قوة الكلمة .. وقوة القمع

قوة الكلمة .. وقوة القمع

نجحت الحكومة الإسرائيلية عبر وزير إعلامها مرة أخرى في التأثير على وسيلة إلكترونية فاعلة، بإلغاء تطبيق «الانتفاضة» من أجهزتها. وهذا النجاح في «يونيو» يأتي بعد نجاح سابق في «إبريل» حيث استطاع الصهاينة من خلاله التأثير على موقع «فيس بوك» لإلغاء موقع الإنتفاضة. إسرائيل نظام قمعي احتلالي استقصالي، يطرد الفلسطينيين من منازلهم ومزارعهم وأراضيهم، ويستقدم مواطني دول أخرى ليضعهم مكان أصحاب البيوت والأراضي. إنه للمواطنين (الفلسطينيين) لا يقل سوءاً عن نظام حسني مبارك وزين العابدين بن علي وآخرين من هذه الفئات، بل هو متوحش يقتل الأطفال ويعتقل الشيوخ والنساء ولا يترك لأحد أن يقول كلمته. الأنظمة الفاسدة قمعية إلا مع من يخدمونها ويحققون مصالحها، ويسعون في تعزيز نفوذها، ولذلك لم يشفع لأي متعاطف مع الفلسطينيين جنسيته الأمريكية أو الأوروبية، بل هو مرشح لأن يُسحق أو يقتل أو يعتقل. ما الذي يجعل شركة بحجم «فيس بوك» أو «أبل» التي احتلت مركز الصدارة من حيث القيمة السوقية تذعن لحكومة لا يزيد سكانها عن ملايين معدودات، لولا نفوذ الكلمة وعمق التأثير الذي يحتاج إلى قوة تقف وراءه لتحقيق المطلوب. هنا يكمن الفرق بين نظام قمعي لا يقبل فساداً مالياً أو أخلاقياً أو إدارياً يشل حركته، لكنه لا يتردد عن ملاحقة من يرى فيه العداوة، ونظام قمعي آخر، لكنه قائم على فساد الأخلاق والمال والإدارة، ولا يتردد أيضاً عن ملاحقة أعدائه ؟ . يجمع النظامين القمع والظلم، ويفرقهما محاربة الفساد في نظام، ومعايشة الفساد في نظام آخر، ويظل المقموعون في النظامين من ركنوا إلى أن الزمان كفيل بحل المشكلات، وعليهم فقط الانتظار.

أخبار ذات صلة

أملٌ.. يُضيء لنا الطريق
القطاع الصحي.. ومؤشرات النمو
طيـــــــــران
مواهب سعودية شابة.. تلفت أنظار العالم
;
سلاح الاقتصاد بين أمريكا والصين
لديك مواهب؟!
(نبكو).. إستراتيجية للتنمية
«سلاسل الإمداد» طريق المملكة نحو المستقبل
;
الأمن و(رجاله)..!
قصَّة غشٍّ في جامعة البترول..!!
استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب
المعهد الوطني لأبحاث الصحة في جامعة المؤسس
;
الهيئة الملكية بينبع ومنجزات خمسين عامًا
أول رئيس جامعة أهلية.. غير سعودي
الحزام.. والنفق المظلم
قلق الوجودية