كتاب
المنظومة المعيشية.. السماء لا تمطر ذهباً!
تاريخ النشر: 19 أغسطس 2024 23:59 KSA
في لقاءٍ تلفزيونيٍّ علَى القناةِ الأُولَى، لفتَ نظرِي أنَّ حجمَ ديونِ الأفرادِ مِن البنوكِ فِي عامِ 2023 تجاوزَ كلَّ التوقُّعاتِ، حيثُ بلغَ ما يزيدُ علَى أربعمئةِ بليونِ ريالٍ، ولا يشملُ هذَا الرقمُ الدَّينَ العقاريَّ.
هذَا مَا صرَّحَ بهِ أحدُ المسؤولِينَ المختصِّينَ، مشيرًا إلى التَّسهيلاتِ التِي تمنحُهَا بعضُ البنوكِ للعملاءِ، مِن خلالِ البطاقاتِ الائتمانيَّةِ، معَ مَا هُو معروفٌ عنهَا مِن ارتفاعِ الفوائدِ السنويَّةِ التِي تصلُ إلى 24% فِي حالةِ عدمِ السَّدادِ فِي حينِهِ.
ومَا زالَ العديدُ مِن الشبابِ يجهلُ مَا يترتَّبُ عليهِ مِن مسؤوليَّاتٍ فِي مسألةِ التَّسديدِ، وكيفَ أنَّ الفوائدَ تزدادُ كلَّما تأخَّرَ السدادُ، والنتيجةُ كارثيَّةٌ بالطبعِ.
وهناكَ فوائدُ ماليَّةٌ تُستقطَعُ مِن الرَّاغبِينَ فِي الشِّراءِ بالتَّقسيطِ فِي حالةِ التأخيرِ فِي السَّدادِ.
المختصُّونَ فِي الأسواقِ أبدعُوا فِي طريقةِ إغراءِ المشترِي بالشِّراءِ والتَّسديدِ المؤجَّلِ، ليقينهِم أنَّ هناكَ العديدَ مِن النَّاسِ يجهلُونَ أو يتجاهلُونَ مَا يترتَّبُ عليهِم مِن التزاماتٍ ماليَّةٍ لاحقةٍ، حيثُ يسودُ بينهُم روحُ الاقتناءِ العاجلِ، والانسياقُ وراءَ الأهواءِ الزَّائفةِ، كشراءِ السيَّاراتِ التِي لا تتناسبُ معَ دخولِهِم، أو السَّفرِ إلى الخارجِ مِن خلالِ الاقتراضِ، وتلبيةِ الأهواءِ الشخصيَّةِ والترفيهيَّةِ المكلِّفةِ، والتَّباهِي والهياطِ القاتلِ، حتَّى يقعُوا في المحظورِ، بكلِّ مَا يحملُه ذلكَ من انعكاساتٍ علَى حياتِهِم الشخصيَّةِ والعائليَّةِ.
إنَّهم يجهلُونَ كيفيَّةِ إنجازِ الأعمالِ الصحيحةِ التِي تضيفُ قيمةً لهُم، مِن خلالِ فهمِ الحاجةِ إلى نظامٍ جديدٍ يحدِّدُ الأولويَّاتِ الفعليَّةَ فِي حياتِهِم، ويرفعُ درجاتِ الكفاءةِ التِي تحقِّقُ الهدفَ.
وهذَا يستوجبُ مراجعة كلِّ مَا يستنزفُ الميزانيَّةَ (دخلَ الفردِ)، علَى سبيلِ المثالِ: تناولُ الوجباتِ الرئيسةِ خارجَ المنزلِ، والتردُّدُ على المقاهِي، والإفراطُ في استخدامِ الشبكةِ العنكبوتيَّةِ والهاتف الجوَّال، أو استبدالُ بالأجهزةِ القديمةِ وهِي صالحةٌ أُخْرى جديدةً، وغير ذلكَ ممَّا يصعبُ حصرُه فِي هذهِ السطورِ.
