كتاب
الضمور العربي.. إذا عُرف السبب بطل العجب!
تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2024 00:39 KSA
الوطنُ العربيُّ كمساحةٍ وسكَّانٍ، أكرَمَهُ اللهُ تعَالَى باختيارِ خاتمِ الأنبياءِ والرُّسلِ منهُم، وكرَّمهُم بنزولِ كتابِهِ الكريمِ بلغتِهِم، بالإضافةِ إلَى تكريمِهِم بوجودِ بيتهِ الشَّريفِ بأطهرِ بقاعِ الأرضِ مكَّة المكرَّمة، وهذَا التكريمُ -بالطبعِ- لهُ أسبابٌ ربانيَّةٌ قدْ تكونُ لإخراجِ هذهِ الأُمَّةِ مِن الظُّلماتِ التِي عاشتَهَا عبرَ مئاتِ القُرونِ إلَى النُّورِ الذِي أرادهُ اللهُ لهُم، قالَ تعَالَى: (وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ).
ولا شكَّ بأنَّ هذَا التكريمَ الربانيَّ يتطلَّبُ منهُم أنْ يكونُوا أهلًا لهُ بالطَّاعةِ، وحُسنِ العبادةِ، وإعمارِ الأرضِ، ونشرِ الأمنِ والسَّلامِ، مِن خلالِ نشرِ مطالبَ هذَا الدِّينِ العظيمِ بمَا يحملهُ مِن قيمٍ فاضلةٍ فِي مختلفِ بقاعِ الأرضِ، وهذَا تمَّ فعلًا خلالَ القرونِ الثَّلاثةِ الأُولَى مِن البعثةِ النبويَّةِ فيهِم، حينمَا كانُوا صفًّا واحدًا فِي ممارساتِهِم الحياتيَّةِ والعباديَّةِ للدِّين لكنَّ ذلكَ الحالَ لمْ يدمْ طويلًا، حيثُ بدأتْ علاماتُ التشرذمِ والتنافرِ تنتشرُ بينَ بعضِهِم، فقوَّضتْ جمعَهُم تحتَ مظلَّةِ المذاهبِ المختلفةِ، والأطماعِ السياسيَّةِ، واتِّخاذِ البعضِ للدِّينِ عباءةً يتلحفُونَ بهَا لكسبِ مصالحَ دنيويَّةٍ، فانتشرتِ المذاهبُ لتكونَ لذلكَ غطاءً ومِن الأطماعِ سلاحًا، فكانَ مِن نتيجةِ ذلكَ الانحرافِ بالمطالبِ التِي يقومُ عليهِ هذَا الدِّينُ، فكانَ ذلكَ مِن أهمِّ الأسبابِ التِي أدَّتْ إلَى الضعفِ والهوانِ، وفرصة سانحة للطَّامعِينَ والحاقدِينَ مِن حولِهِم أنْ يقسِّمُوهُم فِرقًا وشعوبًا، فأصبحُوا لقمةً سائغةً لكلِّ طامعٍ فِي تلكَ الثرواتِ التِي منحهُم اللهُ تعَالَى، والتِي أهدرتْ ولمْ تُستثمرْ بعدَ أنْ سلَّمُوا عقولَهُم ومعهَا تلكَ الثرواتِ للغيرِ ليعبثُوا بهِم وبهَا كيفمَا شاءُوا، ولعلَّ الحالَ الذِي يعيشُونَه فِي هذهِ المرحلةِ الزمنيَّةِ يجعلُ كلَّ ذِي لبٍّ مِن أبناءِ هذَا الوطنِ الكبيرِ يتساءلُ: متَى سيجتمعُونَ صفًّا واحدًا، وأُمَّةً واحدةً لَا مذهبَ ولا طائفةَ، ولا جنسَ ولا لونَ يفرِّقهُم؟ ومتَى سيستثمرُونَ ثرواتِهِم فوقَ الأرضِ وتحتهَا؟ ومتَى سيستثمرُونَ العقولَ المبدعةَ مِن أبنائِهِم؟ ومتَى سينتجُونَ المعرفةَ بعدَ أنْ أصبحُوا أعلَى شعوبِ العالمِ استهلاكًا لهَا؟ ومتَى سيتولَّى أمرَهُم القويُّ الأمينُ؟ ومتَى سيعودُونَ إلَى كتابِ اللهِ الَّذِي لَا يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيِهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، ويتركُونَ كلامَ البشرِ الذِي يتغيَّرُ ويتبدَّلُ حسبَ الأهواءِ والرغباتِ؟ ومتَى سينسلخُونَ مِن تقديسِ الأفرادِ الأحياء منهُم والأمواتُ؟
واليقين أن كل مواطن عربي يحلم بهذا اليوم الذي يرى فيه وطنه متحداً ومرجع أهله كتاب الله -جل جلاله- والصحيح من سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ويحلم أنه سيأكل من صنع يديه، ويلبس من صنع يديه، ويتطبب من صنع يديه، ويحمي ثروات وطنه المهدرة.
