كتاب

الرياض عاصمة الإلهام والتأثير

حدثٌ استثنائيٌّ بمعنى الكلمة، وعلى مدار يومين، استضافت وزارةُ الإعلام السعوديَّة، المؤثِّرين في مختلف التخصُّصات والمجالات من حول العالم. من القلب النابض بالحياة المتجدِّدة (الدرعيَّة) انغمس العالم في وجهةٍ غامرةٍ بالإلهام مع أكثر من 1500 مؤثِّر محليٍّ وعالميٍّ؛ وبأكثر من مليار متابعٍ لهم اجتمعُوا في حدثٍ واحدٍ مبهرٍ بكلِّ المقاييس؛ رسَّخ مفهومًا جديدًا للتَّأثير، وفي كلمة معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري -وتحديدًا في يوم 18 من ديسمبر- يُعيد لنا صياغة معنى التَّأثير، وبأنَّه لا يعني كثرة الأرقام والمتابعة، ولا كثرة التعليقات، أو الهتافات، وليكون للسعوديِّينَ بصمتهم في صياغة شعار للملتقى يردِّده الجميع (إلهام يتخطَّى الأرقام)؛ لإعادة ترتيب الأوراق في أذهان البشر؛ فليس كلُّ مشهورٍ مؤثِّرًا، وليسَ كلُّ مؤثِّرٍ مشهورًا، والتَّأثير ليس منحصرًا على المنصَّات والشَّاشات فقط.

في افتتاحيَّة الملتقى، نورٌ توهَّج وسطعَ وبلغَ الآفاق بهذا العرض المتميِّز في فكرته وعنوانه (محمَّد التَّأثير، محمَّد التَّغيير، محمَّد الأثر العميق) اسم قائد ملهم، ستروي الشُّعوب قصصَ نجاحه حول مفردة (أريدُ وأحلمُ) والتي حوَّلها إلى (حقيقةٍ) نعيشها معه، قائدٌ صاغَ الظروفَ لتكونَ مناسبةً لتحقيق رؤيته، بكلماته يلهم العالم ويبهرهم، وبأفعاله -لا أقواله- يكسب احترام شعبه، والعالم كله ينصت حين يتحدَّث. معه صنعنا للوطن علامةً فارقةً، وأنرنا الطَّريق للمستقبل، فهو ليس اسمًا عاديًّا في عالم القيادة الملهمة، بل رمزٌ مؤثِّرٌ ممتدُّ الأثر من داخل حدود الوطن، إلى كل بقاع العالم. إنَّه القائد الملهم المؤثِّر والمبدع سموُّ وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمَّد بن سلمان؛ نقش حروف اسمهِ بمداد من نورٍ ساطع، يحكي عن حقيقة التَّأثير الفعَّال الذي يصنع المستقبل، والذي قال كلمته منذُ اعتلاء منصَّة الخرِّيجين في جامعته (نحنُ نصفُ الحاضرِ وكلُّ المستقبلِ)، وبإرادةٍ وعزيمةٍ، وهمَّةٍ عاليةٍ، وتخطيطٍ قائمٍ على مكامن القوَّة، رُسمت رُؤية وطن في قصَّة نجاحٍ سعوديٍّ لا يطالها إلَّا العظماء.


السعوديون اليوم ملهمون مؤثرون، صنعوا محتوى في ملتقى صناع التأثير، التخطيط لهذا الملتقى -في حد ذاته- قصة نجاح سعودي غير مسبوقة في كل العالم، بحضور مميز، ومشاهدات مليونية للبث المباشر لفعاليات وجلسات الملتقى، وأثرت في الملايين عبر المنصات المتنوعة، ما يقارب عشرة ملايين مشاهدة في لغة الأرقام تحقق الهدف، ومن خلال هذا الرقم نعي أنَّ الأثر وصل لكل هذا الوجود الإنساني في كل مكان.