كلُّ ذلكَ وغيرهُ يستلزمُ العملَ علَى التوازنِ بينَ الأدوارِ والمهمَّاتِ كافَّة؛ التِي يقومُ بهَا الفردُ في حياتِهِ.
حدَّثنِي أستاذٌ فِي جامعةِ كولورادو أنَّه وزملاءَهُ لمْ يطرأْ أيُّ زيادةٍ فِي رواتبِهِم منذ 17 عامًا، وأنَّه لا سبيلَ إلى مواجهةِ التضخُّمِ الذِي يطرأُ سنويًّا علَى المعيشةِ سِوَى بإعادةِ جدولةِ حياتِهم.
فتمَّ الاستغناءُ عَن استخدامِ السيَّارةِ والتوجُّهِ إلى النَّقلِ العامِّ، واستخدامِ الدرَّاجةِ، كلَّمَا أمكنَ ذلكَ، ويضيفُ: «حتَّى الذهاب إلى المطارِ، الذِي يبعدُ 30 ميلًا، وجدنَا شركتَين للنقلِ إلى المطارِ، أو العكسِ بحجزٍ مسبقٍ، وبتكلفةٍ أقل من تكلفةِ استخدامِ السيَّارةِ الخاصَّةِ، وأجورِ المواقفِ»، واستطردَ فِي حديثهِ متسائلًا: «هلْ لديكَ علمٌ بالقسمِ الجديدِ فِي مركزِ «سيفويه» للتَّسويقِ، الذِي يبيعُ كلَّ العبواتِ والمعلَّباتِ بسعرٍ يقلُّ عَن المعتادِ بـ38% من خلالِ الاستغناءِ عَن تكلفةِ التَّغليفِ والتَّلوينِ، وغيرِ ذلكَ؟!.
ودونَ الإطالةِ فِي هذَا الأمرِ، فإنَّ العاقلَ يكيِّفُ نفسَهُ معَ المتغيِّراتِ؛ لأنَّ السَّماءَ لَا تمطرُ ذهبًا ولا فضَّةً، وهنيئًا لهؤلاءِ -وهُم كُثر بفضل الله- وويلٌ لأولئكَ الذِين يستهينُونَ بالاقتراضِ مِن البنوكِ وغيرِهَا.
هذَا مَا صرَّحَ بهِ أحدُ المسؤولِينَ المختصِّينَ، مشيرًا إلى التَّسهيلاتِ التِي تمنحُهَا بعضُ البنوكِ للعملاءِ، مِن خلالِ البطاقاتِ الائتمانيَّةِ، معَ مَا هُو معروفٌ عنهَا مِن ارتفاعِ الفوائدِ السنويَّةِ التِي تصلُ إلى 24% فِي حالةِ عدمِ السَّدادِ فِي حينِهِ.
ومَا زالَ العديدُ مِن الشبابِ يجهلُ مَا يترتَّبُ عليهِ مِن مسؤوليَّاتٍ فِي مسألةِ التَّسديدِ، وكيفَ أنَّ الفوائدَ تزدادُ كلَّما تأخَّرَ السدادُ، والنتيجةُ كارثيَّةٌ بالطبعِ.
وهناكَ فوائدُ ماليَّةٌ تُستقطَعُ مِن الرَّاغبِينَ فِي الشِّراءِ بالتَّقسيطِ فِي حالةِ التأخيرِ فِي السَّدادِ.