إنَّهَا أحلامٌ كبيرةٌ تتعدَّى مساحةَ هذَا الوطنِ الكبيرِ، لكنَّهَا -بالطبعِ- ليستْ مستحيلةً لَو أُزيلتْ تلكَ الأسبابُ التِي أفرزتهَا القرونُ الماضيةُ، فإذَا عُرفَ السَّببُ بطلَ العَجَبُ، ومعرفةُ الأسبابِ -بالطبعِ- يتبعهَا التَّصحيحُ.. واللهُ مِن وراءِ القَصدِ.
ولا شكَّ بأنَّ هذَا التكريمَ الربانيَّ يتطلَّبُ منهُم أنْ يكونُوا أهلًا لهُ بالطَّاعةِ، وحُسنِ العبادةِ، وإعمارِ الأرضِ، ونشرِ الأمنِ والسَّلامِ، مِن خلالِ نشرِ مطالبَ هذَا الدِّينِ العظيمِ بمَا يحملهُ مِن قيمٍ فاضلةٍ فِي مختلفِ بقاعِ الأرضِ، وهذَا تمَّ فعلًا خلالَ القرونِ الثَّلاثةِ الأُولَى مِن البعثةِ النبويَّةِ فيهِم، حينمَا كانُوا صفًّا واحدًا فِي ممارساتِهِم الحياتيَّةِ والعباديَّةِ للدِّين لكنَّ ذلكَ الحالَ لمْ يدمْ طويلًا، حيثُ بدأتْ علاماتُ التشرذمِ والتنافرِ تنتشرُ بينَ بعضِهِم، فقوَّضتْ جمعَهُم تحتَ مظلَّةِ المذاهبِ المختلفةِ، والأطماعِ السياسيَّةِ، واتِّخاذِ البعضِ للدِّينِ عباءةً يتلحفُونَ بهَا لكسبِ مصالحَ دنيويَّةٍ، فانتشرتِ المذاهبُ لتكونَ لذلكَ غطاءً ومِن الأطماعِ سلاحًا، فكانَ مِن نتيجةِ ذلكَ الانحرافِ بالمطالبِ التِي يقومُ عليهِ هذَا الدِّينُ، فكانَ ذلكَ مِن أهمِّ الأسبابِ التِي أدَّتْ إلَى الضعفِ والهوانِ، وفرصة سانحة للطَّامعِينَ والحاقدِينَ مِن حولِهِم أنْ يقسِّمُوهُم فِرقًا وشعوبًا، فأصبحُوا لقمةً سائغةً لكلِّ طامعٍ فِي تلكَ الثرواتِ التِي منحهُم اللهُ تعَالَى، والتِي أهدرتْ ولمْ تُستثمرْ بعدَ أنْ سلَّمُوا عقولَهُم ومعهَا تلكَ الثرواتِ للغيرِ ليعبثُوا بهِم وبهَا كيفمَا شاءُوا، ولعلَّ الحالَ الذِي يعيشُونَه فِي هذهِ المرحلةِ الزمنيَّةِ يجعلُ كلَّ ذِي لبٍّ مِن أبناءِ هذَا الوطنِ الكبيرِ يتساءلُ: متَى سيجتمعُونَ صفًّا واحدًا، وأُمَّةً واحدةً لَا مذهبَ ولا طائفةَ، ولا جنسَ ولا لونَ يفرِّقهُم؟ ومتَى سيستثمرُونَ ثرواتِهِم فوقَ الأرضِ وتحتهَا؟ ومتَى سيستثمرُونَ العقولَ المبدعةَ مِن أبنائِهِم؟ ومتَى سينتجُونَ المعرفةَ بعدَ أنْ أصبحُوا أعلَى شعوبِ العالمِ استهلاكًا لهَا؟ ومتَى سيتولَّى أمرَهُم القويُّ الأمينُ؟ ومتَى سيعودُونَ إلَى كتابِ اللهِ الَّذِي لَا يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيِهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، ويتركُونَ كلامَ البشرِ الذِي يتغيَّرُ ويتبدَّلُ حسبَ الأهواءِ والرغباتِ؟ ومتَى سينسلخُونَ مِن تقديسِ الأفرادِ الأحياء منهُم والأمواتُ؟
واليقين أن كل مواطن عربي يحلم بهذا اليوم الذي يرى فيه وطنه متحداً ومرجع أهله كتاب الله -جل جلاله- والصحيح من سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ويحلم أنه سيأكل من صنع يديه، ويلبس من صنع يديه، ويتطبب من صنع يديه، ويحمي ثروات وطنه المهدرة.
إنَّهَا أحلامٌ كبيرةٌ تتعدَّى مساحةَ هذَا الوطنِ الكبيرِ، لكنَّهَا -بالطبعِ- ليستْ مستحيلةً لَو أُزيلتْ تلكَ الأسبابُ التِي أفرزتهَا القرونُ الماضيةُ، فإذَا عُرفَ السَّببُ بطلَ العَجَبُ، ومعرفةُ الأسبابِ -بالطبعِ- يتبعهَا التَّصحيحُ.. واللهُ مِن وراءِ القَصدِ.