بعد يومين من التَّأثير الغامر اختُتمت أعمال (ملتقى صنَّاع التَّأثير)، بمشاركة أكثر من 1500 مؤثِّر، وبحضور 30 ألف زائر، وبأربع لغات تُرجمت عروضه المبتكرة، وأكثر من 50 إعلانًا ومبادرةً وُقِّعت بقيمةٍ تتجاوز مليار ريال؛ لدعم صناعة التَّأثير، وبرعاية وحضور معالي وزير الإعلام؛ ومن ضمن الاتِّفاقات إطلاق برنامج معسكر الابتكار الإعلاميِّ السعوديِّ، بالتَّعاون مع الهيئة السعوديَّة للبيانات والذَّكاء الاصطناعيِّ، واتفاقيَّة مميَّزة مع مجمَّع الملك سلمان للُّغة العربيَّة؛ لإطلاق معجم مصطلحات الإعلام.


في ملتقى صنَّاع التَّأثير، رُؤى نرسمها للعالم، وقصصٌ مبهرةٌ عبرَ منصَّات الملتقى، سمعها العالمُ من هنا الرِّياض، في محتوى إعلاميٍّ ثريٍّ، نردِّدُ وبكلِّ فخرٍ واعتزازٍ بهويِّتِنا وتألقِنَا وأفكارِنَا الإبداعيَّةِ السعوديَّة برُؤية سموِّ ولي العهد، نرى المملكة اليوم في مصافِّ الدولِ الأُولَى المؤثِّرة، والتي جعلت أفئدة المحترفِينَ والمبدعِينَ والحالمِينَ في كلِّ المجالات قبلتهم، ووجهتهم للظهور والنَّجاح هنا في الرِّياض.

صوتُ المستقبل عبرَ طفلٍ سعوديٍّ رَوَى لنا حكايةَ إبداعٍ تجاوزت حتَّى الأعمار في ملتقَى صنَّاع التَّأثير، نحنُ طرقنَا كلَّ أبوابِ تمكينِ الإبداع والابتكار في عصر الذَّكاء الاصطناعيِّ. هنا تحدَّث التَّأثيرُ بصوتِ الإبداع المبتكر، وجمعت الخبرات لتتناغم وتتجانس وتحلِّق بعيدًا في فضاء الكون الشَّاسع..

معالي وزير الإعلام، وفريق العمل.. لقد أثَّرتم وبقوَّة في بناء صورة إيجابيَّة عن المملكة، ليس عبر هذا الملتقَى فحسبْ، بل في كلِّ المؤتمرات والفعاليَّات والملتقيات التي أتابعها، وأكتبُ عنها، وأرصدُ هذا الحِراك المتتابع عبر قنوات التلفزيون السعوديِّ، ومحطَّات الإذاعة، وكلِّ المنصَّات الخاصَّة بوزارة الإعلام؛ ولتكون -قناة السعوديَّة الآن- رفيقة يومي منذ ساعات الصَّباح الأُولَى، والتي تحكي للعالم كيف يتحوَّل الحوار إلى إلهام، والأسرار إلى فرصٍ، والمنصَّات إلى عوالم. نبضُ التَّأثير السعودي تجسَّد حقيقةً واضحةً للعَيان، والتَّأثير سيبقى في عقولنا، والرسالة وصلت، وسنوصلها بدورنا للعالم كل في مجاله؛ فالكلمة ستبقى موثَّقة للتاريخ، خالدة مع الصورة والصوت والعرض الفنِّي المبهر في بداية الملتقى بأصالة متطلِّعة للمستقبل، وبأثر الفراشة الخفي، كانت الفقرة الاستعراضيَّة التي ازدان بها الحفل الانطلاق (للمعرفة أثر عميق)، والنغمات المؤثِّرة في ختامه.

أخبار ذات صلة

رُخْـص المهــور
«رحلة في فكر عبدالله دحلان»
بين جمهوريتين
(ابن زويبن).. وذاكرة تستحق أن تُحفظ
;
زفاف إلى الجنان.. بإذن الرحمن
كيف تتآكل القوة الناعمة للدول؟
حين تذبل رسالة الجامعة
السعودية تفتح أبوابها للعالم.. أهلا بمن جاءنا محبًا
;
الاستثمار في الإنسان.. قيمة واستدامة
أزمة الدافعية الأكاديمية
نقلة نوعية.. تُعزز جودة الحياة بنجران
صعوبة تفاهم الدولة.. مع كيان اللا دولة
;
نِعَــــــم
الطلب الفجائي والاستثمار.. وإدارة الاقتصاد
القصد والتفسير
حين يقودك الترند.. إلى حيث لا تريد