المختصُّونَ فِي الأسواقِ أبدعُوا فِي طريقةِ إغراءِ المشترِي بالشِّراءِ والتَّسديدِ المؤجَّلِ، ليقينهِم أنَّ هناكَ العديدَ مِن النَّاسِ يجهلُونَ أو يتجاهلُونَ مَا يترتَّبُ عليهِم مِن التزاماتٍ ماليَّةٍ لاحقةٍ، حيثُ يسودُ بينهُم روحُ الاقتناءِ العاجلِ، والانسياقُ وراءَ الأهواءِ الزَّائفةِ، كشراءِ السيَّاراتِ التِي لا تتناسبُ معَ دخولِهِم، أو السَّفرِ إلى الخارجِ مِن خلالِ الاقتراضِ، وتلبيةِ الأهواءِ الشخصيَّةِ والترفيهيَّةِ المكلِّفةِ، والتَّباهِي والهياطِ القاتلِ، حتَّى يقعُوا في المحظورِ، بكلِّ مَا يحملُه ذلكَ من انعكاساتٍ علَى حياتِهِم الشخصيَّةِ والعائليَّةِ.
إنَّهم يجهلُونَ كيفيَّةِ إنجازِ الأعمالِ الصحيحةِ التِي تضيفُ قيمةً لهُم، مِن خلالِ فهمِ الحاجةِ إلى نظامٍ جديدٍ يحدِّدُ الأولويَّاتِ الفعليَّةَ فِي حياتِهِم، ويرفعُ درجاتِ الكفاءةِ التِي تحقِّقُ الهدفَ.
وهذَا يستوجبُ مراجعة كلِّ مَا يستنزفُ الميزانيَّةَ (دخلَ الفردِ)، علَى سبيلِ المثالِ: تناولُ الوجباتِ الرئيسةِ خارجَ المنزلِ، والتردُّدُ على المقاهِي، والإفراطُ في استخدامِ الشبكةِ العنكبوتيَّةِ والهاتف الجوَّال، أو استبدالُ بالأجهزةِ القديمةِ وهِي صالحةٌ أُخْرى جديدةً، وغير ذلكَ ممَّا يصعبُ حصرُه فِي هذهِ السطورِ.
كلُّ ذلكَ وغيرهُ يستلزمُ العملَ علَى التوازنِ بينَ الأدوارِ والمهمَّاتِ كافَّة؛ التِي يقومُ بهَا الفردُ في حياتِهِ.
حدَّثنِي أستاذٌ فِي جامعةِ كولورادو أنَّه وزملاءَهُ لمْ يطرأْ أيُّ زيادةٍ فِي رواتبِهِم منذ 17 عامًا، وأنَّه لا سبيلَ إلى مواجهةِ التضخُّمِ الذِي يطرأُ سنويًّا علَى المعيشةِ سِوَى بإعادةِ جدولةِ حياتِهم.
فتمَّ الاستغناءُ عَن استخدامِ السيَّارةِ والتوجُّهِ إلى النَّقلِ العامِّ، واستخدامِ الدرَّاجةِ، كلَّمَا أمكنَ ذلكَ، ويضيفُ: «حتَّى الذهاب إلى المطارِ، الذِي يبعدُ 30 ميلًا، وجدنَا شركتَين للنقلِ إلى المطارِ، أو العكسِ بحجزٍ مسبقٍ، وبتكلفةٍ أقل من تكلفةِ استخدامِ السيَّارةِ الخاصَّةِ، وأجورِ المواقفِ»، واستطردَ فِي حديثهِ متسائلًا: «هلْ لديكَ علمٌ بالقسمِ الجديدِ فِي مركزِ «سيفويه» للتَّسويقِ، الذِي يبيعُ كلَّ العبواتِ والمعلَّباتِ بسعرٍ يقلُّ عَن المعتادِ بـ38% من خلالِ الاستغناءِ عَن تكلفةِ التَّغليفِ والتَّلوينِ، وغيرِ ذلكَ؟!.
ودونَ الإطالةِ فِي هذَا الأمرِ، فإنَّ العاقلَ يكيِّفُ نفسَهُ معَ المتغيِّراتِ؛ لأنَّ السَّماءَ لَا تمطرُ ذهبًا ولا فضَّةً، وهنيئًا لهؤلاءِ -وهُم كُثر بفضل الله- وويلٌ لأولئكَ الذِين يستهينُونَ بالاقتراضِ مِن البنوكِ وغيرِهَا.