازِ المظالمِ التِي يشعرُ بهَا الفنانُ، خاصَّةً إذَا كانَ يشعرُ أنَّ الطرفَ الآخرَ لمْ ينصفهُ، أوْ لمْ يتم التعاملُ معهُ بعدالةٍ.

وبلَا شكٍّ، الإعلامُ يلعبُ دورًا كبيرًا فِي إبقاءِ هذهِ الخلافاتِ حيَّةً، حيثُ يسعَى جُلُّ الصحفيِّينَ والمذيعِينَ -دائمًا- إلى طرحِ الأسئلةِ المتعلِّقةِ بالخلافاتِ لزيادةِ نسبةِ المشاهدةِ وجذبِ الجمهورِ.


في النهايةِ؛ الفنَّانُ الذِي يكرِّرُ الحديثَ عَن الخلافاتِ؛ شخصٌّ لا يُؤخذُ عَلَى محملِ الجَدِّ، حيثُ يراهُ الجمهورُ متشبثًا بالماضِي، وغيرَ قادرٍ علَى المضيِّ قُدمًا.

أخيرًا..

ينبغِي علَى الفنَّانِ أنْ يدركَ أنَّ الجمهورَ يهتمُّ بالإبداعِ والإنجازاتِ أكثرَ مِن الخلافاتِ والمشكلاتِ؛ عندَمَا يختارُ الفنانُ التركيزَ علَى ما يقدِّمهُ مِن فنٍّ وإبداعٍ، فإنَّهُ يساهمُ فِي تعزيزِ صورتِهِ الإيجابيَّةِ، ويجذبُ جمهورًا أكبرَ وأكثرَ تنوُّعًا. لنكنْ دائمًا علَى قدرِ المسؤوليَّةِ الفنيَّةِ، ونبتعدُ عن الوقوفِ عندَ خلافاتِ الماضِي، فقدْ حانَ الوقتُ لنقولَ: «حدثٌ انتهَى»، وَكَفَى.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة