كتاب

ورم عبر القارات!!

في خطوة غير مسبوقة في المجال الطبي، أجرى الدكتور ألبرتو بريدا أوَّل عمليَّة إزالة ورم في الكلى مؤخَّرًا عبر القارَّات، باستخدام تقنية الجراحة الروبوتيَّة، حيث أجرى الدكتور بريدا العمليَّة من بوردو في فرنسا على مريض في بكين الصينيَّة، حيث يبعد عنها مسافة 8,264 كم.

المريض الذي يبلغ من العمر 37 عامًا، تم تشخيصه بورم في الكلى، حجمه 3.5 سم، وتم تسريحه بعد يوم واحد من العمليَّة، وقد تعافى دون مضاعفات، وتعتبر هذه العمليَّة علامة فارقة في مجال الجراحة الأقل تدخلًا، وتعكس الإمكانيَّات المتزايدة للتطبيب عن بُعد.


قبل إجراء هذه العمليَّة التاريخيَّة، قام الدكتور بريدا بتجربة أُخْرى في فبراير 2024م، حيث أجرى عمليَّة استئصال كلى عن بُعد على خنزير من أورلاندو في الولايات المتَّحدة إلى مستشفى في شنغهاي في الصِّين؛ ممَّا ساعده على التكيُّف مع التقنية والتحدِّيات المحتملة، كانت تلك التجربة تُعتبر تمرينًا أساسًا لفهم كيفيَّة التعامل مع التأخير الزمني الناتج عن المسافات الطويلة؛ ممَّا مهَّد الطريق لإجراء العمليَّة على إنسان.

خلال عمليَّة إزالة الورم، تم استخدام نظام Edge Robotics، حيث قام الدكتور بريدا بتوجيه الأذرع الروبوتيَّة من غرفة تحكُّم، وتمَّت العمليَّة بتأخير قدره 132 ميلي ثانية، وهو ما يُعتبر إنجازًا كبيرًا في تقنيات الجراحة عن بُعد.


يظهر هذا الإنجاز الدور الحيوي الذي تلعبه الهندسة الطبية في تطوير تقنيات الجراحة الروبوتية، من خلال تحسين الأنظمة والتقنيات المستخدمة، تمكن الأطباء من إجراء عمليات معقدة عبر مسافات شاسعة، مما يتيح للمرضى الوصول إلى رعاية طبية متقدمة دون الحاجة للسفر، وتعتمد هذه العمليات على تقنيات متطورة مثل الشبكات ذات النطاق العريض وتقنيات الاتصالات؛ مما يسهل التواصل الفعال بين الفرق الطبية في مواقع مختلفة.

هذا التطور يُعدُّ بمثابة علامة على إمكانيَّة استخدام الجراحة عن بُعد بشكل أوسع؛ ممَّا قد يسهل إجراء عمليَّات تعاونية وتوفير تدريب عن بُعد للأطباء في المستقبل ويتوقَّع الخبراء أنْ تساهم هذه العمليَّات في تحسين النتائج الصحيَّة للمرضى وتوسيع نطاق الوصول إلى الخبرات الطبيَّة المتقدِّمة.

إنَّ نجاح هذه العمليَّة يسلِّط الضوء على الإمكانيَّات الكبيرة للجراحة عن بُعد، ويؤكِّد على دور الهندسة الطبيَّة في تعزيز قدرة الأطباء على تقديم رعاية طبيَّة عالية الجودة على مستوى عالمي.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